• الإثنين 10 ديسمبر 2018
  • بتوقيت مصر05:11 م
بحث متقدم

سر تجاهل الإعلام لبيان «كبار العلماء».. «جبر»: البعض حذفه بالفعل

آخر الأخبار

الامام الاكبر شيخ الازهر
الامام الاكبر شيخ الازهر

مصطفى صابر

لاقى بيان هيئة كبار علماء الأزهر والذي يفند فيه فتوى الدكتور سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، بالمساواة في الإرث بين الرجل والمرأة، تجاهلاً من قبل وسائل الإعلام المصرية بعد صدروه, حتى أن هناك مواقع إخبارية قامت بنشر البيان ثم قامت بحذفه بعد نزوله بوقت قليل؛ ما أثار غضب كثير من المتابعين والقراء.

كانت هيئة كبار العلماء، قد رفضت الحديث عن المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث، معتبرة أن الخوض فيها فتنة، محذرة المسلمين منها، مشيرة إلى أن آيات المواريث قطعية الثبوت والدلالة ولا تحتمل اجتهادًا.

وقالت الهيئة، في بيان لها: "إنها تابعت هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف باهتمامٍ بالغٍ ما يُثارُ في الآونةِ الأخيرةِ حولَ بعضِ الثوابتِ الشَّرعيةِ المُحْكَمةِ التي يُحاوِلُ البعضُ التحقيرَ مِن شأنِها والاستخفافَ بأحكامِها، بينما يَجتهِدُ آخَرونَ في التقليلِ من قيمتِها، بإخراجِها من إطارِ القطعيَّاتِ المُحكَماتِ إلى فضاءِ الظنِّيَّاتِ، ومِن تلك القضايا التي زادَ فيها تجاوُزُ المضللينَ بغير علمٍ في ثوابتَ قطعيَّةٍ معلومةٍ مِن الدِّينِ بالضرورةِ، ومن تقسيم القرآن الكريم المُحكَمُ للمواريثِ، خصوصًا فيما يتعلَّقُ بنصيبِ المرأةِ فيه، والذي وَرَدَ في آيتينِ مُحكَمتَينِ مِن كتابِ الله المجيدِ في سُورةِ النِّساءِ، وهو أمرٌ تجاوَزَتْ فيه حَمْلةُ التشنيعِ الجائرةُ على الشَّريعةِ كلَّ حُدودِ العقلِ والإنصافِ".

وجاء في البيان: "أنه قد سوَّلَتْ لبعضِ الناسِ عُقولُهم القاصرةُ، وخيالاتهم البعيدة عن الشرع وأحكامه، أن الإسلامَ ظَلَمَ المرأةَ حِينَ لم يُسَوِّ بينها وبينَ الرجلِ في الميراثِ تسويةً مطلقةً، وأنه ينبغي أن تأخُذَ المرأةُ -المظلومةُ في زعمِهم!- مثلَ ما يأخُذُ الرجلُ، لا يتميَّزُ عنها في شيءٍ".

وأشارت إلى أنه "بناءً على تلكَ الخَيالاتِ المُناقِضةِ لقطعيَّاتِ القرآنِ ثبوتًا ودَلالةً، والتي يَحسبُها أصحابُها انتصارًا لحقوقِ المرأةِ؛ جهلًا منهم بالتفاصيلِ الحكيمةِ لصُوَرِ ميراثِ المرأةِ في الإسلامِ، والتي تأخُذُ في بعضِها أكبرَ مِن نصيبِ الرجلِ، بل أحيانًا ترث ولا يرث الرجل؛ فإنهم راحُوا يُطالِبونَ هنا وهُناكَ بسَنِّ قوانينَ تُلزِمُ بالتَّسويةِ المُطلَقةِ بينَ المرأةِ والرجلِ في الميراثِ، ضاربينَ بأحكامِ القرآنِ القطعيَّةِ المُحْكَمةِ عرْضَ الحائطِ.

وقال الدكتور محمود مزروعة، عميد كلية أصول الدين بجامعة الأزهر سابقًا, إن "تجاهل الإعلام بيان هيئة كبار علماء الأزهر بشأن المواريث هو أمر لا يثير الاستغراب, لأن الإعلام لا يريد أن يسمع ما يقوله الأزهر، أو يقوم بنشره لتوعية المواطنين".

وأضاف مزروعة لـ"المصريون"، "الأزهر خلال الفترة الأخيرة يُضيَّق عليه من جميع الجهات", موضحًا أن "هناك حملة يتعرض لها من المفرطين, فهناك من لا يريد أن يقوم الأزهر بتوصيل المعلومات الصحيحة للناس".

وأشار مزروعة إلى أن "بيان الأزهر أوضح كل ما يتعلق بالميراث, وما حدده شرع الله بحق العباد", لافتًا إلى أن "الميراث نزل فيه آيات قاطعة, فالذي يكذب أو يرفض نصًا قاطعًا في كتاب الله يعتبر فاسقًا خارجًا عن ملة دين الله ورسوله, فلا يحل لمسلم أن يبدل دين الله, فلا دين إلا دين الله".

وقال كرم جبر، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة, إن "أزمة المواريث قضية غير مطروحة في مصر", موضحًا أن "تونس هي التي قامت بتعديل قوانين المواريث وليست مصر".

وأوضح لـ"المصريون", أن "بعض وسائل الإعلام تعاملت مع الأزمة وكأنها حدثت في مصر, والأزهر قام بالرد على تلك القضية المثيرة للجدل عن طريق بيان صادر من هيئة كبار العلماء لحسم الأمر".

وأشار رئيس الهيئة الوطنية للصحافة, إلى أن "هناك بالفعل مواقع إخبارية قامت بنشر البيان، وقامت بحذفه, ولكن هذا ليس معناه أن هناك تدخلًا من الدولة بعدم نشر البيان أو تجاهله, بل الأمر يرجع للسلطة التقديرية لمديري التحرير لعدم إثارة القضية".

وأوضح أن "عدم نشر البيان أفضل من نشره, لأنه سيعمل على إثارة الجدل في وسائل الإعلام, بين من سيقوم بتأييده ومن سيرفضه, والأفضل أن نبتعد عن أي قضية تثير أزمة إعلامية".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد دعوات "تجديد الخطاب الدينى"؟

  • عشاء

    06:28 م
  • فجر

    05:19

  • شروق

    06:47

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:58

  • عشاء

    18:28

من الى