• الأربعاء 19 ديسمبر 2018
  • بتوقيت مصر02:04 ص
بحث متقدم

تفسير عربي للكتاب المقدس.. الكنائس تحسم ولاءها للعروبة

آخر الأخبار

أرشيفية
أرشيفية

علا خطاب

الكنيسة الكاثوليكية: يلائم العصر ويجتمع عليه جميع الطوائف

لوقا: محاولة لإنهاء الصراعات.. وأحذر المسلمين من هذا المصير

جبرائيل: نحن بحاجة إلى أفعال وليس أقوال


استبشرت الأوساط القبطية، خيرًا بخروج أول تفسير عربي للكتاب المقدس إلى النور، ليكون مرجعًا لجميع الطوائف، في خطوة وصفتها قيادات كنسية بأنها تهدف لتوحيد الكلمة، والعودة إلى البيت الواحد، مشددين على أنه ليس لهذا الأمر علاقة بمطالبات الرئيس عبدالفتاح السيسى بتجديد الخطاب الديني.

 ويرجع الفضل للهيئة القبطية الإنجيلية في إصدار أول تفسير عربي للكتاب المقدس، حيث تشارك فيه الطوائف المسيحية الرئيسية الثلاث (الأرثوذكس والكاثوليك والبروتستانت)، وقام بإعداده 48 لاهوتيًا وباحثًا ينتمون إلى 6 دول؛ هي: مصر ولبنان والأردن وفلسطين والعراق والكويت، فى رحلة عمل استغرقت 11 عامًا قبل أن يرى النور نهاية الشهر الماضي.

ويعد هذا التفسير الذي يحمل عنوان "التفسير العربي المعاصر للكتاب المقدس"، الأول من نوعه في المنطقة العربية، لأنه يقدم تفسيرًا شرقيًا للكتاب المقدس، وبأقلام كتّاب شرق أوسطيين من خلفيات متعددة، ولم يقتصر فقط على وضع تفسيرات حديثة للإنجيل تتوافق مع الحداثة المجتمعية في الدول العربية، لكنّ أجزاءه امتدت لتشمل مقالات تقدم شرحًا لرأى المسيحية في القضايا المعاصرة التي تواجه المواطن العربي.

ويقدم التفسير المعاصر قراءة للكتاب المقدس في ظل القضايا المعاصرة، كما أنه أول قراءة عربية سلسة ومبسطة للكتاب المقدس، ويعالج مشكلات وقضايا الواقع المعاصر.

ولم يقتصر هذا التفسير فقط على تفسير النص الكتابي، إذ حاول المفسر أن يفهم النص، ويقدم لنا كيف يؤثر هذا النص ويغير في حياتنا وأفكارنا وسلوكنا اليوم تجاه القضايا والتحديات المختلفة، في ضوء الأثر المماثل الذى حققه النص مع المتلقى الأول فى قضايا وتحديات مماثلة.

وستوزع نسخه قريبًا في دول عربية مختلفة، في خطوة على طريق تجديد الخطاب الديني المسيحي الذي طالب به الكثير من رموز الكنائس المصرية والعربية على مدار السنوات الماضية، وفي إطار التطورات المتلاحقة التي يمر بها المسيحيون في الشرق.

وكانت الترجمات المتباينة للكتاب المقدس تواجه بانتقادات من قبل مؤسسى التيار العلماني في مصر وعدد من الدول العربية، لكونها لا تتماشى مع البيئة التي يعيش فيها مسيحيو الشرق، لأنها ركزت على البيئة الغربية (الإنجليزية والألمانية والفرنسية) المأخوذة منها تلك التفسيرات، والتي توجه أصلا إلى المواطن الغربي.

جريش: التفسيرات لن تقف عند ذلك

وقال الأب رفيق جريش، رئيس لجنة الإعلام بمجلس كنائس مصر، والمستشار الصحفى للكنيسة الكاثوليكية، إن "التفسير العربي لن يكون آخر تفسير يطرح للكتاب المقدس، ولن يتوقف البحث عن التفسيرات التي تلائم العصر"،  مشددًا على أن "هناك توافقًا مشتركًا بين الإنجيلين والكاثوليك".

وأضاف جريش لـ"المصريون"، أن "كل ما ندعو له هو تفسير حديث يلائم العصر، يكون ملخصًا للرسالة الربانية، يوافق ما نعيشه في الوقت الراهن"، متابعًا: "لم نطالب بتجديد الخطاب الديني المسيحي في حد ذاته، بل طالبنا بأن تكون لدينا خطوط مشتركة توحدنا جميعًا".

