• الإثنين 10 ديسمبر 2018
  • بتوقيت مصر05:51 م
بحث متقدم

اخلاقيات الجماعة وروح الفريق

أخبار الساعة

عادل عامر 2
عادل عامر 2

د. عادل عامر

العمل الجماعي يعني اشتراك أكثر من فرد في إنجاز مهمة أو عدة مهام، ومما لا شك فيه أن هؤلاء الأفراد إن لم يكونوا متفاهمين فيما بينهم، منسجمين في أفكارهم، متناغمين في آرائهم، يحترم كل منهم رأي الآخر، فإن هذا العمل سيصاب بالشلل وتتوقف ماكيناته عن الإنتاج. والاختلاف والتنافر هما الفرق بين الانسجام والتفاهم وشتان بين الاثنين، فالاختلاف والتنافر يورثان الكره والبغض والحقد والحسد، ويُستحال أن يثمر معهما عمل أو يتقدم بهما نظام. 
وحسن الخلق هو الكفيل والضامن لتحقيق الانسجام والتفاهم، فنفورنا من شخص ما وكثرة اختلافنا معه يجعلنا لا نقبل منه كلامًا ولا نسمع له قولاً ولا نرغب في صحبته ونرفض الاحتكاك به؛ خوفًا من سوء أدبه وتجنبًا لإساءته.
 والأخ المتفاهم هو ذلك الأخ الذي يألفه إخوانه ويحبونه ويتقربون منه، ويكسب ثقتهم ويحظى بقربهم، يستشيرونه في أمورهم العامة والخاصة، الكل يتمنى أن يكون من رفقائه في أي نشاط، وشركائه في أي عمل، يقبلون منه السقطة، ويقيلون منه العثرة، ويتحملون منه الشدة، وكيف لا وهذه النوعية من الناس هي من اختارها الرسول صلى الله عليه وسلم؛ لتكون من أحب الفئات إليه، يقول صلى الله عليه وسلم: "ألا أخبركم بأحبكم إلى وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة"، وأعادها مرتين أو ثلاث – 
قالوا: نعم يا رسول الله، قال: "أحسنكم خلقًا." وأما من كان سلوكه وخلقه غير ذلك فلن يستطع أن يؤدِّي رسالة ولن ينهض بعبء، وسيصير مرفوضًا من إخوانه ". ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف" إن التفاهم والانسجام بين أفراد الصف سبب مباشر في اجتماع الكلمة ووحدة الصف وترابط القلوب، بينما الاختلاف والتناحر سببًا في فرقة الكلمة والصف واختلاف القلوب والنفوس، ولقد كان الإسلام سببًا واضحًا في تجميع المسلمين تحت كلمة واحدة وقلب واحد بعد أن كانوا في الجاهلية أكثر الناس اقتتالاً ومخاصمة فجمع الإسلام شتاتهم ووحد كلمتهم، وتحت راية الهدى ألف بينهم. 
ومما يساعد على إحداث التفاهم والانسجام حُسن العرض للمسائل المطروحة للمناقشة والتداول، فعرضها بطريقة تُثير الآخرين أو تستفز مشاعرهم من شأن ذلك أن يوتر الأجواء ويشحن النفوس ويُغير القلوب، وربما ارتفعت الأصوات وساء الأدب بين الصغير والكبير وكل هذا ليس من شيم الدعاة ولا من أخلاقهم، بل يجب أن تثار كل هذه القضايا في جوٍّ من المحبة وروح التفاهم والانسجام. وإن مما يساعد على التفاهم والانسجام، الاحترام الذي يكنُّه بل ويظهره الأخ في تعامله مع أخيه، ليس فقط في لقاءات المتابعات والإداريات وإنما في كل الأحوال، 
روح الفريق هو شعور الفرد بواجبه نحو الجماعة والتعاون المتبادل بين أفراد الفريق الواحد.
