• السبت 16 فبراير 2019
  • بتوقيت مصر03:49 م
بحث متقدم

أماكن فرعونية يتبرك بها المصريون.. «ضحك على الدقون»

ملفات ساخنة

زيارات فرعونية
ارشيفية

علا خطاب

حلم الإنجاب سر اللجوء إلى المزارات الفرعونية

«تل اليهودية».. يعالج العقم ويدر لبن الحيوانات

«الجعران الفرعونى» يبطل الحسد ويجلب الحظ

مومياء وبئر لـ «خض النساء».. وبحيرات فرعونية للاستحمام

عند الحديث عن الحضارة المصرية القديمة التي ترجع إلى عام 3150 قبل الميلاد، فإن أول ما يخطر ببالنا هو لعنة الفراعنة والمومياوات المحنطة، وبالتأكيد الأهرامات وأبو الهول ومئات المعابد، وعلى الرغم من أن كثيرًا من المصريين يعتبرون أن الثقافة الفرعونية تمثل ثقافة "الكفرة"، لكنهم في الوقت نفسه يتبرّكون بما خلفته من آثار، بل يعتقدون بقدرتها على شفاء أمراضهم وجلب الخير لهم ولذريتهم، على طريقة المثل الشعبي الدارج: "الغريق يتعلق بقشة".

وعلى الرغم من رفض المؤسسات الدينية الرسمية تلك الطقوس، معتبرين أن هذه المعتقدات ما هى إلا خرافات من بقايا الإيمان بلعنة الفراعنة وسحرهم، الذى توارثه المصريون أبًا عن جد منذ زمن الفراعنة، لكن هذا لم يمنع ممارسة العادات والتقاليد على مر العصور.

تعجز المرأة عن الحمل تذهب إلى الطبيب، ولكن عددًا كبيرًا من المصريات يذهبن للتبرّك بآثار فرعونية، أبرزها:

مقبرة "دبحن"

فى منطقة الأهرامات، مقبرة تُعرف بمقبرة "دبحن"، إذ إن دبحن كان من كبار رجال الدولة فى الأسرة الرابعة فى عهد الملك "منكاورع"، ونُعت بألقاب كثيرة منها "المطلع على أسرار الملك فى بيت الصباح" و"السمير الأوحد والأول لدى الملك".

وقد أقام فى هذه المقبرة فى ثلاثينيات القرن الماضى الشيخ حمد السمان الذى كان يعد من الدراويش، وكان له مريدون كثيرون يقبلون على المقبرة، وروي أنهم قاموا بتكسير بعض صخورها وأقاموا ما يشبه القبلة، وظلوا يترددون عليها حتى بعد موته، وكانوا يقيمون فيها حلقات الذكر.

ولذلك أقبلت السيدات الراغبات في الإنجاب على المقبرة، واستمر الإقبال عليها حتى أوائل الثمانينيات، عندما تصدى المسئولون عن الآثار في مصر لتلك الممارسات وأوقفوها منذ ذلك الوقت، وقاموا بتنظيف المقبرة وإصلاحها وتهيئتها لكي تكون مزارًا سياحيًا كما هي الآن.

تل اليهودية

عبارة عن مدينة أثرية من العصور الفرعونية يرجع تاريخها إلى عصر الدولة الوسطى، وشيد بها حصن يرجع تاريخه إلى عصر الهكسوس، إضافة إلى وجود معبد فرعوني.

ويعتقد سكان قرية كفر الشوبك في منطقة سقارة الأثرية، والقرى المجاورة، أن أحجار التل المتناثرة فى المكان "مبروكة"، لدرجة أنها تعالج عقم النساء إذا قامت المرأة بالطواف حول الأحجار أو ممارسة العلاقة الزوجية مع زوجها فوقها والاغتسال بعدها بالماء.

والمثير أن البعض يعتقد أن طواف الحيوانات مثل "الجاموس" حول الأحجار يؤدى إلى إدرار اللبن بكثافة، لكن الأكثر إثارة أن السياح الأجانب خاصة من اليهود الألمان يزورون "تل اليهودية"، ويمارسون حول أحجاره طقوسًا دينية غريبة لاعتقادهم بأن المكان يرتبط تاريخيًا باليهود.

وعن سبب تسمية المكان "تل اليهودية"، يروى أن هناك مجموعة من اليهود فروا من اضطهاد ملك سوريا امنحوتب الرابع وطلبوا الأمان من ملك مصر بطليموس الخامس فسمح لهم بدخول الأراضى المصرية، واستقرت قافلتهم بقيادة زعيمهم الدينى أونياس فى تلك المنطقة التى كانت تسمى فى العصور الفرعونية "رع. حر. محيت. أون" أى مدينة رع فى الجهة الشمالية من أون عين شمس الحالية.

