• الأحد 20 يناير 2019
  • بتوقيت مصر02:53 ص
بحث متقدم

تصريحات الحكومة «مدهونة بزبدة».. يطلع عليها النهار تبقى «شائعات»

ملفات ساخنة

اشاعات
اشاعات

خالد الشرقاوى

أبرزها.. مجانية التعليم.. تصدير الكلاب.. ومعاشات «تكافل وكرامة»

مكرم محمد أحمد: الإخوان والطابور الخامس يقفون وراءها.. والحكومة تتحمل قدرًا من المسئولية

انتشرت في الآونة الأخيرة، الكثير من الشائعات التي أضحت مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المختلفة بالترويج لها، وهو ما يستدعي في كثير من الأحوال إصدار رد فعل رسمي من مجلس الوزراء، وكان آخرها نفي زيادة البنزين بدءًا من 2019، كما أبدى الرئيس عبدالفتاح السيسى، مرارًا انزعاجه من الشائعات وضرورة مواجهة مَن يروجون لها.

غير أنه وفي ظل الشكاوى الحكومية الدائمة من ترديد الشائعات، من قبل المعارضة والمتربصين بالوطن، إلا أن محللين حملوها جانبًا من المسئولية عن ذلك، في ظل التضارب في التصريحات التي تصدر عن المسئولين فقد يصرح أحد الوزراء أو المسئولين بأمر ما في الصباح، ثم ينفيه بالمساء، بعد أن يكون الخبر انتشر على نطاق واسع بين المصريين.

فيما رفض نشطاء، ما دأبت عليه الحكومة من اتهام مواقع التواصل كمصدر للشائعات، قائلين إن هناك "شائعات" لا يسمعون عنها إلا من خلال بيانات الحكومة الرسمية التي تنفيها.

"المصريون" ترصد أهم القضايا التي شابها اللغط وكانت سببًا في إثارة الجدل في مصر:

مجانية التعليم

في 10 نوفمبر الماضي، قال الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم، إن قضية مجانية التعليم يجب ألا تترك بدون نقاش، مشددًا على أن الأمر يحتاج إلى دراسة، مضيفًا: "الناس بتدفع فلوس لأي مكان إلا الحكومة، وانظروا إلى الأموال التي تصرف سنويًا على الدروس الخصوصية وبعض المراكز غير المرخصة".

وتساءل شوقي خلال اجتماع لجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بمجلس النواب: "مجانية التعليم تكون لمن؟ وهل المجانية لمن ينجب طفلين كما هي لمن ينجب 10 أطفال؟".

وبعد انتشار الخبر بين المصريين، واعتبره المواطنون تمهيدًا لإلغاء مجانية التعليم المطبقة في مصر منذ 70 عامًا، أعلن مجلس الوزراء نفيه القاطع محاولة أى مساس بمجانية التعليم، مؤكدًا أن هذا حق يكفله الدستور للمواطن المصري.

وفى اليوم التالي، خرج الوزير ليصرح بأن مجانية التعليم تحد من قدرة الدولة، موضحًا: "إحنا اتعلمنا من الرئيس عرض الحقيقة مهما كانت قاسية حتى يعرض على المواطنين طبيعة المشكلة".

تصدير الكلاب والقطط

من بين أبرز الشائعات التي تفجرت في الآونة الأخيرة، تصدير الكلاب والقطط إلى الخارج، بعد إثارتها للغط داخل الرأي العام، باعتباره تسيء إلى مصر؛ فعلى الرغم من النفي الحكومي، إلا أن المتتبع للقصة منذ البداية يجد أن أول من أعلن عنها هو المتحدث باسم وزارة الزراعة.

ففى 21 نوفمبر الماضي، أعلن الدكتور حامد عبدالدايم، المتحدث باسم وزارة الزراعة، موافقة الوزارة على السماح لعدد من المصدرين على تصدير 4100 كلب وقطة لعدد من الدول، موضحًا أنه لا يوجد أى موانع قانونية لتصدير القطط والكلاب للخارج ولا يوجد ما يمنع ذلك.

وأضاف فى تصريح متلفز: "لا يوجد قانون أو أى قرارات دولية تمنع تصدير الكلاب والقطط للخارج، وأن هيئة الخدمات البيطرية تقوم بتحصين هذه الكلاب والقطط ضد السعار وإصدار شهادة من معهد بحوث صحة الحيوان تمهيدا لتصديرها".

