• الثلاثاء 22 يناير 2019
  • بتوقيت مصر11:25 م
بحث متقدم

فواتير الكهرباء «تصعق» جيوب المصريين.. والمسئولية «تائهة»

ملفات ساخنة

فواتير الكهرباء
فواتير الكهرباء

حنان حمدتو

مواطنون: فواتير فلكية تصدر بدون قراءة.. والشركة: الدفع أو قطع التيار

«الكهرباء»: العداد الذكى بريء من اتهامات المصريين.. والهدف ترشيد الاستهلاك

على الرغم من إعلان الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء، أن الوزارة ليس لديها أي نية لرفع سعر الكهرباء في الوقت الحالي، وأن الزيادة المقبلة ستكون مع بداية العام المالي الجديد في يوليو القادم، وأنه سيتم تعميم تركيب العدادات الذكية خلال العام القادم، إلا أن تلك التصريحات قوبلت بالرفض على نطاق واسع، في ظل اعتراضات على أية زيادات جديدة، وسط شكاوى من ارتفاع أسعار فواتير الكهرباء خلال الفترة الماضية، زاد من حدة الغضب القراءات الخاطئة، والتقديرات المبالغ فيها.

وتقول جهاد ساهر "موظفة" تسكن بالهرم، إنها تفاجأت بفاتورة الكهرباء الخاصة لشهر نوفمبر الماضي بأنها وصلت إلى 16 ألف و808 جنيهات، وفي شهر ديسمبر 2822 جنيهًا، على الرغم من أنه خلال الشهور السابقة لم يتم تحصيل مثل هذه المبالغ، إذ كانت الفاتورة تتراوح ما بين 6 و10جنيهات.

وأشارت إلى أنها عندما تواصلت مع شركة الكهرباء للشكوى من تلك الأرقام، طالبتها بسداد الفواتير على أقساط, على الرغم من إثباتها لهم بالصور أن عدادها تالف ويعمل بسرعة شديدة دون توقف حتى مع عدم تشغيلهم لأي جهاز كهربائي.

الأمر ذاته تكرر مع سلوى عثمان ربة منزل، تسكن بمنطقة إمبابة، قائلة: "فاتورة الكهرباء الخاصة بمنزلي، خلال أكتوبر الماضي، وصلت إلى 5 آلاف جنيه، ولا أعلم كيف وصلنا إلى هذا الرقم من الاستهلاك، ففي شهر سبتمبر السابق له، وعلى الرغم من أن الفاتورة كانت مرتفعًا أيضًا، إلا أننا دفعنا 750 جنيهًا".

وحين ذهبت "سلوى" إلى شركة الكهرباء، للسؤال عن أسباب الزيادة غير المبررة، فوجدت أنها في الشريحة الثانية ولم تتغير ولا توجد أي زيادة في الاستهلاك المنزلي الخاص بها، وسارعت بتقديم شكوى إلى رئيس الشركة، ليتم تشكيل لجنة للكشف على العداد، لكن اللجنة ألزمتها الدفع، لكن على دفعات ولم يكن أمامها أي حل آخر سوى الدفع.

أما أحمد عبد الله، ويعمل محاسبًا بإحدى الشركات الخاصة مشكلته مع فاتورة الكهرباء، فيقول: "في شهر نوفمبر صدمني المحصل وأبلغنى بأنى لم أدفع  4 شهور ماضية، وطالبنى بدفعها، وبلغ إجمالي الفواتير 4 آلاف جنيه، والأغرب أن المحصل لم يأت من الأساس على مدار تلك الشهور التي قال إنني لم أسددها،  وادعى أنه جاء ونحن خارج المنزل، وهو ادعاء كاذب لأن زوجتي دائمًا متواجدة بالمنزل، حتى احتياجات المنزل أقوم بشرائها، ولا تغادر المنزل إلا عند اصطحاب الأولاد إلى المدرسة".

وأضاف: "بسبب انتظامى فى الدفع، قررت شركة الكهرباء أن تقسط لى المبلغ الجزافى، بقيمة 500 جنيه لكل فاتورة، واضطررت مرغمًا على الدفع، خاصة وأن هذه أيام امتحانات وأبنائي يدرسون ويراجعون وبحثنا عن جمعيات لاستكمال السداد".

ويقول الشقيقان أحمد وسامى السيد، ويسكنان بمنطقة إمبابة إنهما  دخلا فى معارك مع الموظفين والعاملين فى شركة الكهرباء على مدار 3 شهور متتالية، بسبب ارتفاع أسعار فواتير الكهرباء.

يقول سامى: "بداية من شهر مايو وحتى شهر يوليو وصلتنا فواتير نارية للشقق، لنا لأننا نسكن فى عقار ودور واحد، فاتورة مايو جاءت بـ600 جنيه ولأحمد بـ 800 جنيه، وإجمالى يونيو ويوليو كنا متساويين فيهما، فكانت التكلفة 5 آلاف لكل منا، ما دفعنا للاعتراض لدى شركة الكهرباء، لأن التقدير من المؤكد أنه نتيجة قراءات عشوائية، لأن شققنا لا يوجد بها أى جهاز بداخله سخان ولا تكييف، حتى الثلاجات صغيرة والغسالات يدوية عادية جدًا وتعمل مرة واحدة أسبوعيًا، لكن ذلك لم يأت بنتيجة، وألزمتنا الشركة بالدفع ولكن على أقساط شهرية".

لجنة الطاقة بمجلس النواب

وقال النائب سامح حبيب، وكيل لجنة الطاقة بمجلس النواب، إن "جميع طبقات المجتمع تعانى من ارتفاع أسعار فواتير الكهرباء، لكن الوزارة قسمت الشرائح حسب الاستهلاك، ووضعت خططًا لإنشاء شركات ومشروعات لإنتاج الطاقة، كلفت الدولة أموالاً باهظة".

