• الأحد 20 يناير 2019
  • بتوقيت مصر03:40 ص
بحث متقدم

الإمام "مالك" إذ يذكر ابن إسحاق بـ"سوء"!

مقالات

محمد بن إسحاق المولود في المدينة عام (85هـ/703م)، وصاحب "المغازي" وأول من دون سيرة النبي صلى الله عليه وسلم.. يحظى بمنزلة التوقير والتعظيم بين علماء ما يسمون بأهل "السنة والجماعة"، وهو التيار الأساسي للأمة، وقبل أن انتقل إلى فحوى الموضوع، علينا مراجعة "حكم" هؤلاء الأئمة الكبار في ابن إسحاق:

وصفه الذهبي في "السير" بأنه أول من دون العلم بالمدينة، وذلك قبل مالك وذويه، وكان في العلم بحرًا عجاجًا.. وقال عنه أيضًا: "قد كان في المغازي علامة"، وقال علي بن المديني - شيخ البخاري-: "مدار حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة - فذكرهم - ثم قال: فصار علم الستة عند اثني عشر : أحدهم محمد بن إسحاق".

وقال الإمام الزهري - شيخ مالك -: "لا يزال بالمدينة علم جم ما دام فيهم ابن إسحاق".. وقال فيه الإمام الشافعي: "من أراد أن يتبحر في المغازي فهو عيال على محمد بن إسحاق".

وقال أبو معاوية الضرير: "كان ابن إسحاق من أحفظ الناس، فكان إذا كان عند الرجل خمسة أحاديث أو أكثر، فاستودعها عند ابن إسحاق، قال: "أحفظها عليَّ، فإن نسيتها، كنت قد حفظتها عليَّ".

وقال سفيان الثوري: "جالست ابن إسحاق منذ بضع وسبعين سنة، وما يتهمه أحد من أهل المدينة، ولا يقول فيه شيئًا".

هذا هو "قدر" ابن إسحاق، ووزنه ومنزلته عند جمهور علماء أهل السنة، وقد وقع "خلاف" بينه وبين الإمام مالك ـ صاحب "الموطأ" ـ وكلنا يعرف من هو "مالك".. فقيه ومحدِّث، وثاني الأئمة الأربعة عند أهل السنة والجماعة، وصاحب المذهب المالكي في الفقه الإسلامي.. ويُعدُّ كتابه "الموطأ" من أوائل كتب الحديث النبوي وأشهرها وأصحِّها، حتى قال فيه الإمام الشافعي: «ما بعد كتاب الله تعالى كتابٌ أكثرُ صوابًا من موطأ مالك».

هذا الخلاف دونه "الذهبي" في السير، والخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" وابن سيد الناس في "عيون الأثر" وفي غيرها.. وتواترت الروايات التي اتفقت على أن "مالك" كان "يغتاب" ابن إسحاق في مجالسه، ويذكره بسوء:

يقول الذهبي في السير: "وقال أبو جعفر العقيلي: حدثني أسلم بن سهل، حدثني محمد بن عمرو بن عون، حدثنا محمد بن يحيى بن سعيد القطان قال: قال أبي: سمعت مالكا يقول: يا أهل العراق من يغت - أي يفسد- عليكم بعد محمد بن إسحاق.. وفي "تاريخ بغداد" يقول الخطيب: "كان مالك بن أنس يسيء القول في ابن إسحاق".

وفي ذات المصدر عن التميمي قال: "نبأنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق قال: نبأنا الميموني قال: سمعت أبا الوليد هشام بن عبد الملك يقول: كان مالك بن أنس سيئ الرأي في ابن إسحاق".. وفي موضع آخر يقول: "أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أنبأنا دعلج بن أحمد، قال: أنبأنا أحمد بن علي الأبار قال: نبأنا إبراهيم بن زياد سبلان قال: نبأنا حسين بن عروة قال: سمعت مالك بن أنس يقول: محمد بن إسحاق كذاب".. انتهى.

ويبقى أن نشير إلى أنه لا ينكر أحد فضل مالك ومنزلته التي لا تقل منزلة عن ابن إسحاق بل ربما  يفوقه.. ولكن يبقى السؤال حاضرًا.. كيف غلبته: شهوة "التجريح الشخصي في ابن إسحاق وما دلالة ذلك ومغزاه.. هذا ما سنفسره "طبقيًا" في مقال لاحق إن شاء الله تعالى..

[email protected]

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد تخفيف العقوبات على طالبي الحضن؟

  • فجر

    05:31 ص
  • فجر

    05:31

  • شروق

    06:58

  • ظهر

    12:11

  • عصر

    15:04

  • مغرب

    17:24

  • عشاء

    18:54

من الى