• الخميس 13 ديسمبر 2018
  • بتوقيت مصر03:46 ص
بحث متقدم

«الجماعة الإسلامية» توسط «رموزها التاريخيين» للتواصل مع الدولة

الحياة السياسية

الجماعة الاسلامية
الجماعة الاسلامية

عصام الشربيني

تسود حالة من الترقب والقلق، "الجماعة الإسلامية"، وذراعها السياسي حزب "البناء والتنمية"، بعد إدراج 164 قياديًا من قياداتها وأعضائها على قوائم الإرهاب مؤخرًا، ما يعزز من احتمالية حل الحزب الذي تأسس في أعقاب ثورة 25يناير 2011.

وبعد سنوات من الجفاء الذي هيمن على العلاقة بين "الجماعة الإسلامية"، وقياداتها السابقة، متمثلة في كرم زهدي، أمير الجماعة السابق، والدكتور ناجح إبراهيم منظرها الفكري،، وعلي الشريف، عضو مجلس شورى الجماعة السابق، أصبحت الآن تستعين بمقالاتهم وتصريحاتهم عبر صفحتها الرسمية.

وتحول بذلك موقف "الجماعة الإسلامية" تجاه رموزها من الهجوم اللاذع إلى الاستعانة بهم في الرد على ما يثار ضدها من اتهامات بشأن العنف والإرهاب، وتعتبرهم نموذجًا معبرًا عن منهج الجماعة.

وكشفت مصادر بـ "الجماعة الإسلامية"، أن الجماعة تحاول التواصل مع الدولة من أجل عدم إدراجها على قوائم الإرهاب، مستندة في ذلك إلى تاريخها في نبذ العنف.

وقالت المصادر التي فضلت عدم نشر اسمها، إن "الجماعة تنوي التخلي عن ما يسمى بـ"تحالف دعم الشرعية" المؤيد للرئيس الأسبق محمد مرسي، وستعلن ذلك قريبًا من أجل فتح صلة تواصل مع الدولة وتجنب الصدام الحادث حاليًا".

وأشارت إلى أن "الجماعة تنوي أيضًا التهدئة ومنع أعضائها من الظهور إعلاميًا وتوجيه الانتقادات للسلطة الحالية".

ووفق المصادر ذاتها، فإن "الجماعة اختارت عددًا من أعضائها السابقين، ليكونوا صلة التواصل بينها وبين السلطة"، مرجحة نجاح هذه الوساطة، "خاصة بعد أن تبنت الجماعة الإسلامية مراجعات فكرية في تسعينات القرن الماضي".

وكانت محكمة جنايات القاهرة، قررت في 28 أكتوبر الماضي، "إدراج 164 قياديًا بالجماعة الإسلامية على رأس الكيانات الإرهابية"، قبل أن تصدر الجريدة الرسمية يوم الأحد الماضي، قرارًا بإدراج "الجماعة الإسلامية على قوائم الكيانات الإرهابية، و164 شخصًا على قائمة الإرهابيين، لمدة 5 سنوات".

وقال سامح عيد، الباحث في الحركات الإسلامية، إن "الجماعة الإسلامية الآن تستعين بقادتها السابقين مثل ناجح إبراهيم وأكرم زهدي تجنبًا للصدام مع الدولة، ولارتباط هؤلاء بعلاقة جيدة مع الدولة".

وأضاف عيد لــ "المصريون"، أن "الجماعة الإسلامية الآن تريد فتح اتصال جديد مع الدولة، فكان لابد من مغازلة الرموز القديمة التي علي علاقة جيدة معها خوفًا من إقدامها على حل الجماعة الإسلامية، وذراعها السياسي حزب البناء والتنمية".

وأكد عيد أن "الجماعة الإسلامية الآن لا تريد مواجهة الدولة وتحاول مهادنتها خوفًا من الصدام الذي من الممكن أن يزج بأعضاء الجماعة خلف السجون، لتواجه نفس مصير أعضاء جماعة الإخوان الآن".

وأوضح عيد أن "الجماعة الإسلامية تحاول عدم تكرار خطأ جماعة الإخوان بالصدام مع الدولة والغرق في دوامة العنف وهي تحاول الآن الابتعاد عن خط العنف مع السلطة، ومن هنا كان لا بد من مغازلة قادتها السابقين الذين هم في علاقة جيدة مع الدولة".

وأشار إلى أن "استجابة القيادات السابقة للجماعة الإسلامية لهذه المغازلة الآن يتوقف على رؤيتهم لدور الجماعة في المشهد السياسي الآن، وهل من الممكن إحياء دورها مرة أخرى، أم أنها فقدت وزنها السياسي بعد رحيل الإخوان عن الحكم".



تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

كيف تنظر إلى ملابس الفنانات خلال المهرجانات الفنية؟

  • فجر

    05:21 ص
  • فجر

    05:21

  • شروق

    06:50

  • ظهر

    11:54

  • عصر

    14:40

  • مغرب

    16:58

  • عشاء

    18:28

من الى