• الثلاثاء 22 يناير 2019
  • بتوقيت مصر12:38 م
بحث متقدم
بعد مرور 6 سنوات على عزل الإخوان..

«جعلوني إخوانيًا».. القصة كاملة

ملفات ساخنة

الإخوان المسلمين
الإخوان المسلمين

أعد الملف: حسن عاشور

إخواني سابق: هذه قصة دخولي للإخوان ومهامي داخل الجماعة وخروجي منها

بالأسماء.. قيادات كبرى تعلن انشقاقها عن الإخوان بالبحيرة

قيادى شاب بالجماعة يتبرأ من الإخوان لهذه الأسباب

الغربية والبحيرة أكثر المحافظات انشقاقًا عن جماعة الإخوان

رغم مرور 6 سنوات على عزل جماعة الإخوان من حكم مصر، واصل عدد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين الانشقاق عن الجماعة، كان آخرها 5 قيادات بمراكز دمنهور وإيتاى البارود وشبراخيت بمحافظة البحيرة، حيث أعلن مؤخرًا عناصر من الجماعة تبرؤهم من التنظيم تمامًا، وإعلان توبتهم عن أفكار الجماعة بشكل واضح.

كما توافد العشرات من عناصر التنظيم على أقسام الشرطة لتحرير محاضر رسمية للانشقاق عن الجماعة، فبعد عزل الجماعة من الحكم فى يوليو 2013، حاولت عبر كل الطرق العودة مرة أخرى للمشهد السياسى ولكن لم تفلح تلك المحاولات، وتم القبض على عدد كبير من قيادات وشباب الجماعة، ما دفع عددا كبيرا من أفراد جماعة الإخوان المسلمين من إعلان التوبة والتبرؤ من الجماعة والانفصال عنها بشكل رسمي.


وتعد عملية الانضمام لجماعة الإخوان والخروج منها مستقبلا عملية معقدة إلى حد كبير داخل الإخوان، حسبما ذكر أحد المنشقين عن الجماعة، فى تصريحات خاصة لـ"المصريون"، ورغم الولاء الشديد الذى يبديه العضو داخل الجماعة لقيادات الجماعة فإن مبدأ السمع والطاعة العمياء داخل الجماعة هو أبرز الأسباب التى تقود عددا كبيرا من أعضاء الجماعة إلى النفور منها والانشقاق عنها.

وفى إطار ذلك، رصدت "المصريون" أبرز المنشقين مؤخرا عن الجماعة ببعض المحافظات المصرية والخطوات التى يمر بها العضو المنضم لجماعة الإخوان ودوره داخل الجماعة وكيفيه انفصاله مؤخرا عن الجماعة.

انشقاقات إخوانية فى البحيرة


شهدت محافظة البحيرة، مؤخرا، إعلان عدد كبير من عناصر جماعة الإخوان  تبرؤهم من التنظيم تماما، وإعلان توبتهم عن أفكار الجماعة بشكل واضح، حيث توافد العشرات من عناصر التنظيم على أقسام الشرطة لتحرير محاضر رسمية للانشقاق عن الجماعة؛ آخرهم 5 قيادات بمراكز دمنهور وإيتاى البارود وشبراخيت.

وقام القيادى الإخوانى محمد محمود النمر، 48 سنة، مدرس، يقيم بمدينة دمنهور بإعلان انشقاقه عن الجماعة، وحرر محضرا رسميا بذلك تحت رقم 3827 لسنة 2018، وكذلك الدكتور وجيه أبو حليمة، 55 سنة، طبيب، بمدينة دمنهور، الذى قام بتحرير محضر رسمى تحت رقم 3827 لسنة 2018، وتحرير القيادى الإخوانى يحيى محمود الخوالقة 50 سنة، موظف بشركة مياه، مقيم دمنهور محضر مماثل تحت رقم 1493 لسنة 2018.

كما قام القيادى الإخوانى يوسف عبدالعزيز عطا، 48 سنة، مدرس، ومقيم بمركز إيتاى البارود محضر رقم 5083 لسنة 2018 للتبرؤ من الجماعة، وكذلك تحرير القيادى الإخوانى عاشور إبراهيم عكاشة، 47 سنة، مقيم بمركز شبراخيت محضر رقم 32 43 لسنة 2018.

التبرؤ من الإخوان بلافتة دعائية


ومن محافظة البحيرة إلى الغربية، ففى سبتمبر من العام الماضى أعلن بعض أعضاء الإخوان انشقاقهم عن الجماعة بلافتات دعائية كبيرة فى الأماكن التى يقيمون بها، حيث أعلن الدكتور فوزى خفاجي، رئيس قسم العلاج الطبيعى فى مستشفى السنطة بالغربية، إنه تبرأ من جماعة الإخوان الإرهابية التى كان ينتمى لها، كاشفًا عن أنه تعرف على الجماعة من خلال أحد نوابهم فى مجلس نواب 2010، حيث زاره فى العيادة الطبية الخاصة به وحدثه عن الأمر.

