• الجمعة 14 ديسمبر 2018
  • بتوقيت مصر09:10 ص
بحث متقدم

الجوانب النفسية في حروب "الجيل الخامس"!

وجهة نظر

محمد الخضيري
محمد الخضيري

محمد الخضيري

هل يمكن تحريك الأشخاص عن بُعد، مثل الربوتات والأجهزة الآلية"؟

الحقيقة هي "نعم" هذه العملية تتم عبر ربط الإعلام والإتصال مع "أنماط" تمت حياكتها لأشخاص بعينهم، عملية ربط مقعدة بالتكنولوجيا  للتحكم التدريجي بالسلوك البشري، وتدمج فيها البيئة الإفتراضية مع معلومات شاملة عن الشخض محل الدراسة "حالته الصحية – العائلية – المهنية" وبناءاً على ذلك يدخل هذا الشخص ضمن جداول تتشابه مع نمط شخصيته وطبيعته، ليصبح (رقم) ضمن المشروع الإحصائي الكبير والذي بالطبع يكون له أهداف مرحلية مؤقتة وأخرى طويلة الأمد.

هناك عدة نقاط يجب الإشارة لها لأجل استيعاب ما يحدث الآن، وخصوصاً بأن ما ينشر حالياً هو فتات المعلومات عن هذه المشاريع العنقودية :_

1-      مسألة التحكم السلوكي سواء بالإصلاح أو الإفساد، تمارسها جهات، عبر سلاسل متتابعة من المواقف بغرض ترويض الفرد، ريثما تتم عملية إفساد موارده الذاتية لأجل السيطرة وجعل مصدر طاقته المعنوية مستمد من الطرف المسيطر سواء كان مؤسسته أو رئيسه أو مديره أو فكرته التي يعتنقها" أو أشياء أخرى ملتصقة بكيانه .

2-      تدمير القيم وإفساد الأشياء المثالية هو أهم الأسلحة المستخدمة في "حروب الجيل الخامس".

3-      أغلب المشاريع الخاصة بحروب الجيل الخامس، والتي بدأت، تهتم بمسألة السيطرة على عقول الأفراد ثم الجماعات والأحزاب والمؤسسات الرسمية ثم الدول، تعمل وفقاً لحبكة درامية أو "سيناريوهات مذهلة" أو "أحداث وأخبار صادمة" تجعلهم يشوشون على تلك القفزات المتقدمة التي يقومون بها وتقدمهم التدريجي ونجاحهم في عمليات السيطرة.

4-      فكرة ربط التكنولوجيا والإعلام بالأشخاص كطرف ثانِ، ثم خلق مواقف وأحداث تحيط بهم لدعم الخطة والهدف، هي فكرة قديمة، ولكنها لم تنفذ على الوجه الأمثل وقتذاك، ولكن الآن تجد لها تربة خصبة وبيئة راعية لتنمو في ظل جو ملبد بالخلافات والتحالفات المشتركة، وفي ظل عالم ملىء بالحروب والنزاعات المعقدة، ولا أحد يعلم ما يجري هناك، فبداية النزاع كانت جزء من البرنامج، ونهاية النزاع ستكون جزءاً من نفس البرنامج ولا أحد ينتبه لذلك ولا يهتم به.

5-      تعتمد آليات "الجيل الخامس من الحروب" على برامج متنوعة تهتم بــ "الحيل النفسية"، مثل إشعار الفرد محل الدراسة بأنه "لا شىء" ولا قيمة لوجوده عبر "التجاهل"، أو محاولة "التوريط" والتعرف على مصادر قوته الذاتية ثم التعامل معها،  ثم عملية "التقليد والمحاكاة" لإحباطه وإتمام نفاذ طاقته الكاملة، وبعدها تبدأ عملية التحكم عبر إفشال الملكات والقدرات الخاصة بالفرد، بحيث لا يكون هناك إمكانية أو منفذ للبروز والظهور مرة أخرى إلا عبر تلك المصادر وقد يكون مجرد "ترس" في منظومة كبيرة.

6-      " إغواء العقل الباطن" لبعض الأفراد المستهدفين وتعريضهم للتجارب القاسية قد يجبرهم على تنفيذ أشياء في مقابل الحصول على مكاسب أو تحقيق مصالح آنية.

7-      هذه البرامج والتي هي نتاج مراكز بحثية أو أجهزة دولية تعمل عبر مبادىء "استبدادية" لتطويع هذه النفوس والعقول لصالح أهدافها دون أن يشعر الشخص محل الدراسة، وذلك رغم ظهورها كواجهة لنشر الديموقراطيات وصناعة الرموز السياسية وقادة الفكر والفن.

8-      هناك نماذج في بلادنا تظهر للعيان تم تنفيذ هذه البرامج عليها بشكل فج وواضح.

9-      هناك دول تكافح مثل هذه البرامج عبر برامج بديلة تستخدم فيها كل الأدوات المتاحة من "إعلام وإنترنت وجامعات ومناهج تعليم" بهدف معالجة الوعي الجمعي للأمة، وهذا الأمر لم يتم تنفيذه في مصر حتى الآن، بل ما يتم تنفيذه الآن هو قرارات فردية وتكليفات لأفراد ومؤسسات لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

10-  "العلاج السلوكي" للأفراد، والتحصين بالعلم والمعرفة عبر خطط طويلة الأجل، وخلق أنماط سلوكية عبر المسلسلات والأفلام والتي يقلدها الصغير والكبير، ثم إبراز ردود الأفعال السليمة و العقلانية المفترض تنفيذها من الناس تجاه المواقف والأحداث، وتقليل المظالم والرفق بالمخالفين والمعارضين والعفو والتسامح المتواصل دون توقف، كل هذه الأمور تمثل "المضاد الحيوي" ضد "فيروسات الجيل الخامس من الحروب".

[email protected]

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

كيف تنظر إلى ملابس الفنانات خلال المهرجانات الفنية؟

  • ظهر

    11:54 ص
  • فجر

    05:21

  • شروق

    06:50

  • ظهر

    11:54

  • عصر

    14:40

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى