• الخميس 17 يناير 2019
  • بتوقيت مصر10:48 م
بحث متقدم

«المرشد المسردب».. فكرة ابتدعها الأعضاء السريون للإخوان لخطف الجماعة

آخر الأخبار

عمر التلمساني
عمر التلمساني

محمد الخرو

يقول المهندس أبو العلا ماضى رئيس حزب الوسط، لم نكن ندرك أن هناك مشكلة تاريخية داخل جماعة الإخوان المسلمين، وأن هناك صراعًا مكتومًا بين جناحين، حتى وفاة المرشد عمر التلمسانى وتشييع جنازته فى 22 مايو 1986م، وقد خرجت جنازة مهيبة لتشييعه، انطلقت من مسجد عمر مكرم بالقاهرة، وشارك فيها الوفود من خارج مصر، ورئيس الوزراء، وشيخ الأزهر، وأعضاء مجمع البحوث الإسلامية، ورئيس مجلس الشعب، وبعض قيادات منظمة التحرير الفلسطينية، ووفد من الكنيسة الأرثوذكسية المصرية، وحشد كبير من السلك الدبلوماسى العربى والإسلامى وعشرات الآلاف من المصلين.

وأضاف ماضى، فى حسابه الشخصى على موقع التواصل الاجتماعى فيس بوك،  أن  جيل السبعينيات الذى انضم للإخوان منهم  د.عبد المنعم أبو الفتوح الذى كان مسئولًا عن أهم أنشطة الجماعة فى ذلك الوقت وهو قسم الطلاب بالجامعات والثانوي، وهو القسم الذى غذَّى الجماعة كلها بأفراد جدد.

وأوضح أن د. محمود عزت القائم بأعمال المرشد الحالى قام وقتها بعد عودته من الخارج وبعد عمر التلمسانى بالضغط والترتيب مع مصطفى مشهور المرشد الأسبق للتخلص من كل قيادات قسم الطلاب فى ذلك الوقت، وكان د. عبد المنعم أبو الفتوح مسئول القسم، ود. حلمى الجزار مسئول القاهرة الكبرى، ود.أنور شحاتة مسئول الدلتا، ود.إبراهيم الزعفرانى مسئول غرب الدلتا، وأبو العلا ماضى مسئول الصعيد، ود.السيد عبد الستار المليجى مسئول أعضاء هيئة التدريس، حتى نجح فى الإطاحة بكل هؤلاء من قسم الطلاب عام 1989م، لتكتمل بذلك قصة الصراع بين جناحين فى الجماعة.

وتساءل ماضى، ما قصة الجناحين داخل الإخوان؟، ليؤكد أنه بعد خروج المرشد الثانى حسن الهضيبى من السجن فى عهد الرئيس السادات وبدأ فى هدوء يحاول إعادة الجماعة، وعَقَدَ اجتماعًا فى مكة المكرمة فى موسم الحج عام 1973م لهذا الغرض، وشكل لجانًا للعضوية وخاصة خارج مصر، حيث هرب عدد كبير من الإخوان، منها: لجان الكويت، وقطر، والإمارات، وثلاث لجان بالسعودية فى الرياض والدمام وجدة.

واستطرد فى حديثه، أن الاتجاه العام لأحاديث الهضيبى والأشخاص الذين استعان بهم من القانونيين بوجه خاص، أنه كان يخطط للحيلولة دون تصدُّر أعضاء "النظام الخاص" أوصياء على شئون الجماعة.

كما تفيد بعض المصادر، أن أعضاء النظام الخاص استثمروا فرصة السجن لإعادة تنظيم أفرادهم وتقاسم النفوذ والمسئوليات فى أوساط الجماعة، وكان أعضاء "النظام الخاص" - كما يبدو – يخططون فى اتجاه معاكس للهضيبى، فهو يهدف لـ"تمدين" الجماعة - إذا جاز التعبير -، أما هم فكانوا يرغبون فى "عسكرة" التنظيم وتثكينه.

وبعد وفاة الهضيبى، تم تجاهل كل القرارات التى اتُّفِقَ عليها فى مؤتمر مكة، وخرج إخوان "النظام الخاص" ببدعة "المرشد السرى" الذى زعموا بأن الهضيبى قد رشَّحه لهم قبل وفاته، وشرعوا يطلبون من الإخوان عمومًا مبايعته.

وقد صدرت فى ذلك الوقت النشرة الشهيرة من إخوان الخارج بعنوان: "المرشد السرى المجهول يقود الجماعة إلى المجهول"، وبدلًا من أن تتم دعوة أعضاء الهيئة التأسيسية الأحياء (يزيدون على الثلاثين) للتداول فى هذا الشأن، كما ينص النظام الأساسى للإخوان، انفرد إخوان "النظام الخاص" بالأمر .

استمرت فكرة المرشد السرى، الذى جرى اختلاف فى تحديد شخصيته، بين معلوماتى عن أنه شخصية هندسية، وبين معلومات د. عبد المنعم أبوالفتوح من أنه شخص شرعى يعيش فى حلوان (شيخ) من النظام الخاص أيضًا.

 ولما وَجَدَ رجال النظام الخاص أن هناك مشكلة كبيرة تواجههم فى فكرة المرشد السرى، عقدوا اجتماعًا فى القاهرة حضره لأول مرة عمر التلمسانى انتهوا فيه إلى اختياره مرشدًا، باعتباره أكبر أعضاء مكتب الإرشاد الأخير (منذ 1954) الأحياء سنًّا، وكان هدفهم أن يكون الأستاذ عمر واجهة فقط.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد تخفيف العقوبات على طالبي الحضن؟

  • فجر

    05:31 ص
  • فجر

    05:31

  • شروق

    06:59

  • ظهر

    12:10

  • عصر

    15:02

  • مغرب

    17:21

  • عشاء

    18:51

من الى