وأضاف خفاجي، فى تصريحات له، أنه نشر لافتات دعائية فى جميع شوارع القرية يعلن فيها التبرؤ من جماعة الإخوان وجميع تشكيلاتها السياسية.

وكشف خفاجى عن أنه لم يشارك فى مظاهرات رابعة العدوية، ولكنه زار ميدان رابعة مرتين فقط، موضحًا أن الإخوان استغلت حب الناس له فى القرية خلال انتخابات مجلس الشعب وقتها.

تبرؤ معلمى التاريخ واللغة العربية من الإخوان


وفى العام الماضى أيضا وبالتحديد فى مدينة زفتى بمحافظة الغربية، علق مدرس تاريخ يدعى "إبراهيم جابر أبو شحاتة"، عضو بالجماعة الإخوان لافتة كتب عليها "تحيا مصر.. لا للجماعة الإرهابية"، بمنزلة إعلان عن انشقاقه.

وأكد إبراهيم أبوشحاتة، مدرس تاريخ والذى يقيم بقرية تفهنا العزب التابعة لمركز زفتى بمحافظة الغربية، انشقاقه عن جماعة الإخوان بطريقة أثارت ردود أفعال كثيرة ما بين متعاطفة وبين معارضة لطريقة الانشقاق عن الجماعة، حيث أعلن انشقاقه عبر لافتة كبيرة كتب فيها "تحيا مصر لا للإخوان الإرهابية" وذيلها باسمه إبراهيم جابر أبو شحاتة.

وتداول الأهالى صور اللافتة على مواقع التواصل الاجتماعي، مصحوبة بموجة من التعليقات المؤيدة لقراره والمعجبة بشجاعته فى الإعلان عن انشقاقه عن جماعة الإخوان.

ومن مدرس التاريخ إلى معلم اللغة العربية، حيث أعلن مدرس لغة عربية بمدرسة وصيف الإعدادية بذات المدينة زفتى يدعى "ياسر عبدالرحمن حسني"، من خلال لافتة قماش معلقة على حبل الغسيل بشرفة منزله وكتب فيها "لا للإرهاب، لا للإخوان.. ياسر حسنى إخوانى سابق".

قيادى شاب بالإخوان يتبرأ من الجماعة


تبرأ عز الدين دويدار، القيادى الشاب بجماعة الإخوان المسلمين، من علاقته بالجماعة وأنه ليس عضوًا بها.

وقال دويدار، خلال بيان له: "أنا الآن لست قياديًا ولا مسئولاً ولا حتى عضوًا فى أى حزب أو تيار أو جماعة أو تجمع أو رابطة من أى نوع لا بالداخل ولا بالخارج".

وأضاف: "أنا مجمد تمامًا نشاطى السياسى والإعلامى منذ عام وزيادة، وكذلك لا علاقة لى بأى صفحات أو مؤسسات أو كيانات إعلامية لا بالداخل ولا بالخارج (حتى "راديو ميدان" الذى تشرفت بتأسيسه هو الآن تحت إدارة شركة إعلامية متخصصة محترمة ولا علاقة تحريرية لى به إطلاقًا).

ونفى دويدار أى علاقة له بالجماعة قائلا: "وأنفى قطعيًا أى علاقة لى أو علم بأى حملات تستهدف أى أشخاص أو مجموعات كما تروج بعض الصحف، لا اليوم ولا فى الماضى ولا فى أى يوم".

وأضاف: "أقول بمنتهى الوضوح، أنا منذ عام مضى وزيادة ليس لى أى نشاط أو اهتمامات غير السينما والفن والمتابعات العامة لأحوال الوطن ومأساته".

واختتم: "ولم يكن فى يوم من الأيام لدى أى صفحات أو مجموعات عمل أو نشاطات تستهدف حياة الأشخاص الخاصة، وأبرأ إلى الله وأشكو له من أى شخص أو جهة تزج باسمى فى أى صراعات".

التجنيد فى الإخوان معقد


شغلت جماعة الإخوان المسلمين الشارع المصرى منذ تأسيسها فى عام 1928 فى مدينة الإسماعيلية، ورغم الدور المعقد للجماعة فى الحياة السياسية المصرية فإنه ظل لغز الانتماء لجماعة الإخوان وكيفية الاستمرار بداخلها وكيفية الاستقالة منها بعد ذلك هو الشغل الشاغل للسياسيين فى مصر والمتابعين لملف الإسلام السياسى بصفة عامة، وهو ما يجيب عنه طارق البشبيشى القيادى السابق بجماعة الإخوان المسلمين، فى تصريحات خاصة لـ"المصريون".

فى البداية يقول طارق البشبيشى: "لا تتم عملية الانتماء لتنظيم الإخوان بصورة متعجلة أو عفوية ولكنها عملية متراكمة ومتدرجة ووفق برنامج شديد التعقيد فعملية الانتماء للإخوان ليست نابعة من إرادة العضو ولكنها عملية اختيار محددة من الجماعة وهى عملية أقرب لعمليات التجنيد فى المنظمات الأمنية والاستخباراتية، فهى عملية غسيل للعقول وتغيير محكم للتصورات الفكرية والأنساق المعرفية لكل القضايا الحياتية التى يتعرض لها المجند للعضوية فى هذا التنظيم الخطير حتى تتم إذابته إذابة كاملة داخل الكهف الإخوانى فيتسلم قلبا غير قلبه الطبيعى وعقلاً آخر ونظارة متأخونة يرى بها كل من حوله وفق ما تريده الجماعة، وخلال تلك المراحل التجنيدية يتم عزله شعوريا ومادياً عن مجتمعه الطبيعى المحيط به إلى مجتمع آخر موازٍ يعيش فيه، فالزوجة لا بد أن تكون إخوانية والطبيب المعالج إخوانيا والمحامى إخوانيا والأصدقاء إخوانيين ومجمل النشاط الاجتماعى الذى يمارسه هو نشاط مرتبط بالتنظيم بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

التجربة الشخصية


وعن بداية علاقته بالإخوان، قال البشبيشي: "تعرفت على الجماعة فى النصف الأول من ثمانينيات القرن الماضى وأنا أقترب من الثامنة عشرة فى السنة الثانية من كلية الزراعة، ولم أكن أعلم شيئاً عن حقيقة انتماء هؤلاء الذين يملأون على كل أوقاتى وبعد مرور نحو ستة أشهر كان قرارهم بانضمامى لهم، وتم تسكينى فى إحدى الأسر (خلية) مع آخرين كانت لهم نفس ظروفى، ومنذ بدايتى معهم لم أكن أميل إلى السرية فى العمل لذلك بعد مجيء وقت تكليفى بالعمل التنظيمى كنت أختار تلك النشاطات التى ترتبط بالشارع والناس العاديين مثل ما يطلقون عليه أعمال نشر الدعوة (نشر أفكار وتصورات الإخوان) فى المجتمع وأيضاً أنشطة قسم البر، حتى استقر بى الحال داخل التنظيم للعمل بالقسم السياسى، وهو أحد أقسام الجماعة المثير للجدل داخل الجيتو الإخوانى فحراس التنظيم وكهنة المعبد لا يرتاحون لهذا القسم ويتعمدون تهميشه إلا فى أوقات الانتخابات والمواسم السياسية لعجزهم عن إيجاد بديل لهؤلاء الأفراد كثيرى الانتقاد الذين دائماً يقحمون أنفسهم فيما لا يعنيهم وأحياناً يتجرأون ويناطحون القيادات، كان هذا هو الانطباع والخلفية المأخوذة عن هذا النشاط التنظيمى داخل البيت الإخوانى السرى، كانت لدىّ ملكة الانتقاد وأميل كثيراً للتحليل السياسى، وكنا نقوم بتدريب المرشحين للانتخابات وصياغة البرنامج السياسى المحلى للمرشحين داخل محافظة البحيرة، ويكون ذروة النشاط أثناء أوقات الدعاية والمؤتمرات الانتخابية وكتابة المنشور الانتخابى وغيرها من الأنشطة الموسمية، وكنت أسعى مع غيرى لعمل برنامج تثقيفى سياسى لأفراد الإخوان، ولكن باءت تلك المحاولات بالفشل بصورة متعمدة أدركت مراميها بعد خروجى من التنظيم، إذن فمن باب العمل السياسى والتحليل كان معظم نشاطى بالجماعة، وكنت على قناعة بأن أفكار الإخوان التقليدية مثل الخلافة والدولة الإسلامية وتحكيم الشريعة كلها أفكار ماضوية غير قابلة للتطبيق وهى أفكار تجمعها كتب وأدبيات الجماعة فقط وعند الوصول للسلطة ستتلاشى هذه الأفكار تحت وطأة الواقع وقسوة المشاكل التى يعانى منها الشعب المصرى، كان رهانى دائماً على عبقرية مصر وقدرتها على تمصير جميع الأفكار والتيارات التى عاشت فيها وأدلتى على ذلك أكثر من أن تحصى.