ووفق تلك الرواية، فقد تمكن اليهود بعد ذلك من بناء معبد صغير على جزء من المعبد الفرعوني، وشاعت التسمية بعد ذلك على المنطقة بأكملها "تل اليهودية".

بينما أرجع البعض السر فى إطلاق اسم "تل اليهودية" إلى أن سيدات اليهود كان عندهن اعتقاد أكيد فى مسألة بركة المكان وقدرته على حل مشكلة عدم الإنجاب.

ومع مرور الوقت وإيمان الناس بإلهية المكان، شاع بينهم معتقدات غريبة كممارسة طقوس معينة من تخطى الأحجار الفرعونية وممارسة الجنس عليها والغسل من إبريق فخار وكسره بعد ذلك على الحجر يؤدى ذلك إلى حدوث الحمل للسيدات العاقرات أو اللاتى تغيب الحمل عنهن.

تل بسطا

وما يحدث فى "تل اليهودية" يتكرر بشكل آخر فى تل بسطا بمدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية، حيث يوجد تمثال مزدوج لرمسيس الثانى وتمثال آخر للإله بتاح، وتقوم السيدات المترددات عليه بالاستحمام بجوار التمثالين وكسر الإبريق الذى أحضرت به المياه على الأرض بعد ذلك.

تل الضبعة

وفى منطقة تل الضبعة بفاقوس بمحافظة الشرقية، يوجد تمثال صغير لـ"أبو الهول"، كانت النساء يتردد عليه ويكررن الأمر ذاته وينتهي الأمر بكسر الإبريق على التمثال.

هرم سخم خت

وبجوار هرم "سخم خت" غير المكتمل بمنطقة سقارة توجد مومياء لطفل صغير، يعتقد البعض أن رؤيتها كفيلة بإحداث ما يُعرف فى اللغة العامية بـ"الخضة" للنساء اللاتى لا ينجبن، وهو ما يزيل أسباب منع الحمل.

البئر الفارسية

وفى سقارة أيضًا، توجد "البئر الفارسية" التى يرجع تاريخها إلى العصر الفارسى فى نهاية عهد الأسرة 26 وبداية الأسرة 27، وهذه البئر مظلمة وعميقة وينزل إليها الأفراد بسلم حلزوني.

ويقال إن بعض السيدات اللاتى لا ينجبن ينزلن إلى هذه البئر، ويتم إطفاء الإضاءة من أعلى ويكون ذلك بالاتفاق بين أحد أفراد أسرتها وبين أحد الخفراء على البئر، اعتقادًا بأن ذلك سيحدث "الخضة" وبالتالى يحدث الحمل.

تل الرَبع

وفى محافظة الدقهلية، وتحديدًا فى مدينة السنبلاوين، يوجد ما يسمى "تل الربع" الذى يحتوى على بقايا معبد "أوشي" للإله "خنوع" من الأسرة 26، ويتبرّك البعض بهذا المعبد أملاً فى الإنجاب أو الزواج.

حمام كليوباترا

أما فى قنا، يوجد حمام كليوباترا فى الكيلو 90، وتقوم السيدات أيضًا بزيارة المعبد والاستحمام بمياهه أملاً فى تحقيق أمنياتهن خاصة ما يتعلق بالإنجاب.

معبد آمون

بينما فى بنى سويف، وتحديدًا فى إهناسيا المدينة، يوجد معبد آمون الذى يطلق عليه أهل المدينة "الكنيسة" ويرجع تاريخه إلى الأسرة 19 وقد بناه رمسيس الثاني، وفى هذا المعبد بئر تنزل بداخلها النساء الراغبات فى الإنجاب ويتقلبن فى مياهه أثناء صلاة الجمعة من كل أسبوع.

هرم ميدوم

ويوجد فى مدينة الوسطى بمحافظة بنى سويف هرم "ميدوم" الذى بناه الملك "خنسرو"، والد الملك خوفو، فى عهد الأسرة الثالثة، وهذا الهرم فيه نفق يبلغ طوله 57 مترًا، وتدخله السيدة وتحدث لها "الخضة"، فيحدث حمل، وفق معتقدات أهل المحافظة.

"أبو الهول" وتحقيق الأمنيات

يوجد جنوب معبد الوادى فى منطقة "أبو الهول" فتحة يقوم السائحون برمى بعض نقودهم داخلها معتقدين أن ذلك يحقق أحلامهم.

