• الأحد 16 ديسمبر 2018
  • بتوقيت مصر08:36 ص
بحث متقدم

تقرير إنجليزي يكشف مافيا الجراجات في مصر

الحياة السياسية

صورة الخبر
صورة الخبر

علا خطاب

كشف موقع "opendemocracy" الصادر بالإنجليزية، الستار عن مافيا الجراجات في مصر، موضحًا أن معظم هذه الجراجات غير مرخصة، كما أن أغلبية "السياس" أو حراس الجراج عدوانيون إلى حد ما تجاه السائقين وأصحاب السيارات، وفق قول الموقع.

وأضاف الموقع، في تقريره، أنه يوجد 9 ملايين سيارة ومركبة في مصر، من ضمنها 2 ونصف مليون في القاهرة والجيزة، بحسب تقرير حديث صادر عن وكالة التعبئة والإحصاء.

وأوضح التقرير، أن مع ازدحام شوارع القاهرة، واستحالة العثور على ساحات وقوف لائق، انتشرت ظاهرة جديدة مثل السرطان من القاهرة إلى الإسكندرية، وهي "السايس".

وأشار إلى أن مع مرور الوقت وعدم وجود أماكن لركن السيارات، تحولت الجراجات إلى "مافيا"، إذ تم إنشاء مناطق وساحات لوقوف السيارات بشكل غير مرخص وإجبار السائقين على دفع رسوم "عالية" لوقف سياراتهم.

وزعم التقرير بأنه لا يمكن لأي شخص عاقل أن يجادل مع "السايس" بمفرده، لأن رد فعله سيكون غير متوقع في أحسن الأحوال، فإذا كان هناك شخص ما يتحدّى "سايس" من خلال رفضه دفع رسوم أو عدم الالتزام بالفترة الزمنية التي خُصّص لها، فسيتمّ تهديده، فعلامة التحذير النموذجية ستكون "خدش صغير" على السيارة.

وفي السياق، قالت هبة حامد، مصممة من القاهرة، عن تجربتها مع ظاهرة "السياس"، إنه "من الممكن أن تدفع لثلاثة سياس مختلفين في يوم واحد.. واحد قريب من عملها، وآخر قريب من الصالة الرياضية التي تذهب إليها، والثالث إذا قررت الخروج لتناول العشاء، في المتوسط، تدفع 25 جنيهًا مصريًا إلى ما وصفته بـ "بلطجية الشوارع".

وأضافت "هبة"، في حديثها مع الموقع، أنها "تلقت تهديدات بإلحاق الضرر بسيارتها إذا رفضت دفع رسوم وقوف السيارات".

بينما علقت مريم عمرو، من القاهرة، أنها تدفع حوالي 200 جنيه في الشهر لـ"السايس" لـ"ركن" سيارتها، أو البديل عن ذلك هو التجول لساعات في سيارتها تبحث عن مكان آخر لوقوف السيارات".

وعقب أن هذا هو الجانب الآخر من القصة، إذ هناك أناس في حاجة إلى خدمات لـ"السياس"، ويفضلون أن يدفعوا لشخص لرعاية سيارتهم بدلاً من الانتظار لساعات أمام مواقف مجانية للسيارات.

ونوه الموقع، بأن في محاولة للتعامل مع هذه المشكلة، أقر البرلمان المصري قانونًا لتنظيم نشاط حراس وقوف السيارات، إذ يحدد القانون عددًا من الشروط لكي يكون المرشح مؤهلاً لأن يملك رخصة، بما في ذلك أن يكون عمره فوق 21 عامًا ، وأن يكون لديه معرفة بالقراءة والكتابة، وأن يمتلك رخصة قيادة، وأن يجتاز اختبارًا للمخدرات.

كما يتطلب القانون، كل محافظة بأن تنشئ لجنة للإشراف على ساحات الانتظار وإصدار لوائح تحكم نطاق عمل معًا، حيث تحدد اللجنة المناطق المحتاجة إلى سياس، وتحديد ساعات العمل، وتحديد الحد الأقصى للرسوم الذي يمكن فرضها على السائقين، وستصدر عقوبة بالسجن لمدة ستة أشهر وغرامة قدرها 5000 جنيه مصري على أي قاصر يعمل خارج نطاق إشراف اللجنة.

وفي عام 2017، أعلنت شرطة المرور أيضًا أن أي شخص يتعرض للمضايقات من قبل "السياس" يمكنه تقديم شكوى إلى الخط الساخن الخاص به، وبالفعل كان الخط الساخن متجاوبًا، وتأكد المتصلون من أن شرطة المرور عادة ما ترسل أقرب ضابط شرطة إلى منطقة بها نزاع بين سائق وسايس، سواء كانوا مرخصين أو غير مرخصين.

ولفت الموقع، إلى أن هذا يؤكد أن الشرطة تدرك أنه لا يزال هناك "سياس" غير مرخصة في الشوارع، كما أن بطء التجاوب يدفع أغلبية المواطنين إلي إلغاء فكرة الاتصال بالخط الساخن أو تقديم بلاغ .

ومن جانبها،أكدت سامية خضر، أستاذة علم الاجتماع في جامعة عين شمس، أن "السبب وراء ظاهرة السياس هو الفوضى في شوارع مصر"، إذ تعتقد "خضر" أن القانون وحده لن يتمكن من حل جذور المشكلة"، بحسب مقابلة معها لصحيفة "الأهرام" الانجليزية.

وشددت "خضر"  في مقابلتها، على أن "التخطيط الحضري الأفضل هو الحل لهذه الظاهرة ، بما في ذلك وضع سياسة عدالة من شأنها أن تمنع الناس من احتكار المناطق الخاوية، سواء من خلال "السياس" أو غيرهم.

كما اقترحت "خضر" أن الإدارات المحلية ينبغي أن تتوقف عن منح تراخيص بناء للأبراج السكنية مع عدم كفاية أماكن وقوف السيارات، وأن الأمر نفسه يجب أن ينفذ للمحلات التجارية والبنوك والمقاهي في الأحياء السكنية".



تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل ترى مصر قادرة على استضافة أمم أفريقيا 2019؟

  • ظهر

    11:55 ص
  • فجر

    05:22

  • شروق

    06:51

  • ظهر

    11:55

  • عصر

    14:41

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى