• الأربعاء 16 يناير 2019
  • بتوقيت مصر05:36 ص
بحث متقدم

الإسلاميون.. "إحياء ديني" أم "ثأر طبقي"؟!

مقالات

بتتبع العشرات من النماذج، تكوَّنت لدىَّ العشرات مثلها من الأسئلة، بشأن ظاهرة "الإسلام السياسي"، ولعل أهم تلك الأسئلة، هو ما إذا كانت الظاهرة في فحواها الحقيقي والخفي نوعًا من "الثأر/الحقد الطبقي" وليس "الإحياء الديني".

المسألة هنا أيضًا تتعلق بالظاهرتين التسعينيتين (الجماعة الإسلامية) و(الجهاد) كنموذج، ولكن لا يمنع ذلك أن تنسحب على بقية تجليات الإسلام السياسي جماعات أو تنظيمات أو أشخاص.. والإخوان هم النموذج الأبرز الذي سنتحدث عنه لاحقًا.

الجماعة الإسلامية ـ مثلاً ـ بأصولها الطبقية القروية المهمشة والضعيفة والمقموعة، والتي عانت طويلاً ولا تزال من القمع الطبقي (سلطة الأغنياء).. ومن الاستعلاء الحضري (ديكتاتورية المدن/العاصمة)، كانت تعبيرًا عن "الثأر الطبقي".. تصفية حسابات طبقية.

بعد المراجعات والخروج من السجون، تدرَّج البعض منهم فيما يشبه "الحراك الطبقي"، خاصة بعد ثورة يناير، ونزعة "الغضب/المعارضة" عند هؤلاء "البعض" خفتت واسترخت، لمجرد التحاقهم "الرمزي" بطبقة أعلى تتماس مع طبقة النخبة القمعية: التحقوا ككتاب بصحف حكومية أو خاصة شبه حكومية، وتقاضوا رواتب أسكتت بداخلهم وهج السخط الطبقي المتشح بالسياسة، وبعضهم بمؤسسات حكومية أحالت حياتهم من شظف العيش إلى ترف الكمبوندات المخملية.. وبعضهم بات نجمًا (خبيرًا/مفكرًا) وضيفًا دائمًا على المحطات الفضائية المحلية أو العربية أو الدولية.. وفي حين كان ينتقد الفن أو الغناء أو السينما أو المسرح، أيام انتظامه في الجماعة/الطبقة الفقيرة والساخطة.. شرع ـ بعد صعوده الطبقي "الطفيلي" ـ يحرص على أن يتحدث وبفخر وتباهٍ عن "صديقه" المخرج السينمائي الفلاني أو ينشر على صفحته بمواقع التواصل الاجتماعي صوره وهو بصحبة المغني فلان أو الممثلة أو المطربة فلانة.. وبعدما كان يطرق كل الأبواب لنشر مقال له في مجلة أو جريدة محسوبة على "الإسلاميين/الفقراء".. بات يترفع عليها ويرفض حتى أن يرد على هواتف صحفييها أو يتحدث معهم باستعلاء: "جرنالكم" لم يعد يناسبني.. بل بات هو بدوره يمارس على الآخرين وعلى من هجرهم.. ذات القمع الطبقي الذي كان يُمارس عليه قبل أن يُنتشل من القاع إلى التعلق بهوامش الطبقات الغنية.

أعرف أن ثمة من يعقب ويستدرك: ولكن توجد قيادات داخل الجماعة الإسلامية أو أعضاء عاديون ينتمون إلى أصول طبقية غنية.. فهل تنسحب عليهم تلك المقاربة؟!

بالتأكيد لا!! لأن "الثوريين" الأغنياء، لا ينقصهم شيء، ولا توجد لديهم "أحقاد طبقية"، وإنما غضب من غياب العدل وانتشار الظلم.. فيجدون في "الفكرة/النظرية".. الإسلام في حالتنا التي نحن بصددها الآن.. أداة خلاص العالم من الظلم والانتصار لقيم الحق والعدالة.

ونكمل في مقال لاحق إن شاء الله تعالى..

[email protected]

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد تخفيف العقوبات على طالبي الحضن؟

  • شروق

    06:59 ص
  • فجر

    05:31

  • شروق

    06:59

  • ظهر

    12:09

  • عصر

    15:01

  • مغرب

    17:20

  • عشاء

    18:50

من الى