• الثلاثاء 11 ديسمبر 2018
  • بتوقيت مصر04:23 ص
بحث متقدم
بالفيديو..

الأزهرى يستعرض خطة الشيخ إبراهيم باشا في صناعة نهضة علمية بالإسكندرية

الصفحة الأخيرة

الازهري
الدكتور أسامة الأزهري مستشار رئيس الجمهورية للشئون الدينية

أمينة عبد العال

تحدث الدكتور أسامة الأزهري مستشار رئيس الجمهورية للشئون الدينية، خلال حلقة من برنامجه "رؤى" على فضائية "دي أم سي" عن الشيخ إبراهيم باشا من مسجده بالإسكندرية، مؤكدًا أنها أسرة علمية عريقة لها دور كبير  في انطلاق حركة علمية بالإسكندرية.

وقال الأزهري إن الحركة العلمية التي نبتت في مسجد الشيخ إبراهيم باشا صنعت أجيال من العلماء، وسطرّت صفحات من تخريج علماء أمناء على الدين والشريعة واجهوا فكر الانحراف ليموت في منابته الأولى، ففي رحاب الجامع الأنور (مسجد الشيخ إبراهيم باشا) كم دوى بين جدرانه دروس دقيقة في علوم الدين والدنيا.

وتابع الأزهري: من مدينة الإسكندرية أرض أنبت وأمدت الوطن بقامات علمية وفكرية وسياسية وثقافية كبيرة، خطى فيه بن هرمز وفيها مدفن النبي دانيال، بلدة خرج فيها أبو طاهر السلفي وقصده طلاب علم الحديث من المشارق والمغارب، وبسببه صارت الإسكندرية مقصدًا لطلاب العلم، ومنها خرج الزعيم محمد كرًيم، وعبد الله النديم وعدد من الأئمة والهداة والرموز الوطنية الكبيرة.

 وأضاف عام 1240 هـ في تلك السنة، قام أحد الأعيان الكبار، وهو العالم الكبير الشيخ إبراهيم باشا، بوضع حجر الأساس لمسجده على أرض الإسكندرية، ودعا الطلاب للتعلم فيه، فكان الشيخ إبراهيم باشا ممتلئ بطموح كبير أن يتحول مسجده لنموذج مصغر من الجامع الأزهر الشريف، حتى سمّى جامعه بالجامع الأنور على غرار الجامع الأزهر في القاهرة.

وأوضح أن الشيخ إبراهيم باشا يرجع إلى أصول جزائرية، ووفد إلى أرض الإسكندرية وانشغل بالعلم والتعليم، مشيرًا إلى أن الكثير من الناس يخلط بين مسجد الشيخ إبراهيم باشا، ومسجد القائد إبراهيم، مؤكدًا أن فارق كبير بين القائد إبراهيم وجامع الشيخ إبراهيم باشا والذي يعد صفحة مطوية من تاريخ العلم والثقافة والزعامة في أرض الإسكندرية.

وأشار إلى أن المسجد مكون من طابقين الدور الأرضي كان عبارة عن دكاكين وأوقاف وحوانيت ورباع تؤجّر للناس وتعمر فيها حركة البيع والشراء، وكل الأموال التي تدره الدكاكين كان وقف على الجامع للإنفاق على طلاب العلم، وهيأ لهم سكن ومكتبة للمطالعة ورتب لهم الرواتب والأوقاف كنواة لجامعة علمية جليلة الشأن، فكان موفقًا في وضع خطة الدراسة وتوفير المال والسكن للطلاب والقائمين على العلم للإنفاق على الحركة العلمية من الأوقاف الخاصة بذلك.

وأكمل حديثه: استمر في التدريس في مسجده العريق حتى لما وافته المنية، كان قد خرج عدد من الأجيال من العلماء على رأسهم ابنه الشيخ سليمان إبراهيم باشا، وكان  يتولى المواظبة على التدريس، ودرّست في هذا الجامع كل العلوم التي كانت تدرّس بالجامع الأزهر إضافة إلى علم الفلك وعلوم الحساب والهندسة، ما جعله نواة مصغرة لجامعة كاملة الاستقلال والإفادة والتنوير للمجتمع.

وتابع: علي مبارك في "الخطط التوفيقية" يقول مسجد الشيخ إبراهيم باشا به دروس العلم لا تنقطع هو في الإسكندرية كالأزهر المعمور في مصر، وكان من أشهر خريجي المسجد عبد النديم خطيب الثورة العرابية.

واستمرت الدراسة حتى في سنة 1903 ميلادي حدث فارق في تلك السنة قام  الشيخ سليم البشري شيخ الجامع الأزهر برفع مذكر للخديوي عباس حلمي يطالبه فيها، بالنظر في ترتيب الشئون العلمية في ثغر الإسكندرية، على أن تكون المدارس ملحقة بالأزهر وبطريقة التدريس فيه وبطريقة منح شهادة العالمية، وترتيب الرواتب المصروفة للعلماء، فنظر الخديوي وأصدر قراره ووافق على ترتيب العلوم وشئون الدراسة في الإسكندرية.

واستطرد: فسافر الشيخ سليم البشري برفقة الإمام محمد عبده مفتي الديار المصرية وقتها، وشكّلوا لجنة مكونة من 3 من كبار علماء الإسكندرية وبعضوية قاضي الإسكندرية، لإعادة النظر في ترتيب شئون المدارس العلمية في الإسكندرية، وبدأت تنظر في الجامع الأنور ورصدت العلماء وترتيب درجاتهم، فسجلت 47 عالم ثم انعقد مجلس الأزهر الأعلى،  وصدر القرار لتنظيم الدراسة في جامع إبراهيم باشا ليكون مطابق  لبرنامج الدراسة الموجود في الأزهر الشريف.

وقال: استقر مجلس الأزهر الأعلى أن يكون محمود سليمان إبراهيم باشا هو شيخ علماء الإسكندرية ، أكبر أفراد الأسرة، ولقدم العلم والوقفيات في بيتهم وتمتعه بمرتبة كبيرة بين العلماء الذين يشهدون له بالإمامة مما يدل على أن النور والعلم سرى  في ذلك البيت جيل من وراء جيل، كنواة ونقطة لانطلاق وتأسيس حركة علمية خرجت أجيال من العلماء.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد دعوات "تجديد الخطاب الدينى"؟

  • فجر

    05:19 ص
  • فجر

    05:19

  • شروق

    06:48

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:58

  • عشاء

    18:28

من الى