• الإثنين 10 ديسمبر 2018
  • بتوقيت مصر06:00 م
بحث متقدم

لكن يبقي السؤال: أين الجثة؟

أخبار الساعة

رضا محمد طه
رضا محمد طه

د. رضا محمد طه

بالرغم ماصاحب قضية الصحفي السعودي جمال خاشقي والذي لا يزال حتي الآن من جدل واسع حول الكشف عن المسئول بإعطاء الامر بقتله بمثل هذه الطريقة البشعة، وكذلك ما صاحبها من إتفاقات وتسويات سواء في العلن أو "تحت الترابيزة"، لكن من حق الإنسان أن يسأل السؤال البديهي والذي يتكرر كثيراً سواء خلال المنصات الأعلامية بكل صورها في معظم بلاد العالم أو علي لسان الناس العاديين هو عن مصير جثة خاشقي، الذي تعرض لجريمة بشعة تسم من قام بتنفيذها بالوحشية والبربرية واللاإنسانية، كما تلقي بالمسؤلية علي باقي البشر بمحاسبة الفاعلين لتلك الجريمة، وإلا نعتبر أنفسنا جميعاً مشتركين أو متواطئين في هذا الفعل الإجرامي.

علي ضوء  التقارير الرسمية والحكايات والصور وكذلك الفيديوهات التي سربتها بعض المواقع الإلكترونية فإن الفريق الذي أعلنت المملكة العربية السعودية مسئوليتهم عن تلك الجريمة وعددهم ثمانية عشر مواطناً سعودياً وجميعهم بالتأكيد مسلمين فإنهم قد أساءوا ليس فقط لأنفسهم أو لبلدهم أكبر بلد راعي للدين الإسلامي وفيها الحرمين الشريفين ويحج ويعتمر المسلمين فيها من بقاع الأرض، لكنهم أساءوا كثيراً للدين الذي يدينون به وهو الإسلام، وذلك عندما يراهم العالم بهذه البشاعة في القتل والتمثيل وتقطيع الجثة بكل هذه البشاعة وهم للأسف مسلمون بصورة اكثر مما ظهرت بها القاعدة أو من بعض أفراد من داعش وهم يقطعون وجزون الرؤوس أمام العالم أجمع.

المجرمين وما يقومون به من أفعال بربرية متوحشة أضاعوا وأذهبوا بجهوداً كثيرة هباءاً قام بها الكثير من علماء الدين المسلمين المخلصين لدينهم وغيرهم من الذين يحاولون تبييض وجه الإسلام في جميع بلاد العالم، والذي يشوهه محاولات فردية من بعض الأشخاص الذين يقتلون أبراياء من المسيحيين أو اليهود أو حتي المسلمين في بعض البلدان وخاصة الغربية والأوربية بالذات، إعتقاداً منهم-جهلاً- وبالخطا أنهم ينتقمون أو ينتصرون للإسلام، والإسلام بريء من كل تلك الأفعال وكذلك ليس مسئولا عن الصورة التي يراها الغربيون الإسلام عليها ووصمه زوراً وبهتاناً بدين الإرهاب والمسلمين بالمتوحشين، والخاسر الأكبر فيما يفعله بعض الملسمين تهوراً وجهلاً هو الإسلام وأهله.

ومن السنة أن الرسول صلي الله عليه وسلم قد نهي عن قتل النفس إلا بالحق دفاعاً عن النفس أو قصاصاً، وكذلك نهي الرسول عن تعذيب الأسري أو التمثيل بالجثة، وكذلك نهياً صريحاً عن قتل النساء والصبيان، كما في حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: (إن امرأة وُجِدت في بعض مغازي النبي صلى الله عليه وسلم مقتولة، فأنكر رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل النساء والصبيان) [البخاري رقم الحديث 3014، فتح الباري (6/148) ومسلم (3/1364)]. وعن أبي موسى رضي الله عنه قال‏:‏ قلت‏:‏ يا رسول الله أي المسلمين أفضل‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏من سلم المسلمون من لسانه ويده‏"‏‏.‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏‏.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد دعوات "تجديد الخطاب الدينى"؟

  • عشاء

    06:28 م
  • فجر

    05:19

  • شروق

    06:47

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:58

  • عشاء

    18:28

من الى