• الجمعة 20 سبتمبر 2019
  • بتوقيت مصر03:49 م
بحث متقدم
بالصور/«الحاجة إلهام»..

4دبلومات بإشراف الشعراوي والمهنة«على باب الله»

ملفات ساخنة

الحاجة إلهام مع محررة المصريون
الحاجة إلهام مع محررة المصريون

حوار أمينة عبد العال وتصوير أسماء زايد

رفضت الحصول على تبرعات.. وتطالب الفنان «محمد صبحى» بتبرئتها!

السيدة القعيدة: «من كتر نومى على الرصيف بقيت أحس أنى زى الكلاب والقطط.. وشاب مدمن حاول اغتصابى فسقط صريعًا تحت قدمىّ»

محافظ الجيزة خصص لها «كشك».. ووزير الداخلية يتصل بها هاتفيًا.. و«عندى عشم كبير فى الرئيس يرحمنى من الشارع»

"يارب أنا ماليش غيرك، أنت بس اللى ليا أنا ماليش أم ولا أب، بس أنت ضهرى وسندى، وأنت كل حاجة ليا"، بصعوبة تتضرع الحاجة "إلهام" بتلك الكلمات إلى الله، بينما تنساب دموعها وهى ترفع يدها إلى السماء فى انتظار أن يرحم معاناتها.

"عشة صغيرة" على الرصيف أمام باب كلية التجارة جامعة القاهرة، تجلس على كرسيها المتحرك أمام بعض الكتب التى تفترشها على الطريق بجوار كشك يحمل اسم "كشك الشعراوى"، وتمتلئ العشة بالقطط التي تنام بجوارها مطمئنة وتفترش بسيطة الحال على الأرض بدون سرير.

هروبها من أهلها

تبدأ الحاجة" إلهام" فى سرد روايتها لـ"المصريون"، قائلة: "عمري 70سنة، اتجوزت فى القاهرة بعد ما جيت من بلدى المنصورة وخلفت 3 أطفال ولدين وبنت، وجوزى اتوفى، ولما اتوفى أمى وأهلى صمموا يجوزونى لكنى هربت منهم علشان ما تجوزش، كنت مش عايزه أتجوز تانى وعايزه أربى أطفالى، لأن أمى كانت هتاخد منى الولاد، هربت فى الدنيا بعت قصب وترمس وسمك كل حاجة، واشتعلت فى سوق الجيزة وشيالة فى سوق العبور وبوابة فى عمارة فى فيصل، عملت كل حاجة علشان أربى أطفالى والحمد لله ولادى اتعلموا، ووقفتهم على رجلهم، بس الزمن كان مخبى لى حاجات تانية".

تضيف: "ربنا ابتلانى فى ابنى الوسطانى"عيد"، بفشل كلوى قعد تعبان 7 سنين ومش معايا أجيب له كلية أخدت من أخيه الكبير "بسام" كليته، وبعد كده عيد تعب ومات وساب لى مراته و3 أطفال، وبسام بكلية واحدة تعبان وكبير فى السن ومش قادر يشتغل وعنده مراته و3 أولاد، بعت اللى ورايه واللى قدامى، رجعت للشارع تانى علشان اشتعل وأصرف عليهم".

قصتها مع "الشيخ الشعراوى"

"ببيع كتب الشيخ الشعراوى بقالى 15 سنة، أستاذى وأبويا الروحى والإنسان اللى وقفنى على أول الطريق إلى الله مش هعرف أوفيه حقه، فى سنة 63 وبعد الإعدادية عملت 4 دبلومات الحمد لله، فى الفقه والأئمة الأربعة والشريعة الإسلامية ومقارنة بين أيام النبى وأيامنا وأبويا الروحى الشعراوى هو اللى أشرف على الدبلومات دى"، تقول الحاجة "إلهام".

علاقتها بالفنان محمد صبحى

تروى الحاجة "إلهام"، حكايتها مع الفنان محمد صبحى، ومطالبتها له بأن يبرئها من الشائعات التى تطاردها من جيرانها بسببه قائلة: "استضافنى الإعلامى معتز الدمرداش فى برنامج 90 دقيقة، فى يناير 2017، وفى ناس كتير طلعت تتبرع لى بس أنا رفضت التبرع وقلت لا، رفضتها لأنى عاهدت ربنا إنى أربى أحفادى بعرق جبيني، لكن فوجئت فى الحلقة إن الفنان محمد صبحى بيتصل وبيقولى أنه هيتبرع لى بنصف مكتبته، وكمان هيتبرع لى بمليون جنيه يعالج 3 حالات تعبانة، لكن للأسف من ساعة الحلقة لغاية دلوقتى ما تبرعليش بأى حاجة، ولا اتصل بيا والناس كلها بتحسب أنى أخدت التبرع لنفسي، وأنا بطلب من الفنان الإنسان محمد صبحى علشان خاطر ربنا يطلع يقول الحقيقة ويبرئنى أدام الناس، وحياة ربنا عندك اطلع برأنى علشان فى ناس كتير بتتهجم عليا وبتتهمنى بإنى أخدت مبالغ جامدة اطلع قول إنى ما ديتش للست دى حاجة.

وأشارت أيضًا إلى أن الموقف نفسه تكرر جمعية الأورمان، قائلة: "اتصلوا بيا على الهواء وقالوا إنهم هيدونى تلاجة و5 آلاف جنيه حلويات ما دونيش حاجة ورئيس الجمعية طلع قال الكلام ده رحت الأورمان عاملونى معاملة الكلاب وطردونى بره الجمعية".

المحافظ  ووزير الداخلية  

وجهت الحاجة "إلهام" رسالة شكر إلى محافظ الجيزة السابق اللواء كمال الدالي، قائلة: "تحية مباركة من عند الله للسيد المحافظ كمال الدالى ربنا يبارك لك ويكفيك شر المرض ويزيدك واللى عملته معايا  يجعله فى ميزان حسانتك".

وأشارت إلى أنه بعد ظهورها فى  برنامج "90 دقيقة"، كرمها وأهداها "كشك" ومبلغًا من المال كمساعدة، لتتمكن من كسب عيشها وقامت بشراء كتب جديدة وبعد ما كنت متخصصة فى بيع كتب الشيخ الشعراوى فقط، اشترت كتب متنوعة للطلبة وقامت ببيعها أمام باب إعلام، وهى تستقر الآن على الرصيف فى نهاية كوبرى ثروت فى مواجهة البوابة الخلفية لجامعة القاهرة، بجوار العشة التى تنام بها".

وأضافت، أن وزير الداخلية السابق اللواء مجدى عبد الغفار اتصل بها شخصيًا، ووعدها بأنه لن يتم القبض عليها مرة أخرى، وأن تمارس عملها فى بيع الكتب دون مضايقات من الشرطة".

حادثة مؤلمة تقعدها عن الحركة

وتطرق الحاجة "إلهام" إلى الحادثة التى أقعدتها قائلة: "كنت بركب كهربا جديدة للعشة والكهربائى راح يجيب شريط لحام للمبة، طلعت على كرسى حديد، أشوف اللمبة، الكهرباء  نطرتنى على الرصيف داس عليا موتوسيكل"، ودلوقتى  عايزه عملية تتكلف 60 ألف جنيه، لأن عندى مشكلة فى الفقرات، وبخد حقنة كالسيوم مكثف بـ90 جنيهًا، وكيس بلازما بـ90ج، بنزل الإشارة أبيع مناديل علشان أجيب علاجى وعلشان أعرف أصرف على الأيتام اللى بربيهم، دلوقتى عجزت، الأول كنت برفض التبرعات كان عندى صحتي، لكن علاجى ومصاريف أولادى كتير عليا".

وأشارت إلى حادثة جديدة تعرضت لها منذ عدة أسابيع حيث صدمتها سيدة وهى على كرسيها المتحرك، ولم تكتف بذلك بل قامت بسبها وتوجيه الشتائم لها، وكسرت جزءًا من الكرسى.