إلا أن المتحدث نفسه نفى الأمر برمته، قائلاً: "الوزارة لا تصدر أو تستورد كلاب وقطط"، وأوضح أن القوانين تقيد من يصطحب أي حيوان كالكلاب والقطط أن يكونوا مسجلين ضمن المصدرين أو المستوردين ومن يرغب في اصطحاب حيوانات أكثر من 2 فيجب أن يلجأ إلى مصدر يصدرها بمعرفته بعد استخراج شهادة صحية معتمدة.

حذف مواطنين من معاشات "تكافل وكرامة"

فى يوليو الماضي، نفى مجلس الوزراء، في بيان له، حذف أكثر من 200 ألف أسرة من معاش "تكافل وكرامة" بهدف تقليل النفقات، موضحًا أنه لم يتم استبعاد أى أسرة تستحق وتنطبق عليها شروط الاستحقاق للحصول على الدعم النقدي، وأن ما تم هو قيام الوزارة بعملية تنقية شاملة ومراجعة دقيقة، وذلك بهدف ضمان وصول الدعم لمستحقيه فقط، وبناء على تلك المراجعة تم استبعاد 203 آلاف أسرة بعد التأكد من زوال سبب الاستحقاق.

فيما أكد البدرى فرغلي، رئيس اتحاد أصحاب المعاشات، فى تصريح إلى "المصريون"، أن وزارة التضامن الاجتماعى حذفت 200 ألف من المستحقين لمعاشات تكافل وكرامة، ووقف صرف رواتبهم منذ شهرين، على الرغم من استحقاقهم الكامل لها، لافتًا إلى أنه استقبل مئات من الأرامل والمطلقات وذوى الاحتياجات الخاصة الذين يشتكون من قرار الحكومة بحرمانهم من استحقاق المعاش.

وقف إعدام المهندس المصرى فى السعودية

فى نهاية نوفمبر الماضي، أرسلت وزارة الهجرة وشئون المصريين فى الخارج، بيانًا رسميًا إلى وسائل الإعلام المختلفة تعلن فيه أن وزارة العدل السعودية قررت قبول الطعن المقدم بوقف حكم الإعدام فى قضية المهندس المصرى على أبو القاسم المحكوم عليه بالإعدام وإعادة فتح قضيته ومحاكمته من جديد.

وبعد ساعات قليلة من انتشار الخبر، أصدرت الوزارة بيانًا جديدًا تنفى فيه بيانها السابق بقبول الطعن المقدم بوقف إعدام المهندس المصري، لافتة إلى أنها وردت إليها معلومات غير صحيحة عن المهندس تفيد بإعادة القضية ما فتح باب الأمل للجميع، مؤكدة أن القضية لم يتغير فى موقفها شيء.

الإخوان والطابور الخامس والمسئولون فى كفة واحدة

ويقول الكاتب الصحفى مكرم محمد أحمد، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، إن "المسئول عن انتشار الشائعات هم أعداء الوطن، وجماعة الإخوان، والطابور الخامس الذين يهدفون من ذلك إلى تحقيق مكاسب خاصة على حساب هدم الدولة والتقليل من دور الحكومة، وفي مسعى منهم إلى جذب المصريين إلى تنظيماتهم في مواجهة الدولة".

وأضاف لـ"المصريون"، أن "مروجى الشائعات يستغلون القصور الناجم عن تصريحات الوزراء والمتحدثين الرسميين وما ينشر فى الإعلام المصري، بالإضافة إلى عدم وجود رد فعلى فورى وعاجل من قبل مجلس الوزراء حيال تلك الشائعات، وهو ما يضفى عليها الاهتمام والإثارة ويزيد من انتشارها داخل المجتمع المصرى وعلى وسائل التواصل الاجتماعي".

وتابع: "قدمنا إلى الحكومة قانون "تدفق المعلومات" الذى يعطى الصحفيين حق نقل الأخبار من مصادرها الحقيقية مباشرة، إلا أنه لم يتم إعطاؤه القدر الكافى من الاهتمام أو البت فيه حتى الآن، ما أدى إلى استمرار تدفق الشائعات من قبل المتربصين بهذا الوطن".

