• الجمعة 18 يناير 2019
  • بتوقيت مصر06:44 م
بحث متقدم

لهذه الأسباب.. القاهرة في المرتبة الخامسة لتعاطي الحشيش

آخر الأخبار

أرشيفية
أرشيفية

حسن علام

وفقًا لمؤشر الأعشاب Weed Index 2018 ، الصادر عن وكالة «ايه بي سي دي» الألمانية للخدمات الإعلامية، احتلت القاهرة المركز الخامس ضمن قائمة مدن العالم الأكثر استهلاكًا  للحشيش.

 وبحسب ما نقله موقع مجلة «identity » الناطقة بالانجليزية، عن تقرير للمؤشر، حازت القاهرة موقعها المتقدم على جدول الترتيب بعد تقديرات باستهلاكها قرابة 32.59 طن حشيش في عام 2018، وجاء هذا الرقم الكبير على الرغم أن استهلاك الحشيش في مصر غير قانوني.

وتصدرت مدينة نيويورك الأمريكية القائمة باستهلاك بلغ 77.44 طن من الحشيش، فيما جاءت مدينة كراتشي الباكستانية في المركز الثاني باستهلاك 41.95 طن (رغم أن الحشيش غير مقنن).

وفي المركز الثالث جاءت مدينة نيودلهي الهندية بـ 38.26 طن، ثم لوس أنجلوس الأمريكية في المركز الرابع بـ 36.06 طن.

وعقب صدور هذا التقرير، تقدم ممتاز دسوقي، عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، حول الرواج الكبير لتعاطي مخدر الحشيش بين الشعب المصري، بالرغم من أضراره المعروفة والتي تصل إلى الإصابة بالسرطان.

وقال «دسوقي»، في طلب الإحاطة، إن «مصر تعد من أكثر الدول العربية والأفريقية استهلاكًا للحشيش ويصل أعداد متعاطيه بالملايين في مصر، بحسب صندوق مكافحة وعلاج الإدمان، ما يعنى أننا أمام كوارث صحية وبيئية محققة وتحتاج إلى جهود مضاعفة من الجميع للقضاء على المخدرات»، مؤكدًا أن «الحشيش يعد البوابة الرئيسية لتعاطي المخدرات الأخرى».

وأوضح أن الخبراء أكدوا أن الحشيش يتسبب في أكثر من 8%‏ من الأمراض النفسية والعقلية الموجودة في مصر، وأهمها الفصام والاضطرابات الوجدانية مثل الهلاوس أو الاكتئاب والوسواس القهري، بالإضافة إلى تأثير الحشيش في أداء الشخص الوظائف المختلفة، والتأثير في قدرته على إدراك الوقت والمكان، والمسافة حتى وإن كانت كميته بسيطة، ممّا أدى إلى ارتفاع نسبة حوادث السير بسبب الأشخاص المتعاطين للحشيش، فضلًا عن الأضرار الصحية الأخرى التي تصل إلى سرطان الحنجرة والفم والرئة.

وطالب النائب بزيادة حملات التوعية وتفعيل دور الأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام ودور العبادة في نشر الفكر الديني المستنير والتوعية بمخاطر هذا المخدر والرد على الخرافات المتعلقة بكونه حلال وغير مضر، مع التوسع في إنشاء المصحات العلاجية وفق المعايير الدولية، وتوفير أطقم الرعاية الطبية المتخصصة في علاج الإدمان بشكل علمي.

الدكتور جمال فرويز، أستاذ الطب النفسي والإدمان بالأكاديمية الطبية، قال إن السبب الرئيس في وصول القاهرة لهذه المرتبة الانحدار الثقافي الذي تعاني منه، مؤكدًا أنه إذا لم يتم معالجة الأمر سريعًا، فإن الأوضاع ستزداد سوءً وستصل الدولة لمرحلة الانهيار الثقافي، الذي تعاني منه بعض البلدان.

وخلال حديثه لـ«االمصريون»، أضاف «فرويز»، أن مستوى الثقافة منحدر جدًا، سواء دينية أو اجتماعية أو غيرها من الثقافات، مشيرًا إلى أن الأخلاقيات التي كانت تميز الشعب المصري باتت غير موجودة، فلم يعد هناك «أخلاق الحارة والعادات والتقاليد التي كانت تميزها، تقريبًا كل ذلك اختفى أو شبه مختفي».

أستاذ الطب النفسي، نوه  بأن دول الخليج العربي – للأسف - تفوق مصر عشرات المرات في تعاطي الحشيش؛ لأنها تعاني من انهيار ثقافي وليس انحدار، مضيفًا أن مصر حدث بها مسخ ثقافي، إذ دخلت امتزجت ثقافات أخرى بالثقافة المصرية، وهو ما نتج عنه اختفاء تلك الثقافة.

وأردف: «ترى الآن رجل الدين الذي يتحدث عن النواحي الدينية فيما يمارس من ناحية أخرى البغاء، كذلك ترى من يتحدث عن الأخلاقيات والقيم لكنه لا يلتزم بها، ولا يضعها في الاعتبار وليس لديه تلك الأخلاق».

 أما، الدكتور سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة الأمريكية، قال إنه من الطبيعي أن تحتل القاهرة هذه المرتبة في تعاطي الحشيش، وليس من الغريب أن تأتي في مرتبة أعلى مما هي عليه الآن، بحسب تصريحه.

وأضاف لـ«المصريون»، أن القاهرة بها تعاني من زحمة شديدة كما بها عدد كبير من المهاجرين من الريف، وبالتالي هؤلاء يلجؤون للمسهلات؛ حتى يتأقلموا مع الوضع ومع المدينة الجديدة، مستطردًا: «القاهرة مش ممكن ينصلح حالها الأمر الذي جعل المؤشر يضعها في هذا التصنيف».

أستاذ علم الاجتماع السياسي، أشار إلى أن انعدام الرقابة يؤدي إلى انتشار هذه المواد، منوهًا بأن هذه المواد أصبح ينظر إليها على أنها مواد للتسلية والترفية وليس خطر يهدد حياة المصرين ويسبب لهم أمراض خطرة، ما يسهل التجارة فيها.

ولفت إلى أن الحكومة تسهل هذه المواد لإلهاء المواطنين عن الأوضاع الحالية، متابعًا: «إذا ارتفع وعي المواطنين وبدأوا يدركون ما حولهم فهذا ليس في صالح الحكومة وبالتالي رقابتها ليس على الوجه الأمثل».

وفي عام 2016، قال صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي في مصر في تقرير له حول تعاطي المخدرات، إن مخدر الحشيش هو رقم واحد من حيث أعداد المتعاطين، إذ يصل معدل تعاطي المخدرات إلى 10.4%.

ووفقًا لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، فإن أكثر دولة تضم متعاطيين للحشيش هي أيسلندا، إذ أن 18.3% من سكان البلاد الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 64 عامًا يتعاطون الحشيش.

وجاءت في المركز الثاني الولايات المتحدة 16.2% ثم نيجيريا 14.3%، في حين جاءت مصر في المركز الـ 25 عالميًا بنسبة 6.24%.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد تخفيف العقوبات على طالبي الحضن؟

  • عشاء

    06:52 م
  • فجر

    05:31

  • شروق

    06:59

  • ظهر

    12:10

  • عصر

    15:02

  • مغرب

    17:22

  • عشاء

    18:52

من الى