• الأربعاء 16 يناير 2019
  • بتوقيت مصر11:07 م
بحث متقدم

"داعش" ينتظر خروج "المهدى" لإكمال خلافة البغدادى

عرب وعالم

البغدادي
البغدادي

محمد الخرو

يجنح المهزومون نفسيًا من السنة إلى انتظار خروج "المهدى المنتظر"، لإنقاذهم من ألم الواقع الذى خاضوه دون الاستعداد له، أو بعد اكتشافهم أن حقائق الأمور غير ما توقعوا ورتبوا لها.

وكان فى طليعة هؤلاء ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، وذلك بعد أن خاب أمله تحت راية خليفة المسلمين أبو بكر البغدادى، بحسب زعمهم، فلجأوا إلى دعوات بانتظار خروج المهدى المنتظر.

"المصريون" ترصد أشهر حالتين طالتهما فتنة "المهدى المنتظر"، والتى راح ضحيتهما الآلاف من المسلمين بزعم خروج المهدى وتطبيق الخلافة الإسلامية.

 أبو بكر البغدادى

لجأت مجلة النبأ الناطقة باسم تنظيم الدولة، إلى الترويج لظهور المهدى قريباً، وإعادة أحاديث الملاحم والفتن الخاصة بآخر الزمان، فيما يمكن أن نسميه هروباً من الواقع والتعلق بخيوط الأمل الواهية.

جاء هذا بعد سراب الدواعش، الذى تبخر تحت القصف، حيث وجدوا أنفسهم تحت وطأة حروب وتحالفات واستراتيجيات ومخططات ووسائل وآليات لا يمكن حتى أن يفهموها، فضلاً عن أن يواجهوها.

ولم تنجح أناشيد أبوبكر البغدادى، الحماسية ومعه الدواعش، بالإضافة إلى قطع الرؤوس، وتحطيم التماثيل، ونسف الآثار، وإقامة الحدود وتصويرها وترويجها على أنها إنجاز، فى تحقيق شىء من أوهام التنظيم.

كما  قتل عشرات الآلاف من جنود التنظيم، وأسر منهم الآلاف، واستسلم البعض وهرب آخرون لدول الجوار، بعد حيازتهم لجوازات مزورة.

ولجأ أعضاء التنظيم، بعد كل هذه النكبات للعزف على أوتار ظهور المهدى ونزول المسيح، وأن أتباع التنظيم هم من سيكونون جنوداً للمهدى المنتظر، بحسب ما أصدرته مجلتهم.

وبذلك يكون داعش تحت إمرة خليفة المسلمين المزعوم قد تحوّل من نهجه الأول بتطبيق الخلافة، إلى الوعد والأمانى بانتظار المهدى ليكونوا من جنوده، وتحقيق خلافة راشدة، بحسب زعمهم.

داعش، اضطر إلى استعمال ورقة "المهدى" لإيهام الأتباع والجنود والأنصار أن الخلافة الراشدة الثانية تمت على أيديهم وانتهى أمرها، وأن المرحلة الثانية هى مرحلة خلافة المهدى، وأن ما لم يحققوه بقيادة البغدادى، سيحققونه قطعًا بقيادة المهدى، فما عليهم إلا الصبر والثبات والقتال.

جهيمان العتيبى

فى عام 1979 م، كانت المملكة العربية السعودية والعالم الإسلامى على موعد مع حادث تاريخى مفصلى، وهو اقتحام الحرم المكى بقيادة جهيمان العتيبى وأتباعه، وما تبع ذلك من تطور للأحداث.

نشأ جهيمان العتيبى، فى إحدى الهجر تدعى "ساجر" كان ساكنوها قد حاربوا مع  مع الملك عبد العزيز آل سعود بقيادة رجل يدعى سلطان بن بجاد، والذى ألقى القبض عليه وزُج به فى السجن، حيث مات فيه بعد ذلك.

من هنا نشأ فى ساجر جيل ورث من جاء بعده الضغينة للنظام الحاكم والتمرد عليه، فكان جهيمان، لا يدين بالولاء للنظام الحاكم، خصوصًا أن والده كان صديقًا مقربًا من سلطان بن بجاد.

فى هذا التوقيت، كثر الحديث فى مجالس الجماعة السلفية المحتسبة عن تواتر الرؤى، وأن الفترة الزمنية التى هم فيها هى آخر الزمان، وتم تدعيم ذلك الافتراض بالأخبار التى كان يتم التصعيد من خلالها لسيناريو مفترض، ينتهى بخروج المهدى.

ومع مطلع القرن الهجرى، وتحديدًا فى 1/1/1400 هــ، قرروا مبايعة المهدى المنتظر محمد بن عبد الله القحطانى بين الركن والمقام.

وتم التجهيز للعملية بإحضار سيارتين مجهزتين لنقل مياه، كانت واحدة مخصصة لنقل الأسلحة والأخرى للتمر، ويرجع سبب اللجوء لذلك وجود بدروم فى الحرم به بئر يشرب منه أهل مكة، فكان من المعتاد وقوف السيارات تنتظر دورها فى ملء الخزانات.

وأدخل السلاح إلى الحرم، على ثلاث مراحل، المرحلة الأولى: بدخول المجموعة الأولى بسلاحها الفردى الذى حملته معها من الخارج، أو حصلت عليه من السلاح الذى تم تخزينه مسبقًا فى الخلوات ببدروم الحرم.

أما المرحلة الثانية: فى نفس التوقيت الزمنى تدخل سيارات نقل المياه.

وكانت المرحلة الثالثة بدخول الجنائز الوهمية بداخلها الأسلحة محمولة على أعناق أعضاء الجماعة المشاركين فى الاقتحام.

وبعد أن سلم إمام الحرم والذى كان وقتها الشيخ "محمد السبيل"، بادروا إلى أخذ الميكروفون وسط هتافات أتباعهم بالتكبير والحمد، ونجحوا فى السيطرة على الوضع، ليبدأ أحدهم وهو "خالد اليامى" بإلقاء الخطبة التى شرح فيها أهدافهم من اقتحام الحرم ومبرراتهم حول ذلك.

 وبعد انقضاء الخطبة، بدأت مبايعة محمد بن عبد الله القحطانى (المهدى المنتظر)، بين الركن والمقام وأول من بايعه جهيمان ثم بقية أفراد جماعته.

 وأثناء أخذ البيعة، بدأ تبادل إطلاق النيران بين الأشخاص المتمركزين على المنابر وقوات الأمن المتواجدة بالخارج، واستمر القتال بينهم 14 يومًا انتهت بحصر جماعة جهيمان فى غرفة تم فتح سقفها وألقيت عليهم القنابل المسيلة للدموع، لتعلن لحظة استسلامهم والقبض عليهم، ومن ثم إعدامهم فى ساحات أربع مدن رئيسية بالمملكة.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد تخفيف العقوبات على طالبي الحضن؟

  • فجر

    05:31 ص
  • فجر

    05:31

  • شروق

    06:59

  • ظهر

    12:09

  • عصر

    15:01

  • مغرب

    17:20

  • عشاء

    18:50

من الى