"أوضة بدل العشة"

وتكمل الحاجة "إلهام" سرد حكايتها قائلة: "ابنى وولاده فى الطريق الأبيض علشان أروح لهم محتاجة تاكسى 50 رايح و50 جاى، أجيبهم منين وهناك مش هعرف أبيع، لكن هنا ربنا بيرزقتى سواء ببيع الكتب أو بيع المناديل، نفسى فى أوضة فى بين السرايات، جنب الكشك بتاعى، أنما لما بروح الحمام "عمرو" بيجرنى لغاية حمام الجراج، أنا مش عايزه أشحت ولا أمد إيدى، لكن غصب عنى دلوقتى بنزل أشحت علشان أجيب علاج وأكل أحفادى، لكن ربنا مش هيتخلى عنى وإن شاء الله هيساعدنى، لأنى عندى ثقة كبيرة أوى فيه، وأنا صابرة وإن شاء الله ربنا هيوقف لى  ولاد الحلال اللى يقفوا جنبى ويساعدونى، أنا ماليش غيرك يارب، وقالت أنا عشتى أقصد فيلتي"هى مكتبة الشعراوى تحت كوبرى ثروت بجوار شركة البيرة".

أهل الخير فى حياتها

وأشارت الحاجة إلهام إلى العديد من الشخصيات التى ساعدتها ووقفت إلى جوارها واختصت بالذكر الدكتور حسن راتب صاحب قناة "المحور"، قائلة: "دخلنى قصره وقعدنى جنب الفنانين الكبار عفاف شعيب وياسمين الخيام وقعدنى جنبه على السفرة وأكل معايا، حسسنى بإنى بنى آدمة، لأنى من كتر نومى على الرصيف بقيت أحس إنى زى الكلاب والقطط، علشان كده بعطف على القطط علشان هما زى ولازم أجيب لها أكل حتى قبل ما أجيب لنفسى وكبدة الفراخ شايلاها علشان لما يصحوا".

قصة اغتصابها

تروى الحاجة إلهام قصة غريبة عن محاولة اغتصابها على الطريق قائلة: "أنا كنت نايمة أدام باب آداب الساعة 3 ونصف الفجر، وفى ولد عربجى من اللى بيلموا الكراتين، كان ماسك كيس "كلة" فى أيده  لقا واحدة نايمة، الشيطان لف دماغه، أهى ست وخلاص، وحط المطواة على رقبتى وبيفتح لى سوستة العباية، ولما قلت له حرام عليك يا ابنى قالى لفظ وحش، ولا صرخت ولا قلت يا ناس الحقونى، بس رفعت وشى لربنا وقلت له أنت القائل وقولك الحق إذا أردت شىء قلت له كن فيكون انجدنى وأغثنى مما أنا فيه، وكانت استجابة ربنا سريعة، فى الحال الولد وقع تحت رجلى ميت"!.

تتابع: "صرخت فى الوقت ده، وأمن المدينة الجامعية جه على صوتى، الضابط يسألنى حكيت له اللى حصل، واتصل بالإسعاف وخلاهم يلفوه ويخدوه، ولما بسأل الضابط حضرتك هتحبسنى؟..  باس إيدى".

"عمرو".. طفل رضيع وجدته بالمقابر وهو عكازى فى الدنيا

تروى الحاجة "إلهام" رواية غريبة عن "عمرو"، شاب عشرينى، وهو الذى يقوم برعايتها والاهتمام بجميع متطلباتها، قائلة: "أنا اللى مربياه لقيته لحمة حمرا فى المدافن، ربيته من صغره ونافعنى أحسن من ابن بطنى، هو اللى بيدخلنى الحمام ويحمينى، ابنى الروحى ربنا بعتهولى يعوض صبرى خير بدل ابنى اللى مات وابنى التعبان، هو الأيد اللى تحمينى و تأكلنى، اقسم بالله من غير عمرو هدود والدود هيجرى فى جسمى".