الاستيقاظ من الوهم


وعن كيفية الاستقالة والانشقاق عن الجماعة، قال البشبيشي: "كان التحاقى بالجماعة فى الأعوام الأولى من حكم الرئيس حسنى مبارك أى عشت منتمياً للتنظيم ما يقرب من ثلاثين عاماً لم تتخللها أحداث نوعية مرت بها مصر فكانت فترة حكم مبارك رتيبة تسير فيها السياسة على منوال يكاد يكون واحدًا، سياسة احتواء الجماعة هى التى تحكم العلاقة تتخللها فترات من الشد والجذب بين الجماعة والنظام الحاكم، فترة ثمينة اعتبرها الإخوان حالة هدنة طويلة استغلوها بصورة كبيرة لإعادة بناء التنظيم وتشعبه فى كل مكان وتكوين إمبراطورية مالية ضخمة، كنت أعتقد أن ما حدث فى الماضى من صدام دموى مع الدولة لن يتكر وأن الإخوان تعلموا الدرس جيداً وأنهم لن يقدموا على العنف والقوة المسلحة لتوطيد حكمهم وإلا كان ذلك نوعاً من الجنون وتكرارا للفشل واستدعاء للمحن التى مروا بها فى نهاية الأربعينيات والخمسينيات والستينيات من القرن الماضى، جاءت الفرصة إذن وزال الاستبداد الذى كان يمنعهم من تحقيق رؤيتهم وتنفيذ برنامجهم لإنقاذ الشعب المصرى، جاءت 25 يناير وكانوا يبشرون الجميع بأنهم لن يستأثروا بالسلطة وأنهم يتبنون منهج المشاركة لا المغالبة وشيئاً فشيئاً بدأ القناع ينكشف وشيئاً فشيئاً بدأت أرى أناساً غير الذى عاشرتهم لسنوات طويلة، وجدت ميلاً شديداً للاستعلاء والشعور بالزهو والاستعداد للسيطرة والاستئثار بكل شيء، فبدأت الخلافات بينى وبينهم وكنت أعلن رأيى عبر صفحتى على فيس بوك وأدخل فى جدل ومناقشات معهم حتى وصل الأمر للتحقيق معى أكثر من مرة، بدأت الأفكار تتزاحم بداخلى من هؤلاء وهل كنت مخدوعاً فيهم، تحرك بداخلى انتمائى لبلدى وأنا أتابع حرصهم على خطفها لصالح التنظيم، كنت مصدوماً من حرصهم على تشويه الجيش وافتعال المشاكل معه وحصار المحكمة الدستورية وسب القضاء المصرى والإصرار على التنكيل بكل رموز النظام السابق وكأنهم تفرغوا للثأر والانتقام وكانت القاصمة هى الإعلان الدستورى الذى أعلنه مرسى ولم يعلم به أى من مستشاريه ولا هو باعتراف أحد ممن صاغوا هذا الإعلان الكارثى، بدأت أراجع نفسى وأراجع ليس انتمائى للإخوان ولكن أراجع انتمائى لبلدى وهل يجب علىّ أن أنحاز لتنظيم سرى يهدف لاختطاف مصر الهوية والتاريخ والجغرافيا.

الاستقالات قادمة

وعن توقعه بشأن مزيد من الاستقالات فى صفوف الجماعة، قال البشبيشى إن عددا كبيرا من قيادات وشباب الجماعة سيعلنون قريبا عن تبرئهم من التنظيم بعدما زاد الإحباط واليأس عند الكثيرين منهم خاصة المسجونين.

استقالات البحيرة


وحول لماذا محافظة البحيرة هى قبلة المستقيلين من شباب الجماعة، أوضح البشبيشى أن محافظة البحيرة هى أكثر المحافظات التى بها عدد كبير انشق عن الجماعة فمحافظة البحيرة هى من المحافظات ذات الثقل الإخوانى، خاصة داخل المناطق الريفية فيها والتى يتغلغل بها كوادر وقيادات التنظيم الإخوانى بكثرة، ورغم هذا فشعب محافظة البحيرة له طبيعة خاصة فهو يميل إلى نقد السلطة والمعارضة، خاصة فى الأماكن الحضرية منه.

وأكد البشبيشى أن أهم ما كان يميز إخوان البحيرة هو وجود قيادة إخوانية مستنيرة مثل المهندس محسن القويعى وهو من الشخصيات المشهورة داخل جماعة الإخوان و التى أسهمت فى إعادة بناء التنظيم الإخوانى داخل محافظة البحيرة فى سبعينيات القرن الماضى.

وفى عام 2012 رحل القويعى وهو فى قمة خلافه مع التنظيم الإخوانى بعد استحواذهم على السلطة بعد 25 يناير.  


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد تخفيف العقوبات على طالبي الحضن؟

  • عصر

    03:05 م
  • فجر

    05:31

  • شروق

    06:57

  • ظهر

    12:11

  • عصر

    15:05

  • مغرب

    17:26

  • عشاء

    18:56

من الى