بينما علق الدكتور نبيل لوقا بباوى، المفكر القبطى على طرح أول تفسير عربي للكتاب المقدس، قائلاً إن "هناك اختلافًا جوهريًا بين الطوائف المسيحية الثلاث، وهذا يعنى أنه لن يكون هناك تفسير يتفق عليه جميع الطوائف"، مرجعًا ذلك إلى "الانقسامات التى حدثت فى الكنيسة بعد ذلك، لا سيما بعد مجمع خلقيدونية، الذى نجم عنه انشقاق الكنيسة المقدسة الواحدة وابتعاد الكنائس الشرقية عن الشراكة مع الكنيستين الرومانية والبيزنطية".

وأضاف لـ"المصريون"، أنه "لا بد للرجوع إلى كنيسة واحدة، هذا هو الحل لإنهاء الصراعات داخل الطوائف، فالأموال والسعي وراء والمصالح الشخصية وراءها".

وحذر بباوي من احتمالية حدوث الشيء نفسه في الإسلام، قائلاً: "يمكن أن نرى بعد سنوات 200 طائفة، فنخشى أن تستطيع الدول الاستعمارية ومخابرات بعض الدول فى استغلال الظروف في المنطقة لتشعل الفتن".

وتابع: "أخشى من قيام حرب سنية شيعية فى السنوات المقبلة، حيث ستكون ممولة من مخابرات الدول الأجنبية".

وعن الخطوات التي يراها ضرورية من أجل تجديد الخطاب الدينى المسيحي، قال المفكر القبطى إن "الحل يتمثل في حوار مشترك بين جميع الطوائف الإسلامية والمسيحية، إذ لا يوجد اختلاف بينهما سوى فى واحد فى المائة، واتفاق كامل فى 99%، ومع ذلك فإن المتعصبين يتركون نسبة الاتفاق بـ99%، ويتمسكون ويختلفون حول الواحد فى المائة لكى يخلقوا لأنفسهم "سبوبة" أو منفعة شخصية، ومكانة اجتماعية، بمعنى أنهم يسعون لخدمة أنفسهم بدون اعتبارات للمجتمع".

وشدد بباوي على أنه "لا يوجد بديل آخر كى ينعم المجتمع المصرى بالسلام، ونخرج تفسيرًا كاملاً وملائمًا للعصر"، داعيًا أجهزة الدولة إلى أن تسلط الضوء على هذا الأمر، باعتباره "مسألة أمن قومي".

في حين، قال المستشار نجيب جبرائيل، رئيس منظمة "الاتحاد المصري لحقوق الإنسان" (غير حكومية)، إنه "لا يوجد تفسير مختلف عن الآخر، لكن يمكن أن يكون هذا أول تفسير من نوعه باللغة العربية، فلا يوجد اختلاف بين التفسيرات الغربية والشرقية إلا فى الألفاظ، فالمعنى العام واحد".

وأضاف لـ"المصريون"، أن "الكنيسة الإنجيلية رائدة في هذا المجال، فهي لها إصدارات ضخمة، بينما الكنيسة القبطية متحفظة قليلًا في هذا المجال".

وتابع في تعليقه على التفسير العربي للكتاب المقدس وحول ما إذا كان يمثل خطوة نحو تجديد الخطاب الديني المسيحي، قائلاً إن الأمر يرتبط بالتراث والفهم الحقيقي للمعاني، ليس أكثر، مضيفًا: "لا يوجد تفسير خاطئ أو أمر يدعو للتطرف في التفسيرات السابقة".

وعن رؤيته بشأن تجديد الخطاب الديني المسيحي، أكد جبرائيل أن "الأمر سيكتمل بالأفعال وليس الأقوال"، مستشهدًا بقول الرئيس عبدالفتاح السيسى: "يجب أن نرجع إلى الفهم الحقيقى والكامل لأصول الدين، وذلك حتى لا نترك الساحة خالية للمتطرفين".

واستطرد: "ينبغى أن يترجم ما نريده من مساواة وعدم تمييز على أرض الواقع، مثل ألا يكون الدين حائلاً بين البشر، وألا يُنظر إلى المرأة على أنها ناقصة عقل ودين أو نراها من منظور حسى فقط"، متابعًا: "لا يجوز إقصاء المرأة من مناصب معينة، أو عدم تعيين أطباء النساء والتوليد المسيحيين فى الجامعات، كل هذا يجب أن يتغير".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

فى رأيك ما هو أهم حدث خلال 2018؟

  • فجر

    05:24 ص
  • فجر

    05:24

  • شروق

    06:53

  • ظهر

    11:57

  • عصر

    14:42

  • مغرب

    17:00

  • عشاء

    18:30

من الى