ويقول"عمرو" لـ"المصريون" وهو يقوم بإصلاح كرسيها المتحرك جالسًا على الأرض أسفل قدميها: "بعد أن ربتنى وأنا صغير وبعد ما كبرت وبقيت شاب، مشيت فى طريق مش حلو وهى اللى قالت لى حرام ما ينفعش، وقالت لى تعالى أقف معايا على الكتب 10جنيهات فى اليوم حلال أحسن من ألف جنيه حرام، أنا حابب الطريق اللى أنا فيه دلوقتى وغيرت حياتى علشانها، أنا بحميها وبغسلها هدومها خدمتى ليها علشان اللى عملته معايا وعلشان ربنا، مليش أم وهى أمى وخايفة عليا".

وتتدخل الحاجة إلهام فى الحديث، قائلة: "لما غلط وقعد 7 سنين فى قضية كنت ببعت له كروت شحن فى السجن يعيش منها لأنى مش بقدر أزوره، بس لما خرج عرف يعنى إيه قرش حلال، دوقته طعم اللقمة الحلال، وكتبت الكشك باسم عمرو، وده أقل هدية أديهاله، علشان اللى بيعملوا معايا علشان لما أموت ما سيبهوش فى الشارع يمشى فى طريق غلط، علشان ربنا ما يحاسبنيش عليه".

فتاة جامعية

وجدتها إلى جوارها تحاول مساعدتها والترفيه عنها، أنها ندى، الفتاة الجامعية لأب يعمل فى مبنى الإذاعة والتليفزيون، وهى عشرينية، وعن علاقتها بالحاجة إلهام قالت لـ"المصريون":

"من كام شهر كنت مع زملائى أريد شراء بعض الكتب، لقيتها بتبكى وهى نايمة على الأرض وشكلها تعبانة وبسألها مالك يا حاجة قالت لى مش قادرة أقوم أساعدك تختارى الكتاب إلى أنتى عايزاه، ولما سألتها نايمة ليه قالت فى حادثة حصلت لى ومش عارفة أتعالج ولما سألتها نفسك فى أيه قالت كرسى بعجل علشان نفسى أعرف أدخل الحمام لأن لما بيشيلونى مش بلحق وبعمل حمام على نفسى، مش قادرة أقوم، سنين نايمة على الرصيف وما حدش وقف جنبى وتكمل "ندي"بكيت على بكائها".

وتتدخل الحاجة إلهام فى الحديث قائلة: "جابت لى كرسى وماسبتنيش، وكل كام يوم تجيب لى فلوس علشان العلاج، لأنى المفروض أخده مكثف يوميًا".

وتقول ندى: "الست دى عارفاها من كام شهر بس، وهى بريئة من كل الاتهامات اللى الناس بتقولها هى ما أخدتش حاجة من الفنان محمد صبحى ولا غيره، والست دى لو معاها مش هتسمح لحد يتهجم عليها، وبالرغم من أن الشارع بيعلم كتير بس الست دى رفضت أنها تبيع مخدرات أو تسرق أو تمشى فى طريق غلط، أو تقف تبلطج فى الطريق زى الناس ما بتعمل، أنا ما شفتش حد زيها خالص، وهى لو لقت شخص محتاج بتديلوا آخر فلوس معاها وأنا بعطف عليها لأنها زى أمى وبتشرف بيها جدًا".

وأنهت حوارها مع "المصريون" بتوجيه كلمة إلى الرئيس عبدالفتاح السيسى قائلة: "بناشد الرئيس بقوله يا ابنى علشان خاطر ربنا بصى لى بصة رحمة وأنا عندى عشم كبير فيك بعد ربنا، أرحمنى من الشارع".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد اختيار حسن شحاتة لتدريب منتخب مصر؟

  • مغرب

    06:00 م
  • فجر

    04:23

  • شروق

    05:47

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    15:22

  • مغرب

    18:00

  • عشاء

    19:30

من الى