• الخميس 17 يناير 2019
  • بتوقيت مصر05:50 م
بحث متقدم

لهذه الأسباب.. هاجم مدير مكتب القرضاوي الإخوان

الحياة السياسية

الاخوان
الاخوان

عصام الشربيني

أججت الأزمة المالية التي تعيشها جماعة "الإخوان المسلمين" من الصراع بين قياداتها وأعضائها بالخارج، فبعد أن كان الهدف الرئيسي لهم تكوين جبهة معارضة موحدة، انشغلوا بالصراعات التي تقف وراءها أسباب مادية في الأساس.

وبدأت قيادات إخوانية من المحسوبة على الصف الثاني داخل "إخوان الخارج" مؤخرًا في الهجوم علي قيادات الجماعة بالخارج، متهمين إياها بالفساد المالي بعد فشلهم في الحصول على دعم مالي يضمن لهم العيش بكرامة في الخارج.

ومن أبرز هؤلاء الذين أثاروا الحديث عن هذا الأمر، عصام تليمة، الباحث الإخواني إلى اتهام قيادات الإخوان بالفساد المالي في الخارج، قائلاً إنها لا تعلن بصراحة عن مصادر أموالها، وترفض الكشف عن أموال الجماعة من أين تأتي وأين تذهب.

وقال تليمة في مقال له نشرته مواقع محسوبة على "الإخوان"، إن "جماعة الإخوان مطالبة بمراجعة الفترة الماضية من تاريخها وأدائها، وبخاصة ما كان من أدائها بعد 25 يناير وسنة الحكم، وأن تعلن عن مراجعاتها وما تم فيها، وتكشف بوضوح عن شفافية إدارتها المالية، أي أنه دائمًا يكون الرد من بعض قياداتها أن مراجعات الإخوان لا يحق لأحد المطالبة بها، وأن محاسبة مسئوليها ملك لأفراد الجماعة فقط".

وأضاف: "يدفع شخص اشتراكه المالى دون الإعلان عن كشف حساب في نهاية كل عام، يُعلن فيه كل فرد أين ذهب اشتراكه؟ وفيم أنفق؟ فمهما كان الفرد على درجة من الصلاح، فإن عدم المحاسبة تفتح باب التجاوز الإدارى المالى، فضلا عن الفساد، وعلى أقل الأحوال سوء إدارة للمال".

وأشار تليمة، إلى أن "ما يقال عن إدارة المال يقال عن إدارة الأفراد، فمن لا يقبل أن يكون العمل المالي في الجماعة وفق نظام مالي يتم فيه المحاسبة والمراجعة والتدقيق، فلا شك أنه سيتعامل مع الكوادر البشرية بنفس المنطق، فسيكونون أشبه بمن يتعلم الحلاقة في رؤوس اليتامى، يجرب فيهم كل أنواع العشوائية والفشل في الفكر والإدارة، حيث لا حساب له، بناء على وهم يرسخه باسم: ركن الثقة، والثقة لا تأتى أبدًا إلا بناء على المشاركة في صنع القرار".

وقال سامح عيد، الباحث في شئون الحركات الإسلامية، إن "عصام تليمة هاجم الجماعة في العلن، بعد أن فشل في التفاوض معهم بشكل ودي على ضرورة أن يكون له نصيب من الأموال التي تدفع لقيادات الجماعة في الخارج، خاصة مذيعي برامج التوك شو في القنوات الإخوانية".
وأضاف عيد لـ "لمصريون"، أنه "لا يوجد نظام مالي من الأساس داخل الجماعةـ وأموال الجماعة قبل عزلها من الحكم كانت مركزة في يد ثلاثة أشخاص من أعضاء مكتب الإرشاد هم: خيرت الشاطر ومحمود عزت ومحمد بديع مرشد الاخوان".

وأشار إلى أنه "لا يوجد حساب بنكي باسم جماعة الاخوان في البنوك سواء المصرية أو الأجنبية، و النظام المالي للجماعة مركز في بعض الأشخاص فقط، وإذا توفي أحد منهم تنقل الأموال إلى ورثته دون أن يكون للجماعة أي نصيب فيها".

وأوضح عيد أن "عصام تليمة وجد نفسه مهمشًا من قبل إخوان الخارج وممن أقل منه تنظيميًا داخل الجماعة، ويتم إسناد العديد من البرامج لهم على قنوات الإخوان، وتفتح لهم خزائن الجماعة في الخارج ليحصلوا منها على ما يشاء".

وتابع: "ومن هنا هاجم تليمة الجماعة في الخارج بعد فشل كل محاولته الداخلية للحصول على وضع مالي داخل الجماعة خاصة في إعلامها الذي يستحوذ على نسبة الأسد من أموال الجماعة".

وأكد عيد أن "خلاف تليمة مع الإخوان ليس وليد اللحظة، بل هو قديم منذ انقلابه على الشيخ يوسف القرضاوي الزعيم الشرفي للإخوان، والذي كان يعمل مديرًا لمكتبه، مما جعله مهمشًا داخل الإخوان، ولم يصبح عضوًا تنظيمًا داخل الجماعة، بل أصبح ما يطلق عليه داخل الجماعة محبً أو مواليًا أو منتسبًا، لأن الإخوان  لا يحبون من يجادل داخل الجماعة، ويحبون فرض أمر السمع والطاعة العمياء وهو ما لا يتوافق مع تليمة الذي يعتبر شخصية مثيرة للجدل داخل الجماعة".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد تخفيف العقوبات على طالبي الحضن؟

  • عشاء

    06:51 م
  • فجر

    05:31

  • شروق

    06:59

  • ظهر

    12:10

  • عصر

    15:02

  • مغرب

    17:21

  • عشاء

    18:51

من الى