فعندما يتبنى الاتجاه العالمي في كافة قطاعات الأعمال فكرة العمل كفريق واحد، فريق كلما زاد انسجامه؛ زادت إنتاجيته وزاد تجانسه وتوافقت أهدافه بشكل جيد وبطريقة سريعة.
ومن المعلوم أنه لا يوجد ارتباط وثيق بين أهمية العمل بروح الفريق وكثرة المهام الموكلة، والرغبة في إنجازه في وقت مناسب، فالعمل بروح الفريق تكمن أهميته في الوصول إلى نظرة أكثر عمقًا في مواجهة تلك المشكلات المهنية والإدارية لإيجاد حلول أكثر ابتكاراً وفعالية.
والمتمعن في الأمر يجد نفسه أمام سؤال: هل فعلاً العمل ضمن فريق واحد يؤدي إلى نتائج أفضل من العمل الفردي؟ 
هذا التساؤل عادة ما يقودنا لكثير من المحاولات للوصول لحلول لتلك المشكلات التي تتطلب النظر إليها بكل أبعادها والتركيز على أهم المعايير الفاصلة، فلا نكتف بمعرفة أسلوب وثقافة التفكير التي تختلف باختلاف كل شخص كلٍ حسب ثقافته وعمق تفكيره وشخصيته؛ حيث قد يرى كافة الحلول من منطقه الشخصي دون النظر لأي طرف آخر، فمن النادر جدا لا سيما في بيئة العمل المؤسسية المتكاملة شديدة التعقيد أن يتمكن شخص بمفرده من الإلمام بكل الجوانب التخصصية، وإيجاد الحلول المناسبة لكل ما يعترض المؤسسة من عقبات وأزمات؛ لذا فنحن في أمسّ الحاجة لفريق عمل تحكمه أطر الأخلاقيات المهنية.
 فكثير من الناس يرون أن روح الفريق هي تلك الحالة العقلية العاطفية لفرق العمل في منظومات العمل المؤسسي، وارتباط ذلك بالانتماءات العصبية والنسبية في العائلات التي يعتز بها الفرد وشعوره بالمسؤولية نحوهم، وما يعقب ذلك من إخلاص كبير وغيرة ونخوة في الدفاع عن تلك الكيانات العائلية، تلك الحالة التي تنشأ وتنمو بين الفرد وجماعته ووحدته، فتشعره بالاعتزاز بفريقه والفخر به، والولاء للفريق والدفاع عن سمعته وكيانه والشعور بمسؤوليته وواجبه نحوه، فقد يكون هذا جزءًا يسيرًا من العمل المؤسسي، في حين أن ثمة أموراً تكاد تكون ذات قيمة عليا لا بد من الانتباه لها، كالحديث عن الروح المعنوية ذات البعد النفسي العقلي والعاطفي، التي تجعل الفرد يظهر شعورًا خفيًا في نفسه، فتراه أحياناً قانعاً هانئاً سعيداً، وتراه تعساً يائساً شقياً في أحايين أخرى.
 فالصحة، ورضا الله ثم الناس، وراحة الضمير، وخدمة الفريق عن إيمان بأهمية عمله، من أهم عوامل القناعة، والشعور بالسعادة والنشاط والأمل، وكذلك الظلم، والخطر، والقلق من أهم العوامل التي تجعل الفرد يشعر باليأس والقنوط، وتجعله عديم الهمة، قليل النشاط ولا أمل له. وتُعد الروح المعنوية من أهم عوامل النصر والنجاح.
 لما تبثه من ثقة وإيمان بالنصر، وقوة في التغلب على المصاعب والعقبات، كما أنها تولّد العزيمة الجبارة التي تواجه الموت بصدر رحب في سبيل العقيدة الراسخة، والإيمان الثابت، والمبادئ السامية، ومن خلالها أيضًا يمكنك أن تنجح بصورة أفضل وبشكل أسرع من خلال مساعدتك للآخرين على النجاح.
