• الخميس 21 فبراير 2019
  • بتوقيت مصر03:32 ص
بحث متقدم

ضرائب ورسوم تُفرض...لا ضير....تخفيض أو إلغاء...لا

وجهة نظر

رضا محمد طه
رضا محمد طه

د. رضا محمد طه

المسئولين عندنا في أي مؤسسة أو هيئة حكومية، وزيراً كان أم مديراً، يسارعون في فرض رسوماً أو تبرعات أو يصدرون قرارات لخصم من المرتبات حتي ينالوا رضا رؤسائهم في الحكومة، وما إن يعلن السيد الرئيس عن حملة أو فكرة لمساعدة البعض وخاصة الفقراء، إلا ويتفنن هؤلاء المسئولين في إبتكار أو خلق مسميات يتبرع بإسمها موظفي الحكومة التي يعملون فيها تحت رئاستهم، تلك التبرعات أو الخصومات والتي تثقل كاهل الموظف أو طالب التعليم الحكومي، بعضها يلتحف زعماً وتزيداً بإسم الوطنية مثل التبرعات التي يقول بعض المسئولين أنها سوف تذهب لأهالي شهداء الوطن، والتي أكبر الظن أن الدولة لم تفرط أو تقصر يوماً في حقوقهم، لكن الخوف هو من إبتذال معني التضحية في سبيل الوطن، ناهيك عن إثارة حنق وغضب البعض خاصة المثقلون بأعباء معيشية زائدة عن الحدود، حيث تزيد من همومهم والضغوط المعيشية عليهم، الامر الذي قد يترتب عليه ضعضعة ثقتهم في الحكومة إضافة إلي نظرتهم السلبية والتي قد تصل لحد الكراهية لمعاني عظيمة مثل التضحية والشهادة في سبيل الوطن والوطنية.

المزايدون وخاصة من بعض مذيعي التوك شو أو أصحاب الرأي من الكتاب والصحفيين، دون أن يساهموا أو يتبرعوا هم بجنيهاً واحداً تراهم يدفعون الناس دفعاً للتبرع أو المساهمة، وقد يصل ببعضهم الأمر لأقصي حد من الإنتهازية والتطبيل وركوب الموجة، فلا يتورع في أن يهين المواطنين ويعايرهم بالتقاعس وإنعدام الوطنية والإستندال في رد الجميل إنسياقاً للمشاركة في حملات التبرعات. ولا يخلو الأمر من مشاركة شيوخ الفضائيات في ترهيب أو ترغيب وتشجيع الناس علي التبرع أملاً في كسب الثواب، وحتي لو رأي بعضهم أن تلك التبرعات هي مصيبة علي الغلابة والمسحوقين من الموظفين، فلا مانع من توظيف الآيات حتي تصب في مصلحة الحكومة، حيث في أضعف الحالات سوف يقولون مخاطبين ومبشرين الناس كما جاء في سورة البقرة "وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ? وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ".

السؤال الذي يطرح نفسه: هل يحق للمسئول وزيراً، محافظاً  كان أم مديراً أن يفرض رسوماً أو خصومات أو حتي تبرعات دون الرجوع للوائح والقوانين المنظمة لتك الأمور؟ أو دون مناقشتها مع مجالس الإدارات أو اللجان المنوط بها الموافقة علي هذه الأمور، أم أنها وطالما تصب في مصلحة الحكومة فلا مساءلة أو محاسبة؟. في المقابل هي يستطيع المدير أو حتي الوزير أن يعطي قرارأ منفرداً بتخفيض رسوماً أو ضرائب أو إلغاء خصومات فرضتها الحكومة علي الموظف او المواطن؟، أم أنه سوف يحاسب حساباً عسيراً إذا ما أقدم علي هذا الامر؟ والذي قد يصل به الأمر لخسارته منصبه؟.

يبدو أن الويل ثم الويل حقاً لموظف الحكومة الطيب الغلبان الذي نشأ وإعتاد الرضا، لأن بين غمضة عين وإنتباهتها سوف يفاجأ بقرارات مديره أو رئيسه تفرض عليه المزيد من الأعباء والإنتقاص من مرتبه تحت مبررات ومسميات ومبررات عجيبة وفريدة في أصلها.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

ما رأيك في الهجوم على الحجاب؟

  • فجر

    05:12 ص
  • فجر

    05:12

  • شروق

    06:36

  • ظهر

    12:13

  • عصر

    15:26

  • مغرب

    17:52

  • عشاء

    19:22

من الى