ولم يعف مكرم، الوزراء من تحمل قدر من المسئولية عن إطلاق الشائعات، قائلاً - على سبيل المثال - : "وزير التعليم في مفارقة صعبة، نظرًا لما تتطلبه وزارته من موازنة ضخمة للقيام بدورها وتحقيق خطة التطوير المستهدفة، في الوقت الذي لا تلبي فيه احتياجات إلا بزيادة محدودة، بينما ينفق الأهالي مليارات الجنيهات سنويًا على الدروس الخصوصية، الأمر الذي دعاه إلى الحديث بشكل غير مباشر عن دراسة دعم المواطنين للوزارة ماليًا، وذلك بعد أن قدمت الوزارة نموذجًا لما سيصبح عليه التعليم من خلال المناهج الجديدة التى تم طرحها للطلاب ونظام التعليم الجديد وتوزيع أجهزة الحاسب الآلي".

وشدد رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام على ضرورة إعطاء المتحدثين الإعلاميين "القدر الكافى من المعلومات، وحضور الاجتماعات وأن يكونوا على دراية كافية بالمعلومات الخاصة بالوزارات العاملين فيها، فيما يتعلق بأوجه التقصير وخطط التطوير حتى يكون لديهم القدرة على إقناع وسائل الإعلام، وبالتالى تقديم معلومة واضحة يسهل استيعابها من كل فئات الجمهور وعدم إعطاء مروجى الشائعات الفرصة للنيل من الدولة".

ضعف الخبرة

وقالت الدكتورة ليلى عبدالمجيد، عميد كلية الإعلام بجامعة القاهرة سابقًا، إن "كثيرًا من المسئولين والمتحدثين باسم الوزارات والهيئات المختلفة لديهم خلفية صحفية، نظرًا لعملهم السابق في وسائل إعلامية وبالتالى لديهم القدر الكافى من الخبرة للتعامل مع الإعلام وتوصيل المعلومة إلى الجماهير بشكل صحيح".

وأضافت لـ"المصريون"، أنه "على الجانب الآخر يوجد مسئولون كبار ومتحدثون إعلاميون لا يمتلكون القدر الكافى من الخبرة فى التعامل مع وسائل الإعلام، فقد يقوم طبيب بمهام متحدث وزارة الصحة، ومهندس البترول كمتحدث باسم وزارة البترول، وهو أمر خاطئ يجب تداركه لضمان عدم حدوث لبس، والقضاء على الشائعات".

وأشارت إلى أن "بعض تصريحات المسئولين يتم فهمها بشكل خاطئ من قبل الجمهور، نظرًا لنقل وسائل الإعلام تفسيرها وتحليلها دون الرجوع إلى مصادر رسمية موثقة، أو نشر البيانات والتصريحات الصحفية كما هي، وهو ما يؤدى إلى خلق الشائعات وتداولها على وسائل التواصل الاجتماعي".
 الدكتورة ليلى عبدالمجيد

وشددت عميد إعلام القاهرة الأسبق على أن "وسائل الإعلام لديها دور مهم فى التصدى للشائعات، من خلال نقل الأخبار بشفافية ودون التدخل بالآراء الشخصية من قبل المحرر، وتوضيح الغموض الذى يكمن فيها وتقديم الخلفيات اللازمة عنها، بالإضافة إلى عدم الاستنتاج أو تفسير الأخبار من أجل إضفاء مزيد من الاهتمام على المادة التى تقدمها الوسيلة الإعلامية لجمهورها على حساب المهنية والمصداقية".

وأكدت "ضرورة إسناد مهمة التواصل مع الإعلام إلى المتحدثين الرسميين المعنيين بذلك"، لافتة إلى "أهمية الدور الذى يقومون به، باعتبار أن تصريحاتهم وتسليط الضوء على الإنجازات ومواجهة الأزمات هى التى تقيم أداء الوزارات والمؤسسات التى يعملون بها".

واقترحت "تكثيف عقد الدورات التدريبية لكل المسئولين ممن يعملون فى المناصب التى لها صلة بالإعلام، حتى وإن كان هذا المسئول صحفيًا، على أن يتم التدريب بشكل جاد ومفيد وأن يحتوى على الطرق والأساليب التى تؤهلهم للتعامل مع وسائل الإعلام المختلفة".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد تخفيف العقوبات على طالبي الحضن؟

  • فجر

    05:31 ص
  • فجر

    05:31

  • شروق

    06:58

  • ظهر

    12:11

  • عصر

    15:04

  • مغرب

    17:24

  • عشاء

    18:54

من الى