برواز العمل الجماعي هو القدرة على العمل معًا برؤية مشتركة، وتمنحنا القدرة على توجيه الإنجازات الفردية باتجاه الأهداف الرئيسة. العمل الجماعي هو الوقود الذي يسمح للناس العاديين بتحقيق نتائج غير عادية.
يشير العمل الجماعي إلى انتظام العمل وتنفيذه بواسطة مجموعات عمل أو عدد من الأفراد يجمعهم هدف عام واحد.
والواقع يشير إلى انتظام المنظمات في شكل جماعات عمل تسمى رسميًا بالوحدات، أو الفروع، أو الأقسام، أو الإدارات. وأي مدير في أي موقع يقوم بدور قيادي يحتاج بصفة أساسية إلى القدرة على بناء فرق عمل قوية، وغرس روح العمل الجماعي بين أعضاء الفريق وترجع أهمية القوة والانسجام في العمل الجماعي إلى الأسباب الآتية: 
1. تحقيق التعاون بين أفراد العمل: حيث إن جزءًا كبيرًا من أي عمل يتم في ظل مجموعة من الأفراد، وكلما كان التعاون والتفاهم بين هذه المجموعة أكبر كلما كانت الإنتاجية في العمل أكبر والأداء أكثر كفاءة، والعكس صحيح.
2. يحب العاملون أن يعملوا في ظل جماعات؛ لأنها تشبع احتياجاتهم الاجتماعية، وتحميهم من أي أخطار خارجية، وتقوّي التفاهم والمشاركة الوجدانية، وبذلك يتم تحقيق التوازن بين إنتاجية الفرد وإشباع حاجاته. 
3. إذا استطاع المدير أن يخلق من أفراد قسمه جماعة متماسكة فإنه يتجنب بذلك فرصة ظهور جماعة أو جماعات عمل "غير رسمية" قد تعرقل جهوده في العمل. 
4. تُساعد على حل المشكلات بطريقة أكثر فاعلية عن طريق الاستفادة من المواهب المختلفة للأفراد، كما تخلق في الأفراد المشاركين في اتخاذ القرار الحافز القوي لتنفيذ هذا القرار الذي أجمعوا عليه ويشعرون بالمسئولية تجاهه. 
5. تزيد من سهولة الاتصال بين الأعضاء والمشرفين في تنفيذ العمل، وتتدفق المعلومات بسهولة من أسفل إلى أعلى "من الأعضاء إلى المشرفين"، ومن أعلى إلى أسفل "من المشرفين إلى الأعضاء"؛ ما يؤدي إلى عمل بطريقة أكثر فاعلية.
6. رفع الجودة، حيث يوجد الاهتمام بتحقيق الجودة والدقة؛ لأن العاملين يشعرون أنهم جزء من نشاط الفريق، ويرغبون في أن يظهر فريقهم بصورة جيدة قدر الإمكان، إضافة إلى ذلك يطمئن أعضاء الفريق إلى حصول كل واحد منهم على حاجته من الفريق لإنجاز أفضل عمل ممكن، وذلك نتيجة تعاون الأعضاء مع بعضهم البعض. 
مواصفات فريق عمل جماعي متميز: 
1-اعتبار الأهداف الشخصية وأهداف الفريق على نفس الدرجة من الأهمية، مع مراعاة عدم تداخل الأهداف الشخصية مع أهداف الفريق، هذا بالطبع إلى جانب الوضوح التام للأهداف في أذهان فريق العمل وتفهمهم لها.
2-الوحدة والتماسك بين الأعضاء: حيث تسود العلاقة القوية بين أفراد الفريق وتسهل الاتصالات الرسمية وغير الرسمية بينهم، ونتيجة لذلك ترتفع درجة الثقة بين أعضاء الفريق؛ ما يؤدي إلى التعبير عن الآراء والتنفيس عن المشاعر من دون حرج، وفي ظل هذا الجو تشبع حاجة الانتماء لدى الأشخاص. 