وترجع هذه العادة إلى زمن بعيد، ويروى أنه عندما سأل سائح أحد الخفراء عنها أجابه الخفير بأن "مَن يريد أن يحقق أحلامه عليه أن يرمى مبلغًا من نقوده داخلها وستتحقق كل أحلامه"، وكان الخفراء فى نهاية اليوم يجمعون هذه النقود ويتقاسمونها، إلا أن بعض السائحين تنبهوا لذلك فصاروا يقومون بقطع جزء من النقود قبل رميها حتى لا يمكن استخدامها مرة أخرى.

الجعران الفرعوني

وفى اعتقاد أهل الأقصر أن "الجعران" يساعد فى تحقيق الأمنيات، وإبعاد النحس وجلب الحظ، يطوف الأقصريون حول الجعران الفرعوني، الموجود بمعبد الكرنك، أمام البحيرة المقدسة، الذى أقامها الملك "أمنحتب الثالث"، أحد ملوك الأسرة الثامنة عشرة، فى القرن الرابع عشر قبل الميلاد.

والجعران هو حشرة صغيرة الحجم، لونه أسود، ويعرف بـ"خبري" فى اللغة المصرية القديمة، وهو أحد الأشياء التى ترمز إلى إله الشمس "رع".

والجعران الفرعونى الموجود بمعابد الكرنك من أشهر الجعارين، كما يوجد على جدران العديد من المقابر رسومات صورها المصرى القديم له.

ويشير إلى أن "الجعران المُقدس"، كما يعتبره أهالى البلدة والأجانب، يشترط الطواف حوله سبع مرات عكس اتجاه عقارب الساعة، رغبة فى جلب الحظ، ولإبطال عمل "المشاهرة"، أو الحسد، وعدم الإنجاب، والعنوسة، وفك النحس أيضا.

يذكر أن الجعران أو الجعل هو خنفساء الروث، وأن الجعران ذكر وليس له إناث، واعتبره القدماء مثل الإله خلق نفسه بنفسه، إذ يقوم الجعران فى كل صباح بجمع الروث ويضع مادته فيه ويكوره ويدحرجه برجليه الخلفيتين من الشرق إلى الغرب، ومن هنا اعتبروه رمزًا لإله الشمس.

البحيرة المقدسة

بحيرة مياه طولها 80 مترًا وعرضها 40 مترًا، فى قلب معابد الكرنك بالأقصر على بُعد مسافة كبيرة من نهر النيل، ومياهها لا تجف نهائيًا وموجودة طوال العام، وكانت تستخدم فى التطهير والاغتسال فى العصور الفرعونية القديمة قبيل الطقوس الدينية للملوك والكهنة وخدم المعبد، بينما تستخدم الآن فى تحقيق الأماني، وعلاج العقم والأمراض المستعصية.

وتُعَد البحيرة المقدسة بمعبد الكرنك سرًا من أسرار الحياة الفرعونية القديمة، فهى بداخلها مياه ثابتة لا تجف طوال العام، والتى حفرها الملك تحتمس الثالث، وكان يحيط بها سور ضخم فى السابق، ولكنه تهدم مع مرور الزمن.

ويعتبر الإعجاز فى هذه البحيرة أن المياه فيها ثابتة ولا يزيد منسوب المياه أو ينقص حتى مع تغير ارتفاع أو نقصان منسوب النيل من أكثر من 3000 سنة، ولم تجف البحيرة قط، وهذا يعد من البراهين المهمة لإثبات عبقرية المهندس المصرى القديم.

وما زال لوقتنا هذا، تأتينا السيدات من الأقصر للحصول على البركات عبر طقوس يقمن بها حول البحيرة، إذ يعتقدن أن المياه بالبحيرة تساعد على العلاج من الأمراض المستعصية ومنها العقم، وكذلك تحقيق الأحلام.

البحيرة المسحورة

تعد واحدة من أعجب بحيرات العالم، وذلك لأن مياهها تتغير 7مرات فى اليوم الواحد، ويُطلق عليها أيضًا "بحيرة التمني"، لأنه كان من ضمن عادات البدو الذين يسكنون بالقرب منها أن يلقوا بعض الأحجار بها، بعد أن يتمنوا ما يريدون تحقيقه، وهو تقليد حافظ عليه كل السياح الذين يزورونا حتى اليوم.

والبحيرة تتوسط محمية وادى الريان، وتقع شمال محافظة الفيوم على بعد 150 كيلومترًا من القاهرة، ويحيط بالبحيرة جبل "المشجيجة"، وهى منطقة ذات طبيعة ساحرة ، ويحظى هذا الجبل برؤية بانورامية لوادى الريان.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

ما رأيك في الهجوم على الحجاب؟

  • مغرب

    05:48 م
  • فجر

    05:17

  • شروق

    06:41

  • ظهر

    12:14

  • عصر

    15:23

  • مغرب

    17:48

  • عشاء

    19:18

من الى