• السبت 16 فبراير 2019
  • بتوقيت مصر02:58 م
بحث متقدم

تكريم «مبارك» رغبة نخبوية أم أمنية شعبية؟

ملفات ساخنة

مبارك
مبارك

عمرو محمد

إبراهيم: ظُلمت فى عهده ولكن حان وقت المسامحة.. حمزة: أوافق بشرط رد الأموال المسروقة

تصاعدت أصوات في الآونة الأخيرة للمطالبة بالعفو عن الرئيس الأسبق حسني مبارك، وتكريمه، خاصةً بعد تخطيه سن الـ90، ومن وكان لافتًا أن في مقدمة الداعين لذلك الدكتور سعد الدين إبراهيم، رئيس مجلس أمناء مركز بن خلدون للدراسات الإنمائية الذي طالب في مقال نشر مؤخرًا، الدولة بتكريمه أسوة بما فعلته مع الرئيس الراحل محمد نجيب.

وفي مقاله الذي حمل عنوان: "المطالبة برد الاعتبار لحسنى مبارك.. بقلم أحد ضحاياه"، تساءل إبراهيم: "هل ارتكب حسنى مبارك، أو بطانته، أو أفراد أسرته أخطاء أو جرائم؟، والإجابة هى: نعم، ولكنهم جميعًا تعرضوا للحساب وللعقاب، وهم على الأراضى المصرية، ولم يفر أو يلجأ أحد منهم إلى الخارج".

وأضاف: "كذلك لسنا هنا فى معرض تقييم كل إيجابيات حُسنى مُبارك، خلال خدمته العسكرية فى سلاح الطيران، ودوره فى إعادة بناء ذلك الفرع الهام من فروع قواتنا المُسلحة، ولا عن دوره فى الضربة الجوية الأولى، ضد قوات الاحتلال الإسرائيلى فى سيناء، فى أكتوبر 1973".

وتابع: "وخلاصة القول هى أن أخطاء حسنى مبارك تجبها إنجازاته، ثم إنه دفع ثمن تلك الأخطاء سجنًا وتشويهًا للسمعة، وقد آن الأوان لرد الاعتبار للرئيس الأسبق، وهو فى تسعينيات العمر".

ومضى إلى القول: "وكما فعل الرئيس عبدالفتاح السيسى برد الاعتبار لرئيس سابق، تعرض للتشويه والتجاهل، وأطلق اسمه على إحدى قواعدنا العسكرية الكبرى، وهو اللواء محمد نجيب، وإن يكن بعد رحيله بسنوات طويلة، فإننى أدعوه أن يرد اعتبار الرئيس الأسبق حسنى مبارك، فى حياته، وعملًا بنفس التقليد الحميد".

وعلّق إبراهيم على دعوته لـ"المصريون"، قائلًا: "كتبت تلك الرغبة من حس وطني ليس أكثر من ذلك، فأنا أكره دائمًا الانقسام، وأسعى دائمًا للتواصل مع الآخرين، وهو ما يضعني دائمًا في أزمات كبيرة".

وأضاف: "نعم.. طالبت بالعفو عن مبارك، كما طالبت بالعفو في السابق عن الرئيس الأسبق محمد مرسي"، مؤكدًا: "لن أتراجع عن أفكاري مهما كانت الظروف".

وتابع: "أنا أكثر الناس تعرضًا للظلم من نظام مبارك، لكن كما سردتُ في مقالي بأنني رأيت أنه رجل تجاوز سنه الـ90 عامًا، كان لابد من إراحته، وطي صفحة الخلاف والاختلاف التي تضرب المجتمع من كل جوانبه، فمصر لا تريد انقسامًا أكثر مما هي فيه".

وعن علاقته بالرئيس الأسبق بعد خروجه من السجن أثناء فترة حكمه، قال إبراهيم: "مبارك له ما له وعليه ما عليه، لكنه في النهاية رجل وطني حارب في 73 وكان له السبق في نصر أكتوبر، إضافةً إلى تعامله بحكمة مع ثورة 25 يناير، ولن يهجر وطنه ويهرب مثل غيره، ولم يقف أمام المتظاهرين بالسلاح كما فعل آخرون، لذلك أطالب بالتعامل معه من هذا المنطلق".

في المقابل، قال الدكتور ممدوح حمزة، أحد أقطاب ثورة 25 يناير، إنه لا مانع من تكريم مبارك؛ "بشرط واحد أن يعيد الأموال التي سرقها من الوطن".

