• الإثنين 14 أكتوبر 2019
  • بتوقيت مصر05:34 ص
بحث متقدم

الهجمات ضد الأقباط.. المنيا في الصدارة لهذه الأسباب

آخر الأخبار

أرشيفية
أرشيفية

حسن علام

قبل أيام، أطلق رقيب شرطة، النار على قبطي ونجله أثناء تواجده بخدمته أمام كنيسة نهضة القداسة بوسط مدينة المنيا؛ بسبب خلاف نشب بينهما تطور إلى مشادة كلامية، قام على إثره بإطلاق النار وأرداهما قتيلين في الحال.

وعلى الرغم من تباين التفسيرات للحادث، فيما أرجعه البعض لأسباب طائفية، عده آخرون جريمة جنائية على وقع خلاف بين الجاني والضحيتين، إلا أن المنيا شهدت حوادث متزايدة كان ضحيتها أقباطـ، جعلها في صدارة المحافظات التي تشهد جرائم من هذه النوع.

وفي نوفمبر الماضي، قتل 7 أشخاص وأصيب 13 آخرون، في هجوم استهدف حافلة تقل مسيحيين، عائدة من دير الأنبا صموئيل بمركز العدوة بالمنيا.

وقبلها، وقع هجوم مماثل بالقرب من الدير ذاته، ففي مايو 2017، قتل 29 وأصيب أكثر من 20 شخصًا، إثر هجوم مسلح استهدف حافلتين وسيارة نقل كانت تقل مسيحيين بمحافظة المنيا إلى الدير نفسه، وأعلن تنظيم «داعش» الإرهابي، حينها، مسؤوليته عنه.

وفي يوليو الماضي، تمكنت الأجهزة الأمنية ورجال جهاز الأمن الوطني بالمنيا من القبض على 26 شخصًا، في أحداث فتنة طائفية بين المسلمين والأقباط في قرية منبال إحدى قرى مركز مطاي، وذلك خلفية قيام مزارع يدعى عبده عياد مقيم بقرية منبال، بنشر صورة مسيئة للإسلام، على صفحته الخاصة بالتواصل الاجتماعي «فيس بوك».

نجيب جبرائيل، مستشار الكنيسة، ورئيس «منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان»، قال إن «هناك أسباب عديدة وراء تصدر المنيا للجرائم التي تقع على خلفية طائفية، أبرزها تمركز الجماعات الإرهابية والمتطرفة بتلك المحافظة، وكذلك ارتفاع نسب البطالة والفقر بها».

وأضاف «جبرائيل»، لـ«المصريون»، أن «قصور الأداء الأمني والحكومي فيما يتعلق بحماية الأقباط، يعتبر سببًا ’خر، إضافة إلى أن من يباشرون حماية الكنائس غير مؤهلين أو مدربين بشكل كاف على ذلك».

مستشار الكنيسة، أشار إلى أن «هناك غليانًا بين الأقباط قي المنيا جراء ما يتعرضون له من اعتداءات وانتهاكات، فلا يكاد يمر شهر تقريبًا إلا وتقع حادثة جديدة أو انتهاك بحقهم، دون إجراءات رادعة».

وبرأي «جبرائيل»، فإن «إسناد المحافظة لحاكم عسكري هو أفضل حل للقضاء على الحوادث الطائفية، خاصة أن المحافظين الذين تناوبوا على المحافظة فشلوا في كبح جماع الجماعات المتطرفة، وقد طالب الرئيس أكثر من مرة بذلك».

واعتبر أن «هذا المقترح هو أنسب حل، والدليل أن القوات المسلحة استطاعت دحر الإرهاب في سيناء والذي أصبح نادرًا، بعد أن نجحت العملية العسكرية الشاملة «سيناء 2018» في تحقيق أهدافها».

فيما أرجع اللواء جمال أبو ذكري، مساعد وزير الداخلية الأسبق، تزايد الهجمات الطائفية بالمنيا إلى «تواجد نسبة كبيرة من المسيحيين بالحافظة، إضافة إلى وجود عدد من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين والموالين لهم، الذين يحضون على العنف ارتكاب انتهاكات بحق أقباط المحافظة».

وأضاف أبو ذكرى لـ«المصريون»، أنه «لا يمكن اعتبار مثل هذه الحوادث ظاهرة، حيث إنها تقع من وقت لآخر»، لكنه طالب بإجراءات شريعة لحل هذه الأزمة ولمنع تكرارها.

من جانبه، دعا البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، إلى مواجهة التوتر الطائفي بمحافظة المنيا، وتفعيل مبادرات لإزالة حالة الاحتقان الذي خلفته الأحداث المتتالية التي وقعت هناك.

وأضاف في مقابلة على فضائية الكنيسة الرسمية «مي سات»، أن «التشدد مع الفقر وضيق الأفق ينشئ بيئة خصبة للإرهاب والمنيا تعاني من نقص في التنمية وتحتاج إلى معاملة خاصة وتكثيف في المشروعات سواء التعليم أو الثقافة أو التنمية»، متابعًا «تكرار الحوادث ونقاط التوتر في المنيا يستدعي تدخل المسؤولين».

وعلق على الحادث الأخير، قائلاً: «نتابع الحادث منذ حدوثه مع الأنبا مكاريوس أسقف المنيا، والأمر ليس سهلًا، وهو في يد القضاء والتحقيقات، وننتظر اتخاذ إجراءات قوية وسريعة حاسمة؛ لامتصاص الغضب الموجود والانفعالات الشديدة، ونُنهي كلامًا كثيرًا يُقال ليس له معنى أو مغزى».

فيما، تقدم الدكتور محمد فؤاد، عضو مجلس النواب، ببيان عاجل إلى رئيس مجلس الوزراء، المهندس مصطفى مدبولي، عبر رئيس مجلس النواب، الدكتور علي عبد العال، بخصوص تكرار الأحداث الطائفية بالمنيا، موضحًا أن البيان يأتي عملًا بحكم المادة 134 من الدستور، و المادة 215 من اللائحة الداخلية للمجلس

وأضاف: «نتابع بكل أسف تكرار أحداث العنف الطائفي بشكل ملحوظ خلال الفترات الأخيرة تحديدًا بمحافظة المنيا التي تربعت علي قمة مشهد العنف الطائفي في مصر، حيث شهدت عدة توترات طائفية بين الأهالي وحوادث إرهابية كان آخرها منذ أقل من شهر حادث دير الانبا صموئيل، ومنذ ساعات مقتل مواطن مسيحي ونجله أمام كنيسة نهضة القداسة من قبل فرد أمن حراسة مبني تابع للكنيسة».

وتابع: «ومع تقديرنا لدور الدولة في معالجة بعض المشكلات الطائفية في سرية تامة عن طريق الوساطة والصلح، إلا إنا نؤكد سعينا الحثيث كنواب عن الشعب في وضع حل أكثر استدامة بعيدًا عن المبادرات الشخصية و الحلول شبة الرسمية لضمان عدم تكرار تلك الحوادث مجددًا».

واستطرد: «وحيث أن حوادث العنف الطائفي في محافظة المنيا تتخذ طيفًا من الأشكال وتستمر في التنوع والحدوث علي الرغم من التدابير والمعالجات الأمنية الاحترازية، ينبغي علينا أن نتساءل عن جدوى الإجراءات الأمنية وحدها في ظل غياب دور الدولة التنموّي تجاه المحافظة، والذي حان وقت الحديث حوله بكثرة في ظل تكرار الأحداث المشهود».

وأردف: «وعلى ما سبق يجب ضرورة البدء في تنفيذ برنامج خاص بتنمية محافظة المنيا ووضع إستراتيجية لذلك بالتنسيق ما بين الحكومة والبرلمان للعمل في ملفات الصحة، التعليم، البطالة، ونزع فتيل الإرهاب و الطائفية من المحافظة».

كذلك، تقدم النائب هيثم الحريري، عضو تكتل «25-30» ببيان عاجل إلي رئيس مجلس النواب، موجه إلي كل من رئيس الوزراء ووزير الداخلية ووزير التنمية المحلية، بشأن  تكرار حوادث الاعتداء على مواطنين مصريين وإغلاق كنيسة بعد جلسات عرفية بالمخالفة للقانون.

وأشار الحريري إلي أن تكرار الحوادث الإرهابية والطائفية في محافظة المنيا وما ينتج عنها من شهداء وضحايا ومصابين أمر خطير ويحتاج إلى سرعة تدخل كل الأجهزة المعنية في الدولة والأهم محاسبة المقصرين من المسئولين، مطالبًا بسرعة مناقشة طلب الإحاطة.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

ما هي توقعاتك بشأن أزمة سد النهضة؟

  • شروق

    06:02 ص
  • فجر

    04:39

  • شروق

    06:02

  • ظهر

    11:46

  • عصر

    15:02

  • مغرب

    17:30

  • عشاء

    19:00

من الى