• الثلاثاء 25 يونيو 2019
  • بتوقيت مصر05:54 ص
بحث متقدم

«الإخوان» من نعيم مبارك إلى جحيم العزلة

آخر الأخبار

أرشيفية
أرشيفية

مصطفى صابر

شهدت فترة الرئيس المخلوع "مبارك"، تمتع جماعة الإخوان المسلمين بالعديد من المزايا التي منحها لهم "مبارك" في ذلك الوقت, حيث تم السماح لهم بالمشاركة في الحياة السياسية والجلوس تحت قبة البرلمان بـ88 مقعدًا, بجانب المناصب الأخرى التي تولوها، ومن ضمن المناصب التي تولتها جماعة الإخوان المسلمين, تولي الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، أمين عام نقابة أطباء مصر, ثم منصب الأمين العام لاتحاد الأطباء العرب, بجانب تولي بعض القيادات المناصب العليا للنقابات المهنية.

ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن, حيث وجدت جماعة الإخوان المسلمين نفسها محرومة من تلك الامتيازات بسبب الحقد والطمع الزائد عندما قرروا الترشح لانتخابات الرئاسة, مما جعلهم نادمين على تلك الأيام بعد عزلهم وملاحقتهم وسجنهم.

من جانبه، قال الدكتور خالد الزعفراني, الباحث في شئون الحركات الإسلامية, إن الوضع الحالي للإخوان, هو ما بين سجين ومطارد, يختلف بالتأكيد عن وضعهم قبل ثورة يناير أثناء وجودهم في عهد الرئيس المخلوع مبارك.

وأضاف "الزعفراني"، في تصريح لـ"المصريون"، أنه بعد تولي الرئيس المخلوع مبارك الحكم، في سنة 1985 أجرى الدكتور أسامة الباز، نظرية سُميت "بالبديل"، وهو من الذي سيأتي لحكم البلاد بعد رحيل مبارك؟ وكانت جماعة الإخوان المسلمين هي الأبرز في الظهور، وكان لها تواجد بين المواطنين.

وتابع: "أنه في هذا الوقت قام الرئيس مبارك بفتح النقابات لهم والترشح في أكثر من نقابة بجانب دخولهم مجلس الشعب؛ لأنهم كانوا القوة الوحيدة التي كانت بديلة للحكم, لكن تلك الامتيازات التي منحها لهم مبارك كانت ترفضها بعض الجهات والمؤسسات الحكومية".

وأشار إلى أن الإخوان بلا شك نالت قوتها في عصر مبارك أمام القوى السياسية, ولكن عند قيام ثورة 25 يناير 2011, خرج الإخوان عن مبارك، وشاركوا في الثورة، ولكن تم التفاوض معهم عن طريق الراحل عمر سليمان؛ بأن يتركوا الميدان لكي يكمل "مبارك" فترة الرئاسة المتبقية له لكنهم رفضوا وفضلوا المشاركة, مشيرًا إلى أنه لو فضلوا الانسحاب سوف ينسحب من تحتهم البساط.

وأوضح الباحث في شئون الحركات الإسلامية, أن الإخوان طمعوا عندما استمروا في الثورة, لأنهم أرادوا الوصول للحكم, وكانت النتيجة عكس ما خططوا له, موضحًا أن "مبارك" اعتبر الإخوان خدعوه لأنه لم يكن يتصور أن الإخوان سيخرجون عنه بسبب الخدمات والحرية التي حصلوا عليها في عهده.

وفي السياق نفسه، قال سامح عيد، الباحث في الحركات الإسلامية, إن الإخوان بالفعل نادمون ولكن ليس على "مبارك"، ولكن على العصر الذين عاشوه في فترة حكمه, لأنهم عاشوا أزهى أيام عصورهم.

وأضاف "عيد"، في تصريح لـ"المصريون"، أن وضع الإخوان المسلمين في عهد مبارك لن يتكرر بالنسبة للوضع الحالي الذين يعيشون فيه, موضحًا أنه في ظل حكم الرئاسي المخلوع مبارك، وصلوا إلى مواقع ومناصب ووضع مستقل, وتواجد عالمي, وإقامة مكتب الإرشاد في أكثر من بلد, ودخولهم البرلمان بـ88 مقعدًا.

وأشار الباحث في شئون الحركات الإسلامية, إلى أن الإخوان استبقوا الأحداث, بمشاركتهم في الانتخابات الرئاسية بعد ثورة 25 يناير وفضلوا الاستمرار في المشاركة حتى تنحى مبارك عن الحكم.

وأوضح "عيد"، أن الوضع السيئ للإخوان الآن يأتي لعدة أسباب, والتي منها طموح الوصول للحكم, والعند من بعض القيادات خاصة المهندس خيرت الشاطر, موضحًا أن ترشح الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح للانتخابات أثار كراهية وحقد خيرت الشاطر, الذي أصر بعدها على ترشح أحد من الجماعة للانتخابات حتى لا ينجح "أبو الفتوح", وتم الدفع بالرئيس المعزول مرسي وكانت النتيجة كما نراها الآن.

ونوه الباحث في شئون الحركات الإسلامية, بأن الإخوان لو التزموا بقرارهم بعدم خوض الانتخابات الرئاسية لكان أفضل لهم, وكانوا سيطروا على البرلمان والحكومة وحافظوا على بقائهم في المشهد السياسي, فضلًا عن الندم وحلم الرجوع للوراء بعد عزلهم وسجنهم.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

برأيك.. ما هو أفضل فيلم تم عرضه بعيد الفطر؟

  • ظهر

    12:02 م
  • فجر

    03:15

  • شروق

    04:57

  • ظهر

    12:02

  • عصر

    15:41

  • مغرب

    19:08

  • عشاء

    20:38

من الى