وأضاف لـ"المصريون": "سعد الدين إبراهيم طرح وجهة نظره وأنا أؤيده، لكن إذا اعترف مبارك بسرقة الوطن وأعاد الأموال المودعة في سويسرا التي يمتلكها هو وأولاده وزوجته سوزان، فسوف أدعم المطالبة بالعفو عنه بقوة".

وتابع: "مبارك هلك البلد في آخر 10 سنوات من حكمه، فانهار اقتصاد المواطن وأصبح ذليلًا، إضافةً إلى تزوير الانتخابات وغيرها من الأفعال المشينة التي ارتكبها، ومنها تدهور الصحة والتعليم، وفقدان المواطن شعوره بالأمان داخل وطنه".

وأردف: "مصر مرت بمرحلة كبيرة من التضليل في عصر هذا الرجل، فالحكومات المتتابعة منذ بداية الألفية الثانية كانت تتحدث دائمًا عن أرقام كاذبة وغير حقيقية، في الوقت الذي يقول فيه نظامه إن مصر تعيش أفضل أوضاعها خاصة بعد بزوغ اسم "جمال" ومساعدة والده في الحكم، ولكن ثورة يناير أطاحت بأحلامهم جميعًا". 

كانت السلطات السويسرية، أغلقت ملف عودة أموال مبارك وأسرته والمقدرة بنحو 300 مليون فرنك، وذلك لعدم تعاون القضاء معها بشأن تلك الأموال "بحسب نص القرار" والذي صُدر منذ عام.

وأكدت في بيان، أن الأموال لا تزال محتجزة في إطار إجراءات جنائية سويسرية يجريها النائب العام السويسري؛ لتحديد ما إذا كانت تلك الأموال ذات أصل مشروع أم لا .

شعبيًا، برز الانقسام في آراء مواطنين استطلعت "المصريون"، آراءهم حول فكرة العفو عن مبارك.

وعلق محمد عدلي بغضب، قائلًا: "مالنا إحنا ومال مبارك دلوقتي، ده عصر وانتهى خلاص، خلينا في اللي إحنا فيه دلوقتي". وتابع: "مبارك عصره انتهى ولكن الناس تعشق العودة للماضي".

واستطرد: "نعم، مبارك كان بإمكانه الهرب مثل آخرين من الحكام العرب بعد ثورات الربيع العربي، ولكن لم يكفِه تقدير 30 عامًا خاصة وأن حكم المحكمة انتهى بإدانته في قضية قصور الرئاسة".

ورد آخر على تلك الدعوات، قائلاً: "نعم، "مبارك" لابد أن يكرم ولكن بالمحاسبة ودخول السجن؛ على ما فعله بالشعب المصري طيلة الفترة الأخيرة "آخر 10سنوات"، فهو "سلم" الوطن لرجال الأعمال باسم الاستثمار والتغيير وغيره من تلك العبارات الرنانة تحت قيادة ولده المدلل في ذلك الوقت جمال مبارك".

وتابع: "عندما رأيته في المحكمة وهو يدلي بشهادته في قضية اقتحام السجون في يناير 2011؛ تذكرته عندما كان يأتي إلى المحكمة متهمًا في قضايا قتل الثوار وغيرها بعد سقوطه مباشرةً، معللًا ذلك بأنه كان يريد تعاطف الناس والمجتمع الدولي معه".

وأضاف متسائلًا: "كيف لشخص دمر وطنًا بأكمله وتريد منا أن نسير في الشوارع لكي نطالب بتكريمه؟ فهذا الشخص تكريمه السجن ليس أكثر".

في المقابل، قال "علي أحمد" إن "ما آل إليه الوطن خاصة بعد ثورة يناير مباشرة، يؤكد أن عصر مبارك أفضل بكثير من غيره جاءوا بعده خاصة جماعة الإخوان المسلمين".

وأضاف: "نعيش عصر التزييف الحقيقي، فمبارك عاش معنا طيلة الـ30 عامًا دون حدوث أدنى مشكلة، فقد عشنا في سلام كامل، وما حدث في نهاية عصره كان شيئًا طبيعيًا؛ نظرًا لاستمراره طيلة تلك المدة، وبسبب تبلد الأفكار لديه وعقمها، ولكن التغيير لن يكون هكذا كما حدث من فوضى".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

ما رأيك في الهجوم على الحجاب؟

  • عصر

    03:23 م
  • فجر

    05:17

  • شروق

    06:41

  • ظهر

    12:14

  • عصر

    15:23

  • مغرب

    17:48

  • عشاء

    19:18

من الى