3-سيادة جو من احترام وجهات النظر المتباينة بين أعضاء الفريق، بل واعتبار الاختلاف في الرأي من العلامات الصحية بهدف الوصول لأفكار جديدة، والبحث الدائم عن أرضية مشتركة. 4-العمل في جو مريح وغير رسمي قائم على المشاركة لا على التهديد، وقائم على التعاون للوصول إلى الهدف لا على المنافسة، بل يتم إشعار الجميع بأن المنافسة غير مقبولة. 
5-سيادة الإقناع بدلاً من الإجبار كوسيلة للوصول إلى القرارات، ويتم الوصول للقرارات عن طريق الإجماع عليها.
6-يلتزم الجميع بتنفيذ القرارات. 
7-النمو الذاتي وارتفاع كفاءات الأعضاء نتيجة الممارسة. 
خطوات إنشاء عمل جماعي فعال: 
أولاً: خطط للعمل الجماعي:
1-حدد أهداف الجماعة خلال الفترة القادمة شهر -سنة -أكثر مثل:
كمية العمل، جودة العمل، نمو القسم، طريقة أداء العمل، اللوائح التي يقدمها القسم. 
2-حدد كيف تريد أن ينظر الآخرون إلى جماعة عملك، وما الصفات الأساسية التي تود أن تميز جماعة عملك. 
3-حدد نقاط القوة والصفات التي تميز عملك؛ هل هي التكلفة القليلة، أم الجودة، أم خدمة العميل، أم الوقت، أم ماذا؟!!
4-حدد القيم التي تؤمن بها الجماعة والتصرفات السلوكية التي تعتقد أنها أهم لعمل الفريق "مثل الأمانة، الالتزام، الثقة، الإتقان، الشورى، التعاون... وغيرها من القيم".
5-حدد طبيعة علاقة الجماعة بغيرها من جماعات العمل الأخرى، وحدد طبيعة التعاون، والتنسيق، وتبادل الرأي والمنفعة بين الجماعات. 
مكونات العمل الجماعي: 
1-حدد مسئولياتك وأدوارك باعتبارك قائدًا للفريق، وحدد مسئولية الجماعة فيما يتبقى من الأعمال، وهنا تنبيه مهم لخطأ يقع فيه كثير من القادة؛ حيث ينشغلون بأداء أدوار يستطيع غيرهم أداءها بينما لا يجدون الوقت الكافي لأداء دورهم الأساسي؛ ما يؤدي إلى انخفاض كفاءة العمل بصورة كبيرة؛ ولذا فحتى لا تنجرف في تيار الأدوار الجزئية التي يستطيع غيرك أداءها حدد من البداية ما هي أدوارك، وما هي أدوار بقية الفريق؛ ومن أهم الأدوار التي عليك أداؤها كمسؤول: 
ü     تخطيط العمل وتحديد الأهداف.
ü     تنظيم العمل وتقسيم الوظائف، وتحديد دور كل وظيفة.
ü     توجيه الفريق ودفعه للعمل وتحفيزه.
ü     الرقابة على أداء الفريق، والتأكد أن الخطة تسير في طريقها دون تعطل, وإصلاح الأخطاء.
ü     التفكير الدائم في كيفية تطوير العمل وتطوير الفريق, وعدم الوقوف على المستوى الحالي.
ü حل المشكلات الإدارية التي تظهر في العمل, واتخاذ القرارات المناسبة لحلها مثل انخفاض الإنتاجية, وارتفاع نسبة غياب بعض العاملين, وعدم الوصول إلى مستوى الجودة المطلوب. 
2-حدد مسئولية ودور كل شخص في الجماعة.
3-حدد التدريب والتطوير اللازم لك ولكل عضو في الفريق. 
