• السبت 19 أكتوبر 2019
  • بتوقيت مصر12:10 ص
بحث متقدم

خبير لـ«الإفتاء»: مياه الصرف الصحي «غير صالحة»

آخر الأخبار

الإفتاء
الإفتاء

حسن علام

في أحدث فتاواها، قالت أمانة الفتوى التابعة لدار الإفتاء، إن تنقية مياه الصرف الصحي، باستخدام الليزر الذي يمثل أبرز وسائلِ التنقية الحديثة في تطهير مياه الصرف الصحي من النجاسة وتغيرات الطعم واللون والرائحة؛ فإنها تصبح طاهرةً يصحُّ بها رَفْعُ الحدث وإزالةُ النجس وقضاء المطالب الحياتية.

وأضافت الفتوى أن مياه الصرف الصحي، إذا تمت معالجتُها بالليزر، فإنها تعود إلى أصل طهارتها، ويصح التطهر بها إذا زالت أوصاف التغير، لا سيما عند ضم بعضها إلى بعض أو خلطها بغيرها من الماء المطلق لتبلغ مقدار 270 لترًا تقريبًا.

ولفتت الفتوى النظر إلى أن «ما يتم القيام به في زماننا من عملية تنقية مياه الصرف الصحي بمراحلها المختلفة، وما يستخدم من المواد التي يتم بها إزالة العوالقِ النجسة والروائحِ الكريهة، وكذلك ما يحدث من مرور المياه على أكثر من تصفية؛ هو السبب الذي يصير به الماء طاهرًا بناءً على ما قرَّره الفقهاء في قولهم بالتكثير؛ فالماء كما يتنجس بما يغير طَعْمَهُ أو لَوْنَهُ أو رِيحَهُ من نجاسةٍ فإنه كذلك يطهر بزوال ما غيَّره ابتداءً».

وأردفت «وقديمًا لم يكن لدى العلماء وسيلة لتطهير الماء وإزالة النجاسات الطارئة عليه سوى التكثير أي خلطه بماء طاهر كثير، ولو تحقَّق ذلك بطريقةٍ أخرى في زمانهم لحصلت طهارته بها؛ كما هي الحال في العصر الحديث مِن قطع العوالق النجسة مِن مياه الصرف الصحي، فزوال التغير وإزالة ما كان سببًا في النجاسة أبْلَغُ في التطهير من التكثير».

الدكتور حسام رضا، الخبير في شؤون الري، قال إن مياه الصرف الصحي يمكن استخدامها مرة أخرى لكن لابد من إجراء ثلاثة معالجات لها، مضيفًا أن هناك عدة دول أوروبية مثل قبرص والهند تجري عملية فلترة وترشيح لهذه المياه وتعيد استخدامها.

وأوضح «رضا»، لـ«المصريون»، أنه في ظل الأزمة التي تعاني منها مصر الآن؛ بسبب نقص المياه، لابد من إعادة استخدام هذه المياه بعد إجراء المعالجات الثلاث، وليس مرحلة واحدة فقط كما تفعل مصر.

وأضاف أن المرحلة الأولى تقوم على تدمير المحتوى البيكتولوجي، فيما الثانية تقوم على محاولة استخلاص المعادن والأملاح بحيث تعود مرة أخرى إلى سابق وجودها، منوهًا بأن بعد هذه المرحلة يمكن استخدام هذه المياه للزراعة وليس للشرب.

وأردف: «هذه المياه تصبح صالحة للشرب بعد إجراء المعالجة الثالثة والتي من خلالها يتم استخلاص كل شيء ضار»، متابعًا «في مصر لا نقوم إلا بمرحلة واحدة فقط ونعتبر ذلك كافي وأنها صالحة للاستخدام».

الخبير المائي، أكد أن استخدام هذه المياه بعد مرحلة واحدة يؤدي إلى مشكلات عديدة، كما أنه ينتج عنه انتشار الأمراض الخطرة، إضافة إلى تدمير الأراضي التي تروى بهذه المياه؛ بسبب ما تحويه من ملوثات، مضيفًا أن الزراعات التي تخرج من هذه القطع تسبب أيضًا أمراض.

ونوه بأنهم طالبوا الحكومة من قبل بإجراء المعالجات الثلاث؛ لمنع انتشار الأمراض، مستطردًا «إذا لم تنفق الحكومة الأموال على هذه الأموال فإنها ستصرفها على معالجة الأمراض، وبالتالي من الأفضل القيام بالمعالجات الثلاث».

 فيما، قال الدكتور عوض إسماعيل، وكيل كلية الدراسات الإسلامية بالأزهر، إنه من الضروري الرجوع للمختصين والفنيين في هذا المجال لمعرفة ما إذا كان الليرز يمكنه تنقية المياه مئة بالمئة أم لا.

وخلال حديثه لـ«المصريون»، نوه بأنه إذا قالوا أنها نقية تمامًا وأنها بعد تلك العملية صالحة للاستخدام ولا شيء فيه، ما لا مانع من استغلالها، أما إذا أوضحوا أنها غير ذلك فلا يجوز استخدامها.

وكيل كلية الدراسات الإسلامية، أشار إلى أن دار الإفتاء بالتأكيد لم تصدر هذه الفتوى إلا بعد التثبت من أنها صالحة، إضافة إلى أنها راجعت المختصين وأهل الفن في ذلك وتأكدت منهم من أن تلك الطريقة تعيد المياه إلى سابق عهدها، وبالتالي «كلام الإفتاء ثقة وموثوق فيه»


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

ما هي توقعاتك بشأن أزمة سد النهضة؟

  • فجر

    04:42 ص
  • فجر

    04:42

  • شروق

    06:05

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:58

  • مغرب

    17:24

  • عشاء

    18:54

من الى