• الأربعاء 14 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر02:03 ص
بحث متقدم

غزة.. جمعة هادئة جديدة بعد تفاهمات لتخفيف الحصار

عرب وعالم

المواجهات في غزة
المواجهات في غزة

المصريون ووكالات

يوم جمعة، هادئ نسبيا، عاشته الحدود الشرقية لقطاع غزة، مساء اليوم، فمسيرات "العودة" حافظت للأسبوع الثاني على التوالي على إيقاع أقل حدة في حراكها المتواصل منذ 7 أشهر، بالتزامن مع تفاهمات توصلت إليها حركة "حماس" مع مصر وقطر والأمم المتحدة تتعلق بتخفيف حصار غزة وصولا لإنهائه بشكل كامل.
واختفت مظاهر إشعال الإطارات المطاطية، كما لما يتم إطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة باتجاه إسرائيل، وتوقفت محاولات اقتحام السياج الحدودي الفاصل.
واحتشد الآلاف من المتظاهرين، مساء اليوم، على بعد يتراوح ما بين 100 إلى 300 متر من السياج الحدودي بين غزة وإسرائيل، بحسب مراسل وكالة الأناضول.
وبالمقابل قلّصت قوات الجيش الإسرائيلي المتمركزة على الجانب الآخر من الحدود من استهداف المتظاهرين بالرصاص الحي، إلا أنها كثفت من استخدام الرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع في قمع المتظاهرين.
وأسفر القمع الإسرائيلي للمتظاهرين على طول حدود القطاع، مساء اليوم، عن استشهاد شاب فلسطيني، وإصابة 36 فلسطينيا، بالرصاص الحي، بحسب بيانات وزارة الصحة الفلسطينية بغزة.
وكان لافتا في مسيرات اليوم، المشاركة الواسعة للفتيات، وبخاصة في منطقة "ملكة"، شرقي مدينة غزة، فالعشرات منهن حملن الأعلام الفلسطينية وتوشحن بالكوفيات ورددوا هتافات تطالب برحيل الاحتلال وعودة اللاجئين الفلسطينيين وإنهاء الحصار عن قطاع غزة.
وقالت الفلسطينية هنادي الأسطل لمراسل وكالة الأناضول، إن "مشاركتنا في مسيرات العودة دائمة، فنحن جزء من الشعب المحاصر بغزة، وسنعزز هذا الحضور حتى تحقق المسيرات أهدافها بكسر الحصار وعودة اللاجئين".
وتابعت: " إضافة إلى مشاركتنا بالمسيرات بصورة لا تختلف عن الشبان، فإن عددا منا يساعد الأطقم الطبية في إسعاف المصابين والعناية بهم بالخيام الطبية".
وليس بعيدا عن الفتيات كان هناك مجموعة من الأطفال لا تتجاوز أعمار بعضهم الـ10 سنوات، يحملون الأعلام الفلسطينية ويعتلون سيارة نقل صغيرة ويهتفون بالكثير من الحماس "ع (على) القدس رايحين (متوجهين) شهداء بالملايين"، و"يا محتل ارحل عنا"، و"من غزة تحية للقدس الأبية".
وخلف تلة طينية صغيرة تبعد عن خط الحدود نحو 500 متر تجمعت عائلات كاملة داخل خيمة نصبها القائمون على مسيرات "العودة".
وبينما كان الأطفال يلهون قرب أمهاتهم اللواتي يتبادلن أطراف الحديث تارة، ويشاركون بالهتاف والتكبير تارة أخرى، احتشد الرجال لمشاهدة فرقة فنية كانت تؤدي رقصات شعبية فلسطينية كـ"الدبكة" و"الدحية".
وداخل هذه الخيمة كان يتواجد عدد من قيادات الفصائل الفلسطينية من بينهم قائد حركة "حماس" بقطاع غزة يحيى السنوار، والمسؤول البارز في الحركة خليل الحية، والقيادي في حركة "الجهاد الإسلامي"، خالد البطش، وبالجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، طلال أبو ظريفة.
كما زار رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار قطاع غزة، السفير محمد العمادي، منطقة مسيرات "العودة" شرقي مدينة غزة، والتقى بعدد من قيادات الفصائل الفلسطينية هناك، وسط إجراءات أمنية مشددة.
ومساء الخميس، وصل العمادي لقطاع غزة عبر معبر بيت حانون "إيرز"، شمالي القطاع، في زيارة غير معلنة المدة.
