• الأحد 20 يناير 2019
  • بتوقيت مصر09:08 ص
بحث متقدم

إبراهيم: يجب أن يتعلم الإسلاميون من "البابا تواضروس"

الحياة السياسية

إبراهيم : يجب أن يتعلم الإسلاميون من " البابا تواضروس"
إبراهيم : يجب أن يتعلم الإسلاميون من " البابا تواضروس"

عبد القادر وحيد

ثمّن الداعية الإسلامي والقيادي السابق بالجماعة الإسلامية ناجح إبراهيم كلمة فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب في افتتاح مسجد الفتاح العليم في العاصمة الإدارية الجديدة، والتي حذّر فيها من استدعاء فتاوى قيلت في زمن معين وظروف خاصة تقول: إنه لا يجوز في الإسلام بناء الكنائس «فهذا ليس من العلم ولا الحق في شيء وهذا خطأ شديد واسألوا التاريخ ينبئكم أن معظم كنائس مصر بنيت في عهد المسلمين».

وأضاف إبراهيم في مقال له بعنوان "المسجد والكنيسة.. حينما يتعانقان" أن هذه الكلمات الرائعة القوية من الإمام الطيب تدل على عمق فكره ودقة فهمه للإسلام الذي أباح التعددية الدينية خاصة لأصحاب الرسالات الثلاث الكبرى، ومن المنطقي أن يكون لأصحابها أماكن يمارسون فيها عقائدهم وعباداتهم حتى لو اختلفت عن عقائد وعبادات المسلمين.

وأوضح أن بناء مسجد الفتاح العليم كأكبر وأضخم مسجد في مصر إلى جوار كاتدرائية ميلاد المسيح يحمل من المعاني والرمزية أكثر بكثير من كونهما مجرد بناءين معماريين رائعين.

وصدق الليث بن سعد حينما قال «إن الكنائس في مصر جزء من عمران الإسلام»، وأضيف إلى قوله أنها تمثل برهانًا على حضارة الإسلام وسماحته، أما الذين يحرقونها أو يفجرونها فهؤلاء قد حرقوا وفجروا المساجد من قبل، وقتلوا في مسجد الروضة أكثر مما قتلوا من المسيحيين في الكنائس.

وأكد إبراهيم: لقد كان البابا تواضروس حكيمًا حينما حرقت له 63 كنيسة في يوم واحد فلم تستفزه دعاوى الانتقام ورغبات الثأر أو نوبات الغضب فقال «وطن بلا كنائس أفضل من كنائس بلا وطن»، فلما وقف موقف الحكمة حقق كل المصالح للكنيسة ولأبنائه.

وتابع: لو أن الحركة الإسلامية تعلمت هذا المنطق في أيامها الصعبة وأطلقت دعاوى العفو والصفح والصلح ما وصلت إلى ما وصلت إليه من طريق مسدود في نفق مظلم.

لقد صبر الرجل على حرق 63 كنيسة فكسب في المقابل مكاسب كبيرة منها تجديد الدولة لهذه الكنائس والتصريح بأكثر من 500 كنيسة في سابقة فريدة في تاريخ مصر، ومنها الحريات الواسعة التى تتمتع بها الكنيسة الآن.

وذلك فى مقابل ما وصل إليه الإسلاميون من ضياع كل شىء لأنهم نسوا تجربة المبادرة النادرة والتى تتلخص فى أن تقدم الوردة أمام الشوكة، وتعلى منطق الصلح على منطق البندقية، وترفع شعار العفو والصفح على شعارات الانتقام والثأر، فحتى لو افترضنا جدلا أنك ظلمت لا تظلم ولا تفجر، وحتى لو بخس حقك لا تخرج على الدولة أو تنشئ تنظيما مسلحًا.

وأوضح أن الإمام أحمد بن حنبل هزم خليفتين بالصبر والحلم والحكمة، وما لم يتحل الإسلاميون بالحكمة والصبر والعفو والرحمة فسوف يضيع منهم كل شىء.

وطالب الإسلاميين أن يتعلموا من البابا تواضروس، فالحكمة ضالة المؤمن إن وجدها فهو أحق الناس بها، وتتعلم الأوقاف من الكنيسة كيف تدير نشاطاتها الثقافية والدينية والاجتماعية والإنسانية فى المسجد مثل الكنيسة، وأن يتحول المسجد وهو فى حوزة الأوقاف إلى مؤسسة شاملة مثل الكنيسة، وأن يؤدى الأئمة مهمتهم كرسالة وليس وظيفة مثل القسس الذين تخرج أكثرهم من الطب والهندسة والصيدلة وبعضهم حاصل على الدكتوراه، ليستطيعوا مواكبة عصرهم ومخاطبة الشباب خطابا عصريا.

وأن يكون إمام المسجد له مرتب يكفيه مثل القسيس، فلا يحتاج أن يعمل «كأمن فى عمارة» ويبتذل فيها لأن مرتبه لا يكفيه بضعة أيام، أو يعمل فى الأرض فلا يتابع أى جديد ولا يقرأ أى صحيفة.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد تخفيف العقوبات على طالبي الحضن؟

  • ظهر

    12:11 م
  • فجر

    05:31

  • شروق

    06:58

  • ظهر

    12:11

  • عصر

    15:04

  • مغرب

    17:24

  • عشاء

    18:54

من الى