4-تأكد من أن كل فرد لديه الاتجاهات النفسية السليمة تجاه الجماعة وتجاه النجاح في العمل، ويتم ذلك من خلال توضيح مزايا العمل في الجماعة، والمزايا الشخصية التي ستعود على كل فرد، وضوابط وأخلاقيات العمل الجماعي، وكيفية علاج مشكلات العمل الجماعي. 
5-ضع إجراءات وسياسات العمل حتى يمكن للجماعة أن تحقق أهدافها مثل:
* إجراءات تقييم أداء أعضاء الجماعة.
إجراءات الحضور والانصراف. 
* إجراءات تعيين موظفين جدد. 
* أنظمة الإجازات ووضع جداولها. 
* إجراءات الثواب والعقاب. 
* صلاحيات تمثيل القسم. 
* صلاحيات التعامل مع العملاء. 
تصميم العمل الجماعي: 
1-حدد خطوات العمل وتدفقها في الجماعة، ويشمل ذلك بداية العمل وإجراءاته ونهايته ونواتجه، وذلك حتى يتم العمل بالكامل. 
2-وضع خرائط تدفق تشرح بالتفصيل إجراءات وخطوات العمل بالتفصيل من بدايته إلى نهايته. 
3-حدد أساليب التفاعل بين أفراد الجماعة، وذلك من خلال تحديد دور الاجتماعات والمقابلات، كما يتحدد في هذا المجال أيضًا أخلاقيات العمل اليومية بين الأعضاء وأساليب التعامل مثل: 
* ضرورة مساعدة كل فرد لزميله.
* يتحلى الأفراد بالتفتح الذهني.
* عدم إخفاء أية معلومة. 
* لا يهاجم أي فرد زميله. 
تنفيذ العمل الجماعي: 
1- وضع الخطط التنفيذية التفصيلية لعمل كل عضو من أعضاء فريق العمل. فعلى سبيل المثال وضعت الخطة التالية لأحد الأعضاء: صرف قائمة المواد من المخزن ثم الاتصال بالعميل والاتفاق مع العميل على المواصفات المطلوبة وإعداد الأفلام والصور ثم تحميضها وطباعتها وإعداد الصور الصغيرة والكبيرة والبروفات، ثم إعداد الطلبية في شكلها النهائي ثم تسليمها للعميل. 
2-تأكد من أن الأدوار تؤدَّى بالشكل المطلوب مع تقييم أداء العمل الفردي والجماعي. 
3-حل مشاكل النزاع والخلاف بين أطراف الجماعة. 
تابع الأداء الجماعي وقيِّمه: 
1. زوّد أعضاء الجماعة بالمعلومات اللازمة عن مدى تقدمهم في إنجاز أعمالهم الفردية والجماعية ويشمل هذا الأمر الموضوعات التالية:
* ما الخطة التي التزم الفرد "أو الجماعة" بتنفيذها؟!
* ما الكمية التي تم تنفيذها؟! 
* ما الجودة التي تم تنفيذها؟!
* ما وقت التنفيذ؟! 
* ما مشاكل العمل والتنفيذ؟ وكيف يمكن حلها؟!
2. يفضل أن يكون تزويد الجماعة بهذه المعلومات جماعيًا، وذلك أثناء اجتماع الجماعة.
3. قم بعمل تقييم للتفاعل بين الأفراد في العمل الجماعي، وذلك من خلال النظر في مدى تنفيذهم للموضوعات التالية: 
* التزام أعضاء الجماعة بأخلاق العمل الجماعي. 
* التنسيق بين أعضاء الجماعة. 
* مساعدة وتدريب أعضاء الجماعة بعضهم لبعض. 
* مناقشة أعضاء الجماعة مشاكلهم معًا بوضوح، وإيجاد حل مشترك لها.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد دعوات "تجديد الخطاب الدينى"؟

  • عشاء

    06:28 م
  • فجر

    05:19

  • شروق

    06:47

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:58

  • عشاء

    18:28

من الى