وفي إطار أحداث اليوم، اندلع حريق كبير في أرض زراعية إسرائيلية بمنطقة "نتيف هعسراه" المحاذية للحدود الشمالية للقطاع.
وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان له، إن "الحريق ناجم عن قنبلة إنارة أطلقتها قوات الجيش خلال مطاردة شاب فلسطيني تسلل من القطاع للمنطقة".
ولم يذكر الجيش مصير الشاب الفلسطيني، إلا أن القناة الـ14 العبرية، ذكرت أن القوات الإسرائيلية اعتقلت الشاب بعد مطاردته.
وكان القيادي في حماس، خليل الحية قد قال في تصريح خاص لمراسل وكالة الأناضول أثناء مشاركته بالمسيرة، إن مسيرات "العودة"، حقّقت بعض أهدافها، لكنها ستستمر حتى تكسر الحصار عن قطاع غزة، بشكل كامل.
وذكر الحية، ان الأسبوعين الماضيين، شهدا تحقيق "جزء من مظاهر كسر الحصار عن غزة، كتحسن ساعات وصل التيار الكهربائي ووصول أموال المنحة القطرية الخاصة بالموظفين والجرحى وأهالي الشهداء والأسر الفقيرة".
قائد حركة "حماس" في قطاع غزة، يحيى السنوار، أكد أيضا أنه "لا يوجد أي اتفاق جديد بين حركته وإسرائيل".
وقال السنوار، في تصريحات للصحفيين، كان من بينهم مراسل وكالة الأناضول خلال مشاركته بمسيرات "العودة": "ليس بيننا وبين الاحتلال أي اتفاقات".
وتابع: " يوجد تفاهمات بيننا وبين المصريين ومع القطريين وتفاهمات مع الأمم المتحدة من أجل تخفيف ورفع الحصار عن شعبنا في القطاع".
وأكمل: " الحصار الإسرائيلي بدأ يتهاوى وسينهار مرة واحدة وللأبد".
وحول مصير مسيرات "العودة"، بعد إقرار تفاهمات التهدئة، أكد السنوار أنها "تُغيّر من أدواتها، لكنها متواصلة حتى تحقيق كامل أهدافها بكسر الحصار والعودة وتحرير فلسطين".
وتقود مصر وقطر والأمم المتحدة، مشاورات منذ عدة أشهر، للتوصل إلى تهدئة بين الفصائل الفلسطينية بغزة وإسرائيل، تستند على تخفيف الحصار المفروض على القطاع، مقابل وقف الاحتجاجات التي ينظمها الفلسطينيون قرب الحدود مع إسرائيل.
ويُجري وفد أمني مصري، جولة مكوكية بين غزة والضفة الغربية وإسرائيل منذ أسابيع، يلتقي خلالها مسؤولين في حركتي "حماس" و"فتح"، والحكومة الإسرائيلية، في إطار استكمال المباحثات التي تقودها بلاده حول ملف المصالحة الفلسطينية و"التهدئة" بغزة.
وصباح اليوم، بدأ موظفون عموميون (حكوميون)، عيّنتهم حركة "حماس" خلال فترة إدارتها لقطاع غزة، بالحصول دفعات مالية من منحة قدمتها دولة قطر للقطاع، بحسب ما أفادت وزارة المالية بالقطاع.
ولم تذكر مالية غزة مجمل القيمة المالية للمنحة القطرية، وكيفية وصولها لقطاع غزة، أو عدد المستفيدين.
والثلاثاء الماضي، أعلنت اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، تقديم مساعدة نقدية عاجلة بقيمة 5 ملايين دولار، لـ50 ألف أسرة في قطاع غزة من ضمن المنحة الأميرية.
وكان مصدر فلسطيني مطلع، قد كشف للأناضول، مطلع الشهر الجاري، أن "المخابرات" المصرية، التي تقود جهود الوساطة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، قد حققت تقدما ملموسا في مفاوضات التهدئة.
وتشمل بنود الاتفاق المرتقب، تخفيف الحصار عن قطاع غزة، مقابل وقف الاحتجاجات التي ينفذها الفلسطينيون قرب السياج الحدودي بين قطاع غزة وإسرائيل.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • فجر

    05:00 ص
  • فجر

    05:00

  • شروق

    06:26

  • ظهر

    11:44

  • عصر

    14:42

  • مغرب

    17:02

  • عشاء

    18:32

من الى