• الجمعة 20 سبتمبر 2019
  • بتوقيت مصر04:29 م
بحث متقدم

نحن من نشجع خروج الفرعون الكامن فينا

أخبار الساعة

رضا محمد طه
رضا محمد طه

د. رضا محمد طه

عن واقعة إهانة المطربة شيرين عبد الوهاب المصريون كتب عنها الأستاذ محمد أمين في جريدة المصري اليوم يقول "...ظهرت منذ أيام تقول إنها تقص شعرها ب60 ألف جنيه....هل نسيت واقعة البلهارسيا؟...وهل نسيت أننا تسامحنا مع تفاهاتها بكثير من الكرم؟..هل تقابل تحية الجمهور لها عن أنها "خسارة في مصر"؟. أسأل أنا بدوري لو أن هذه المطربة قد نالت العقوبة المناسبة لما أقدمت عليه مراراً في إهانة بلدها وزملائها، فهل كانت تتجرأ علي تكرار إهاناتها تلك، إختفت المطربة عن الأنظار بعد واقعة البلهارسيا ولا أعلم ماذا حدث بشأن جريمتها في حق بلدها تلك؟ لكن الواضح أنها رجعت بعدها أكثر قوة وظهوراً في الفضائيات وإحياءاً للحفلات كما لو أنها مسنودة من جهة ما، والغريب أن الكثير من المواطنين الطيبين غفروا لها زلات لسانها كما تدعي وحضروا حفلاتها، اكثر من ذلك أنها حظيت بتقديم برنامج فني يغلب عليه السطحية والتفاهة والضحالة علي فضائية معروفة أنها مملوكة للدولة، إذن لما تلومونها وهذا حالنا نتسامح بكرم مع من يهيننا بل قد ينتقدهم البعض في العلن ثم يشجعهم ويحضر حفلاتهم ودعواتهم –عزوموماتهم-بصورة أو بأخري في الخفاء، في المقابل نقسو بشدة علي البعض ولا نغفر لهم زلات أهون بكثير من تلك التي تقيأتها المطربة ، هؤلاء منهم الأكاديميون والكتاب والمفكرون مشهود لهم بالوطنية وحب بلدهم وإيمانهم بالدولة والتحدث عليها بعقل الراحل "جمال حمدان" حينما كتب عن عبقرية مصر، لكنه التقدير والفرز العكسي والذي يبعد الأكثرجدارة وكفاءة ويقرب ويمنح العطايا والميزات للأقل ثقافة وفناً.

نحن من نصنع الأصنام والتابوهات سواء من الفنانين أو لاعبي الكرة أو المسئولين، فنظل ننفخ فيهم ونعطيهم اكثر مما يستحقون سواء مادياً ومعنوياً وأدبياً، نعطيهم ألقاباً مثل الزعيم والأمير والقيصر والأسطورة والملك والهضبة وغيرها الكثير والكثير من الألقاب مما يشجع علي ظهور الفرعون المختبأ فيهم وأكثر من يقاسي من هذا الفرعون هم أولئك الذين شاركوا أو ساعدوا أو في صناعتهم، فقبل أن يحصل هؤلاء علي الشهرة ومكانتهم في المجتمع كانوا في الأغلب بسطاء يرتدون أقنعة الطيبة والرحمة والإيثار ويتحدثون بإنكسار لكن وحينما يتملكون ويطمأنون لأوضاعهم يتحدثون بلغة الفرعون الذي لا يخشي شيء وتتحول كل الصفات السابقة إلي عكسها، وقد يقول البعض مثلما قال قارون في سورة القصص أن ماله ومنزلته تلك هو يستحقها "قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى? عِلْمٍ عِندِي ? أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا ? وَلَا يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ (78)" .والتاريخ يشهد علي الكثير والكثير من مثل تلك المواقف مع المصريين، ولا يغيب ما تعلمناه من دراسة التاريخ  عما فعله محمد علي مع شيوخ الأزهر وعلي رأسهم عمر مكرم الذين ساعدوه بل إختاروه وأوصلوه لسدة الحكم ثم إنقلب عليهم جميعاً وأطاح بهم، وكذلك ما فعله في المماليك ومذبحة القلعة. أخيراً من لا يعرف قدر بلده الحقيقي لا يستحق مكانة مميزة في قلبها.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد اختيار حسن شحاتة لتدريب منتخب مصر؟

  • مغرب

    06:00 م
  • فجر

    04:23

  • شروق

    05:47

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    15:22

  • مغرب

    18:00

  • عشاء

    19:30

من الى