• الخميس 21 فبراير 2019
  • بتوقيت مصر03:13 ص
بحث متقدم

هل ذهب الحياء والإحساس بالعار مع الريح؟

وجهة نظر

رضا محمد طه
رضا محمد طه

د. رضا محمد طه

تقريباً إختفت مقولة "اللي إختشوا ماتو" والتي كان يعاير بها الناس من يقومون بفعل مخزي أو يدعو للخجل والتي أطلقها الناس وقيلت منذ أكثر من مائة سنة في السيدات المصريات اللاتي فضلن الموت حرقاً ولم يخرجوا هرباً من بين النيران التي شبت في الحمام الشعبي علي أن تظهر عوراتهم، بينما السيدات الذين خرجوا عراة نجوا وعاشوا، ومن ثم كانت الناس تتحصر وتترحم علي من ماتوا من العفيفات وقالوا المقولة الشهيرة والتي توارثتها الاجيال فيما بعد وتذكرها وتستدعيها عندما يواجهون أناس فقدوا الحياء أو مواقف لا يشعر فيها البعض بالعار والشنار.

تقريباً وخلال شهر واحد نشرت معظم الصحف المعروفة عندنا عن جرائم وأحداث تعكس عن ان مرتكبيها خالفوا الاخلاقيات الموجودة في كافة الأديان السماوية وعندهم بلادة أمية في المشاعر وغابت لديهم حتي الإحساس بالأمومة أو الأبوة أو البنوة، مثل الرجل المسن بمنطقة الهرم الذي إغتصب إبنته وإبنتي زوجته الثانية علي مدي سنوات، ولم يكتف بذلك بل صورهن في أوضاع مخلة لتهديدهن إذا ما أخبروا أحداً بما يفعله معهم، الأمر الذي ترتب عليه إشتراك إبنه وإبن زوجته في قتله والتخلص منه. أيضاً وفي واقعة مخجلة رفعت زوجة دعوي طلاق علي زوجها التي لديها منه طفل لأنه ذهب بها لسائح خليجي في شقته بحجة زيارته لأنه معرفة وصديقه، وهناك أعطاها منوم وعندما أفاقت صباحاً وجدت نفسها عارية علي سرير وبجوار الرجل الخليجي، وعادت لتسأله عن فعلته الشنيعة تلك أخبرها أنه قبض مبلغ محترم يساعدهم في أعباء معيشتهم الصعبة. منذ أيام ضبط الأمن سيدة وإبنها وزوجته داخل شقة بالسويس يديرونها للدعارة حيث يقوم الإبن بجلب الزبائن لهم ومعهم سيدات أخريات لهذا الغرض. في بجاحة منقطعة النظير إعترفت سيدة من منشأة ناصر عن إشتراكها مع عشيقها وفي نفس الوقت صديق زوجها بقتل زوجها عشية خروجه من السجن، والمدهش في الأمر أنها ودون حياء أو تأنيب ضمير قالت في التحقيق أنها قامت بذلك لأن وجود زوجها سوف يحرمها من عشيقها!!!.

أما ثالثة الأثافي فهي الجملة الإعتراضية أو بالأحري المداخلة الممجوجة والتي لم يجد لها الناس حتي الآن تفسيراً، وتعكس كذلك ما يمارسه إعلامنا من هذيان وخطل عقلي وسخافات وتفاهات تُغيب عقول المشاهدين وتشتت تركيزهم عن أمورهم الهامة ولا تفعل شيء سوي إثارة غرائزهم وتشجيعهم علي كشف برقع حياءهم وترك أخلاقيات الحلال والحرام، حيث إتصلت سيدة منذ أيام بالإستاذ عمرو أديب من خلال برنامجه اليومي الذي يقدمه علي إحدي الفضائيات المعروفة لتحكي له وللمشاهدين أنها لا ترتاح أو تنام إلا -لامؤاخذة-هرش لها زوجها في منطقة بجسدها، ولا أدري ما علاقة الناس بأمور الفراش وأسراره تلك؟ ثم ألم تفكر تلك السيدة في وقع هذا الكلام عندما يسمعه زوجها أو أبنائها أو أقاربها عليهم؟، وأخيراً أتذكر مقولة الأستاذ الراحل خالد محمد خالد عن أن "الإنحطاط الأخلاقي إبن شرعي للإنحطاط العقلي".

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

ما رأيك في الهجوم على الحجاب؟

  • فجر

    05:12 ص
  • فجر

    05:12

  • شروق

    06:36

  • ظهر

    12:13

  • عصر

    15:26

  • مغرب

    17:52

  • عشاء

    19:22

من الى