وأضاف لـ "المصريون"، أن "ارتفاع أسعار المحروقات جاء نتيجة ارتفاعها عالميًا، وهو ما تسبب في ارتفاع سعر الكهرباء، في الوقت الذي تعمل فيه الدولة على تفعيل منظومة الغاز الطبيعي بكافة أنحاء الجمهورية، لأنه أقل أنواع التكلفة، وسيخفف الأحمال على محطات الكهرباء ويقلل من سعر الاستهلاك".

وعما يتم تداوله حول وقوف العدادات الإلكترونية والذكية وراء ارتفاع  سعر الكهرباء، نفى وكيل لجنة الطاقة ذلك، مؤكدًا أن "العداد الذكي يهدف لتعميم ثقافة ترشيد استخدام الكهرباء داخل المنازل وفى كل مكان، عن طريق تشغيل الكارت الذي يتم شحنه مسبقًا، وبالتالي أصبح الاستهلاك وفقًا للرصيد، وتم تفعيل سياسة الترشيد".

وتابع: "المواطنون، تم إجبارهم ولكن بشكل طوعي على ترشيد استخدام الكهرباء، فمن يدفع 700 وألف جنيه اضطر لتقليل الاستهلاك، لتفادي الفواتير المرتفعة وهذا هو الهدف الاستراتيجي لوزارة الكهرباء".

من جانبه، قال السيد حجازى، عضو لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، إن هناك أنباء عن رفع الدعم على الكهرباء بشكل نهائي في العام القادم، ما سيؤدي إلى توفير 80 مليار جنيه لخزينة الدولة.

وأضاف: "المواطن الذي يسدد فاتورة شهرية بقيمة 100 جنيه سوف يسددها بزيادة لم تحدد حتى الآن، لكن الزيادة لن تكون على الشرائح الثلاثة الأولى"، موضحًا أن "الرئيس عبدالفتاح السيسي أمر بعدم المساس بالشرائح الثلاث الأولى".

وتابع: "الزيادة الجديدة في الأسعار ستكون مع بداية يوليو القادم، بداية السنة المالية الجديدة 2018/2019"، موضحًا أن "الدعم يتأثر بعدد من العوامل؛ أهمها سعر صرف الجنيه مقابل الدولار، لأن أغلب مستلزمات إنتاج الكهرباء يتم شراؤها بالدولار الأمريكي، كما أن تحرير سعر الصرف كان له تأثيره، فضلاً عن ارتفاع أسعار السولار والمازوت عالميًا وهو ما ينعكس على زيادة الكهرباء في مصر".

من جهته، قال الدكتور أيمن حمزة، المتحدث باسم وزارة الكهرباء، إن "الوزارة وضعت خطة منذ عام 2014 تهدف لتقليل الفجوة بين سعر التكلفة وسعر البيع،  ومن أجل استدامة استخدام الكهرباء، بعدما عانى المواطن وقتها من انقطاع الكهرباء، وتأثرت كل الطبقات والمشروعات التنموية والاستثمارية، فلجأت الوزارة وقتها لتخفيف الأحمال التي وصلت إلى 6 آلاف ميجا وات، واتخذت إجراءات لرفع الدعم تدريجيًا من أجل معالجة أزمة انقطاع التيار الكهربائي".

وأضاف لـ "المصريون"، أن "الوزارة بدأت في تقليل الفجوة بالتدريج للحفاظ على البعد الاجتماعي، لتخفيض الأعباء على المواطنين، فتم وضع الخطة لإعادة هيكلة المنظومة، وكان من المفترض في عام 2018 الانتهاء من رفع الدعم تمامًا، لكن نتيجة قرار تحريك سعر الصرف قررت الوزارة مد فترة رفع الدعم إلى 8 سنوات بدلاً من 5 سنوات، ولن يكون هناك تحريك جديد في الأسعار إلا في يوليو عام  2019".

وأقر المتحدث باسم الوزارة في الوقت ذاته بأن هناك "أخطاء كثيرة في فواتير الشهور الماضية، نتيجة عدم اكتمال وعى المواطنين بمتابعة الاستهلاك أو تتبع إجراءات المحصلين شهريًا لأن الأخطاء تقع بسببهم نتيجة إحداث تراكمات في الحساب".

وأضاف: "لذلك بدأت الوزارة في تفعيل تركيب العدادات المميكنة، والتي لا يتدخل فيها العامل البشرى، حتى تنطبق نسب القراءات مع الاستهلاك، ويتم ترشيد الاستخدام عن طريق عدادات الكارت مسبوقة الدفع، مزودة بشاشات تبين نوع الشريحة، وكمية الطاقة الكهربائية المستغلة، وطريقة محاسبتها شهريًا، وتم تركيب 6.7 مليون عداد منها على مستوى محافظات الجمهورية، ما أدى  إلى منع التقديرات غير الدقيقة وساعدت المواطنين على التحكم في الاستهلاك".

وأشار إلى أنه "من ناحية أخرى بدأت الوزارة في تفعيل نوع آخر أكثر تكنولوجية وحداثة يسمى العداد الذكي، لكنه يحتاج إلى بنية تحتية نظرًا لامتلاكه تسهيلات مميزة عن النوع الآخر، وتم تركيب 250 ألف عداد، وخلال 10 سنوات سيتم تعميم هذه العدادات في مصر".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

ما هى توقعاتك لنتيجة مباراة الزمالك وبيراميدز؟

  • فجر

    05:30 ص
  • فجر

    05:31

  • شروق

    06:57

  • ظهر

    12:11

  • عصر

    15:05

  • مغرب

    17:26

  • عشاء

    18:56

من الى