• الجمعة 18 أكتوبر 2019
  • بتوقيت مصر11:16 م
بحث متقدم

"الجولانى".. إمام المقاتلين الغائب فى سوريا

عرب وعالم

ابو محمد الجولاني
ابو محمد الجولاني

محمد الخرو

يعتبر أبو محمد الجولانى زعيم جبهة النصرة، أو-هيئة تحرير الشام- من الشخصيات الغامضة، التى لا يعرف عنها الجميع سوى أنه من رؤوس الفصائل المسلحة، التى تقاتل ضد النظام السورى.

حساب "أس الصراع فى الشام" - والذى قدم نفسه على أنه عضو مجلس شورى عام فى جبهة النصرة، تم فصله فى عام 2017 - غرّد على تويتر بمعلومات تنشر لأول مرة عن الجولانى، حيث أكد أنه صمت عن هذه المعلومات طيلة ثلاث سنوات ونصف، وأنه سيقول الكثير لمَ سكت عنها طيلة هذه الفترة.

وأضاف على حسابه أنه يريد التجرد من أى شيء شخصى ويكون نقديًا للأفعال وليس للأشخاص، لأن ما سأذكره من معلومات لا تكفى لإثبات عمالته على القطع بل هى قرائن حال، لافتًا إلى أنه بلغ من الإجرام أن يقصف الأطفال والمدنيين بالأسلحة الثقيلة .

وتابع قائلاً: المعلومات التى سأذكرها من فم الجولانى لأذنى وسأنقلها كما هى وأترك الحكم للقارئ ولكن بالنسبة لى تبقى هى قرائن حال وليس أدلة قطعية على تهمة العمالة.

وأشار إلى أن الجولانى، ولد فى قرية صغيرة بالجولان عام 1984، واسمه "أحمد حسين الشرع"، حيث كان والده يعمل مهندسًا فى شركة حكومية للنفط ووالدته موظفة وعائلته غير ملتزمة.

وانتقل أهله للسكن فى دمشق حى مزة فيلات شرقية، ثم هاجر أهله للسعودية بعقد عمل وبقى هو هناك حتى المرحلة الثانوية، حيث عاد إلى سورية ودخل كلية الإعلام لسنتين فقط وهنا تعرف على "شيخ سلفى" فى دمشق كان معنا سجين فى صيدنايا، بحسب رواية "أس الصراع فى الشام".

وأكد فى روايته أن النظام السورى وقتها (2004)، كان يغض الطرف، بل يدعم كل من يذهب إلى العراق وكان هذا الشيخ يفتح باب المضيفة داخل دمشق ويدرب الشباب على القتال القريب وبعض الدروس الشرعية وكان منهم "الجولانى".

واستطرد فى حديثه: خرج الجولانى للعراق فى بداية عام 2004 ووصل الموصل وبدأ بتعلم التفخيخ والعبوات سريعاً ثم أرسل إلى دولة مجاورة للعراق (ليست ايران) بمهمة لوجستية وعاد سريعاً إلى العراق.

وعند مبايعة جماعة الزرقاوى القاعدة، وصار اسمها تنظيم القاعدة بلاد الرافدين، هنا بايعت سرايا المجاهدين (أبو طلحة العراقي) الزرقاوى وعيّن أبو طلحة نائباً للزرقاوي.

لم يحضر الجولانى معركة الفلوجة الأولى، لأنه كان فى الموصل ولا الثانية بل كان على رأس سرية عبوات فقط وتم أسره من قبل الأمريكان أواخر عام 2004 وهو يزرع عبوة على دوار الفلوجة.

دخل السجن باسم "أبو أشرف العراقي"، وتجاوز فحص اللهجة العراقية الذى يجريه الأمريكان على أى معتقل يومها.

وتساءل: كيف استطاع إتقان اللهجة العراقية فى سبعة أشهر هى فترة تواجده بالعراق وكيف لم يتمكن مترجم الأمريكان من اكتشاف لكنته السورية؟.

كما أنه ظل متنقلاً فى سجون العراق سبع سنوات آخرها فى سجن "بوكا" ولم يكن له أى وزن تنظيمى أو علمى بل هو جندى عادى ولم يكن أحد يعرفه بتاتاً داخل السجون.

وأشار، إلى أنه خرج من سجن بوكا بدفع فدية بين دولة العراق الإسلامية وحكومة المالكى، وهذا أمر عادى كان يجرى مراراً لكن الشبهة أنه خرج بتاريخ 21 من مارس عام 2011 ، أى بعد ستة أيام من الثورة السورية.

كما قامت الولايات المتحدة بنشر صورته فقط ولم تنشر اسمه أو كنيته مع أن الذى سرب اسمه يومها الأنبارى فى المضيفة، ودائماً كان يناديه باسم أبو أشرف العراقى وانتشرت كنيته بذلك.

لكن الغريب والخطير فى الأمر، أنهم لم ينشروا الاسم الحقيقى لأبى أشرف العراقى ومن البديهى أن أى سجين يتم أسره له قيود عند دولته وطالما هو دخل باسم أبو أشرف العراقى فيفترض له اسم وقيود عند الحكومة العراقية، فلمَ لم تنشر يومها الحكومة العراقية أو الأمريكية اسمه العراقى كاملاً ؟!.

وتابع فى تساؤلاته: لماذا بعد أن نشر الأمريكيون صورته لم ينشر النظام السورى هويته واسمه كاملاً والتزم الصمت وبالتأكيد النظام السورى طابق صورته التى انتشرت مع صوره فى السجل المدنى الحكومى؟.

وأكد أن البغدادى تم استدعاؤه فى يناير عام 2012 إلى العراق، بعد خلافه مع العدنانى ويومها كان عندى فى حماه وودّعنى وبكى وقال لى لن أعود وألمح أنهم سيقتلوه هناك على الطريق ويقولون اشتباك مع حرس الحدود، لكنه أخذ سرًا إلى بغداد للقاء البغدادى فى سردابه تحت الأرض.

وعندما عاد سألته كيف تجاوزت الحواجز داخل بغداد؟ أجابنى أن رفاقه أخرجوا له هوية عراقية مزورة وتجاوزنا بفضلها مع لهجتى العراقية 23 حاجزًا داخل بغداد حتى وصلنا لمخبأ "البغدادى".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

ما هي توقعاتك بشأن أزمة سد النهضة؟

  • فجر

    04:42 ص
  • فجر

    04:41

  • شروق

    06:04

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:59

  • مغرب

    17:25

  • عشاء

    18:55

من الى