• الإثنين 21 يناير 2019
  • بتوقيت مصر06:25 ص
بحث متقدم
"جارديان":

حملة "اثنين كفاية" لن تحد من الانفجار السكاني

آخر الأخبار

زيادة سكانية
زيادة سكانية

علا خطاب

ترى صحيفة "الجارديان" البريطانية، إن حملة "اثنين كفاية" التي أطلقتها الحكومة المصرية؛ لمواجهة الزيادة السكانية في البلاد، حل غير مجدٍ أو عملي لتحجيم الانفجار السكاني، محذرة من مخاطر هذه الحملة على حياة المصريين.

ولفتت الصحيفة، في تقرير لها، إلى أن مصر تحتل المرتبة الثالثة عشر على مستوى العالم من حيث عدد السكان.

وأوضحت الصحيفة، أن البرنامج التي تتبناه الدولة المصرية لمكافحة الزيادة السكانية، يبلغ تكلفته 19 مليون دولار، ويتضمن حملة ملصقات، حيث تُظهر الملصقات التي تغطي جدران المترو ورقة بقيمة 50 جنيهًا مصريًا، ممزقة إلى خمسة أجزاء، مكتوبة تحتها "هل تفضل تقسيم هذا إلى خمسة ، أو إلى اثنين؟"، هذا بالإضافة إلى توسيع شبكة من عيادات تنظيم الأسرة المتنقلة والثابتة في جميع أنحاء مصر.

وعقبت الصحيفة أن أسعار موانع منع الحمل المتداولة في الأسواق ومدى توافرها في عيادات الدولة، تشير إلى أن مصر أمامها طريق طويل في إقناع شعبها بهذا الأمر.

وفي سياق متصل، يعتقد الخبراء المختصين أن تحديد عدد أفراد الأسر ليس هو الحل بالنسبة لبلد يولد فيه طفل كل 15 ثانية.

وتقول دكتورة صفاء حسني، أحد الأطباء في الوحدات الصحية الحكومية في القاهرة: إن "في بعض الأحيان يصل المرضى إلى هنا وهم لا يعرفون شيئًا عن وسائل منع الحمل، لذا يتعين عليّ شرح كل الطرق المختلفة"،متابعة "ثم تختار المرأة، بإذن زوجها، وعادةً ما يكون زوجها معها في أول زيارة لها، ولكن بعد ذلك تأتي وحدها في متابعة المواعيد".

وتعتبر الحكومة المصرية الآن مكافحة الزيادة السكانية أحد أهدافها الرئيسية، والتي أعلن عنها الرئيس عبد الفتاح السيسي في مؤتمر عام 2017، بقوله "لدينا تحديين حقيقيين يواجهان بلدنا: الإرهاب والزيادة السكانية".

ونوهت الصحيفة بأن حملة "اثنتين كافية" تخفق في استهداف الأشياء التي يمكن أن تحدث فرقًا حقيقيًا عندما تقرر الأسر، لاسيما تلك التي تنتمي إلى الطبقة العاملة في مصر، إنجاب الأطفال، وبرغم من أن الحملة ستزيد من التثقيف الجنسي بالنسبة لبعض المهنيين الطبيين، ولكنها لن تبدأ برنامجاً للتثقيف الجنسي في المدارس، وهو أمر هام يتم التغافل عنه في مصر.

كما أنها تتجاهل الخيارات المتاحة للنساء اللواتي يعانين من حمل غير مرغوب فيه، مع الأخذ في الاعتبار أن الإجهاض منطقة رمادية في القانون المصرى.

ومن جانبه،قال الدكتور حسين جوهر، طبيب التوليد وأمراض النساء في مستشفى يسري جوهر في القاهرة: "أعتقد أنه يجب أن يكون الأمر متعدد الاختصاصات، كأن تبدأ في المدارس تعليم الأطفال الصغار عن التربية الجنسية وأهمية موانع الحمل، بالإضافة إلى مخاطر الانفجار السكاني في المستقبل، ثم استهداف المقبلين على الزواج وتوعيتهم".

وتابع: "لكن إذا كنت ستضع تشريعًا يعاقبهم على طفل ثالث، فعليك توفير طريق للخروج لهم، إما عن طريق السماح بإنهاء الحمل عن طريق الأدوية أو حتى العيادات الإجهاضية بشكل رسمي".

ومن جهة أخرى، أشارت الصحيفة إلى أنه قد تفشل الجهود التي تبذلها الحكومة المصرية للوصول إلى المزيد من الأطباء المحافظين في المناطق الريفية، الذين يميلون أكثر لنقل الرسالة إلى المرضى بأن كل طفل نعمة، أو للحد من المعلومات حول وسائل منع الحمل.

وبدورها، تقول الدكتورة ناتاليا كانم، رئيسة صندوق الأمم المتحدة للسكان، التي اشتركت في شراكة مع الوزارات المصرية من أجل حملة "اثنين كفاية": "الحقيقة هي أنه في كل بلد، لا تستطيع الحكومة تغطية كامل الأطياف"، "يمكن لمقدمي الخدمات من القطاع الخاص التضليل، أو حتى إجراء ما يسمى بختان الإناث،لذا مهمتنا هي نشر المعلومات الحقيقية هنا لمواجهة الأساطير".

وأكدت "كايم" أنه إذا أخذت الأمهات قرار تأجيل الإنجاب، فإن نصف عدد السكان سينخفض.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد تخفيف العقوبات على طالبي الحضن؟

  • شروق

    06:58 ص
  • فجر

    05:31

  • شروق

    06:58

  • ظهر

    12:11

  • عصر

    15:05

  • مغرب

    17:25

  • عشاء

    18:55

من الى