• الإثنين 17 ديسمبر 2018
  • بتوقيت مصر12:27 م
بحث متقدم

تمارس العلاقة الحميمة ونجلها متوفي بجانبها من التعذيب

قضايا وحوادث

أرشيفية
أرشيفية

وكالات - وحررها أحمد عادل شعبان

مازالت أصداء جريمة القتل المروعة في الهرم التي راح ضحيتها طفل مصاب بالصرع تلقي بظلالها على الصحافة المصرية بسبب غرابة الجريمة وبشاعتها.

تقول أم الطفل: رغم مرور 7 سنوات إلا أنني أتذكر جيدًا يوم مولد طفلي "ياسين"، ففي وسط كل المشكلات التي حاصرتنا أنا وزوجي الأول، كان ميلاد الطفل بمثابة الهدنة بيننا، فربما لأول مرة فرحنا معًا بشيء واحد، واجتمعت رغبتنا في التخلص من المشكلات التي كادت تنهي زواجنا مرة أو اثنين.

لكن تلك الهدنة لم تدم طويلًا، فالمشكلات عرفت طريقها إلينا من جديد، فمرة صعوبات مادية، وأخرى اختلافات في الطباع، افتقدنا التفاهم المطلوب لحياتنا الزوجية من اليوم الأول، لكن أكثر ما كان يثير غضبي هو إهماله لي، وتجاهل رغباتي بشكل مستمر، وما زاد الطين بلة تلك النوبات الغامضة التي تصيب ابننا "ياسين"، لتدخله في نوبات من التشنج والصراخ الهيستيري.

طرقنا باب الأطباء علنا لنجد العلاج لكن بعد مدة من الكشوفات والفحوصات أخبرنا الأطباء أن ابننا يعاني مرض الصرع، بسبب خلل في كهرباء المخ، وهو مرض وراثي ولد به الطفل، ما زالت نظرة الاتهام من زوجي لي يومها عالقة في ذهني، وكأنني سبب مرض الطفل.

سادت المشكلات حياتنا من جديد، لكن بشكل أعنف وتعقيدات أكثر، وفي النهاية كان الطلاق هو الحل، قررت أن أحتفظ بنجلي في بيت والدي، ووافق زوجي السابق دون مجهود مني لإقناعه، فهو على كل حال كان يريد التخلص من عبء تربية الطفل المريض، ليتمكن من الزواج مجددًا.

لم يمض على مكوثي في بيت والدي الكثير، ليتقدم لي شاب من الجيران بعدما ربطتني به علاقة عاطفية، وبالفعل تمت الزيجة، وانتقلت و"ياسين" لأعيش معه في شقة بمنطقة الهرم.

مر علي زواجي الثاني ما يقرب من عام ونصف العام، ذقت خلالها معنى السعادة، لم يكن ينغصها شيء سوي نوبات الصرع التي يعانيها "ياسين"، فتصيبه تشنجات عنيفة، ويتصلب جسده بالكامل، وتجحظ عيناه، بعدها يدخل في حالة بكاء وصراخ  شديدة، لا أستطيع معها إسكاته أبدًا.

كانت نوبات ابني صاحب الـ7 سنوات دائمًا ما تثير غضب زوجي، فهو عامل ودائمًا يعود من عمله منهكًا، ويبحث عن الراحة في منزله، وحينما يبدأ الصغير في البكاء يسبب له إزعاجًا شديدًا، لدرجة أنه كان يتعدى عليه بالضرب لإسكاته رغم مرضه، لكنني أبدًا لم أعترض، فكنت ألتمس لزوجي العذر، حتى إنني مع الوقت فقدت تعاطفي مع صغيري، وكنت أتمني في قرار نفسي أن يفلح زوجي في إسكات الطفل.

ذلك اليوم عاد زوجي للبيت وهو في مزاج رائع، الابتسامة تعلو وجهه، تناولنا العشاء معًا، وبعدها طلب مني ممارسة العلاقة الحميمية، وبالفعل تجهزت وشرعنا في ذلك، لكن "ياسين" كان له شأن آخر، فقد بدأ نوبة بكاء وصراخ شديدة، حينها استشاط زوجي غضبًا، وتوجه وضرب الطفل بشدة لإسكاته، إلا أن الصغير لم يستجب.

تضاعف غضب زوجي ووصل لحد الجنون، حينها قيد "ياسين" بحبل وظل يضربه حتى توقف عن البكاء تمامًا، وعاد ليمكل ما بدأه معي.. فلحظات المتعة لا تعوض!

أنهينا علاقتنا الحميمية لكن ياسين لم يتحدث مجددًا، ما أثار الريبة في نفسي وزوجي، فحملناه وذهبنا به لمستشفي الهرم، أملًا في إنقاذه لكن دون جدوى فالصغير فارق الحياة بالفعل.

خطفتنا المفاجأة لكنني تمالكت نفسي، وقررت الدفاع عن زوجي وإنقاذه من تلك المصيبة، فأخبرت الأطباء أن ابني يعاني الصرع من صغره، وأن نوبة أصابته أثناء وجوده في الحمام ما أدى إلى سقوطه، وإصابته الظاهرة على جسده.

لم تنطلِ حيلتي على الأطباء، واكتشفوا آثار الحبال على جسد الصغير، وحينما علم زوجي الأول بما حدث لابننا ياسين، تقدم ببلاغ للشرطة واتهمني وزوجي بقتل ابني، حينها استسلمت وتوقفت عن المقاومة فاعترفت بأنني تسترت على زوجي بعدما قتل ابني الصغير.

وها أنا أدفع الثمن غاليًا من خلف القضبان بعدما فقدت حياتي وحريتي وتسببت بقسوتي في مقتل ابني.. نعم "أنا القاتل".

*تجدر الإشارة إلى أن القصة عبارة عن سرد تحليلي مبني على أقوال الشهود وتحقيقات النيابة العامة، في القضية التي وقعت أحداثها بمنطقة الهرم في جنوب الجيزة، الشهر الماضي، وانتهت التحقيقات بحبس زوج الأم لاتهامه بقتل الطفل ياسين، بعد بكاء الطفل أثناء ممارسة الزوج للعلاقة الحميمية مع زوجته، وكذلك حبس الأم لاتهامها بالتستر على القاتل "حسب الأهرام".



تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل ترى مصر قادرة على استضافة أمم أفريقيا 2019؟

  • عصر

    02:41 م
  • فجر

    05:23

  • شروق

    06:52

  • ظهر

    11:56

  • عصر

    14:41

  • مغرب

    17:00

  • عشاء

    18:30

من الى