• السبت 15 ديسمبر 2018
  • بتوقيت مصر02:18 ص
بحث متقدم

المونيتور: ترشيد المياه يبدأ من "المساجد"

آخر الأخبار

صورة الخبر
صورة الخبر

علا خطاب

سلطت صحيفة "المونيتور" الأمريكية، الضوء على الإجراءات التي اتخذتها وزارة الموارد المائية والري لترشيد المياه في البلاد، إذا بدأت خطتها من داخل المساجد، حيث استخدمت الوزارة مئات من الصنابير الموفرة للمياه، وهو ما يعتبر أول إجراءات من نوعها تتم في مصر، لافتة إلى أن نفس الأمر سيتم تطبيقه في الكنائس ودور العبادة الكبرى والمصالح الحكومية وصولاً للمواطن العادي وبأسعار اقتصادية في البلاد.

وتعاونت وزارة الأوقاف مع وزارة الموارد المائية والري في 15 نوفمبر الجاري لتركيب 108 صنابير مياه الشرب موفرة في مسجد السيدة نفيسة بالقاهرة، وكذلك تركيب 67 صنوبر مياه موفراً في مسجد يوسف الصحابي، وذلك لتوفير 75 % من المياه المستهلكة، وجار تقييم هذه التجربة الرائدة بواسطة أجهزة وزارة الموارد المائية والري، تمهيداً لتعميمها على مستوى البلاد.

 وتأتي التجربة هذه ضمن العديد من المحاور التي تتضمنها خطة وزارة الري لترشيد المياه التي أطلقتها الوزارة في ديسمبر 2017، كما جاءت هذه المبادرة بعد شهر من أسبوع القاهرة للمياه في  أكتوبر الماضي، حيث ألقى وزير الري محمد عبد العاطي كلمة رسمية ذكر فيها أن نصيب الفرد من المياه في مصر انخفض ليصل إلي نحو 570 م3 سنوياً عام 2018 مقارنة بالمعايير الدولية التي تري أن نصيب الفرد 1000 متر مكعب سنوياً.

وفي بيان رسمي لوزارة الري والموارد المائية في نوفمبر، حصلت "المونيتور" على نسخة منه، أكد "عبد العاطي" أن "تكنولوجيا القطع الموفرة للمياه هي وسيلة حديثة بسيطة وسهلة الفك والتركيب يتم تركيبها على فوهات الصنابير المستخدمة حاليا، حيث تتوافر بأشكال ومقاسات وأحجام مختلفة تناسب كل الصنابير وتقوم بتنظيم المياه وإحكام تدفقها بشكل تلقائي يوفر نحو 75% من إجماليّ المياه المتدفقة ويقضي تماماً على إهدارها عن طريق الطرق التقليدية".

وبدوره، تحدث رئيس قطاع شؤون الرصد والاتصالات المسئول عن تقييم التجربة في وزارة الموارد المائية والري، الدكتور أيمن السيد، لـ"المونيتور" فقال: "جار العمل على تقييم تجربة الصنابير الموفّرة في مسجد السيدة نفيسة بإعداد قياسات تحدد كميات المياه المستخدمة قبل التجربة وبعدها، ومن خلال قراءات تتم أسبوعيًا لعدادات المياه في المساجد التي تم تركيب الصنابير الموفرة فيها"، متابعًا "حيث إن خطة الوزارة تستهدف دور العبادة الكبرى، المساجد والكنائس التي تشهد تجمعات كبيرة للمصلّين، وتهدف التجربة إلى نشر ثقافة توفير المياه من المسجد والكنيسة".

وأوضح "السيد"، في حديثه، أن "الخطّة تتضمن تطبيق تجربة الصنابير الموفّرة في المصالح الحكومية والمدارس والجامعات، وبعدها، طرح تلك الصنابير للمواطن بأسعار اقتصادية لتشجيع الإقبال عليها".

 وأكد: "هذه ليست آليتنا الوحيدة لترشيد استخدامات المياه في مصر، في ظل ما نواجهه من عجز شديد في مواردنا المائيّة، وإنما لدينا مجموعة من الآليات الأخرى أهمها تطبيق طرق الريّ الحديثة في الزراعة لتقليل الاستخدام في هذا القطاع، الذي يستهلك 85% من مصادرنا المائية".

ولفت إلى أن الهدف من تطبيق تجربة الصنابير الموفرة للمياه، ليس فقط تحقيق ترشيد من الحصة المخصصة لمياه الشرب في مصر، والتي لا تتجاوز الـ10 مليارات متر مكعب من المياه، وإنما تقليل تكلفة الاعتمادات المالية الخاصة بتنقية المياه لتكون صالحة للشرب وأيضاً الطاقة المطلوبة لرفعها وضخها للمحطّات، ثم إطلاقها في الشبكات لتصل إلى المنازل.

وزار "المونيتور"مسجد السيدة نفسية، وتوجه إلى المكان المخصّص للوضوء عند الرجال، حيث قابل في دورات المياه شخصاً يدعى إسماعيل قرني كان يقوم برش مادّة عطريّة في دورات المياه.

وبسؤاله هل هو موظّف في خدمة المسجد؟ أشار إلى أنّه محبّ للمسجد وتطوع منذ 25 عاماً لتنظيفه، وأنّه لا يتقاضى أيّ أجر عن ذلك، ويقوم بتنظيف دورات المياه مرّتين، مرّة بعد صلاة الظهر، ومرة بعد صلاة العشاء، وقال: "إن صنابير المياه الجديدة، وعددها 51 صنوبراً للوضوء لها مميزات في توفير المياه المستخدمة في الوضوء. تم تركيب 29 صنبورا لدورات المياه، و3 للحمامات الرجالي، و25 في المكان المخصص للسيدات".

وتابع: "لكن هذه الصنابير تجعل نظافة دورات المياه أقل لأنها تحتاج إلى قوة اندفاع لتنظيف مثل تلك الأماكن للقضاء على الجراثيم. كما أن مستخدمي دورات المياه اشتكوا من ضعف اندفاع المياه، وهو ما يؤثّر على الطهارة الشخصيّة لدى المصلّين" .

من جهته، أشار أستاذ الموارد المائية في جامعة القاهرة، عباس شراقي، لـ"المونيتور" إلى أن المستهلك سنويًا لمياه المنازل في مصر هو 10 مليارات متر مكعّب، مضيفًا "أتوقع أن تعمل تلك الصنابير الموفرة على توفير حوالي 10 % من الاستخدامات المنزلية، بما يعادل مليار متر مكعب واحداً".

كما طالب وزارة الزراعة بالعمل على إنتاج محاصيل من الأنواع نفسها التي تزرعها مصر تكون أقل استهلاكاً للمياه وأكثر تحملاً للتقلّبات المناخيّة أو توجيه المزارعين لتغيير نوعية المحاصيل، وفقاً لكميات مياه الري المتوافرة.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

كيف تنظر إلى ملابس الفنانات خلال المهرجانات الفنية؟

  • فجر

    05:22 ص
  • فجر

    05:22

  • شروق

    06:51

  • ظهر

    11:55

  • عصر

    14:41

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى