• الخميس 15 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر06:50 م
بحث متقدم

انفراد.. شباب الإخوان يطلبون وساطة إسلاميين للتصالح مع الدولة

آخر الأخبار

شباب الإخوان (أرشيفية)
شباب الإخوان

حسن عاشور

علمت "المصريون"، أن مجموعة كبيرة من شباب جماعة "الإخوان المسلمين"، ومن بينهم موقوفون على ذمة قضايا، وآخرون يقضون عقوبات الحبس، فضلاً عن أعضاء الجماعة بالخارج يسعون للتوصل إلى "اتفاق تسوية" مع الدولة، بعيدًا عن قيادات الجماعة، أبرز بنوده التنازل عن "شرعية" الرئيس الأسبق محمد مرسي، مقابل وقف الحملات التي تشنها السلطة ضد المنتمين للجماعة.

وقالت مصادر، على صلة بالتحركات التي تجرى الآن - فضلت عدم نشر اسمها لـ"المصريون" - إن "المبادرة جاءت من شباب الإخوان في الداخل والخارج من أجل حلحلة الأزمة، والخروج من نفق الجمود، وقد بدأ الإعداد منذ 3 أسابيع، وخضعت للنقاش في أوساط الشباب".

وكشفت المصادر ذاتها، عن أن "الذين تبنوا المبادرة تواصلوا مع عدد من قيادات "الجماعة الإسلامية" و"الجهاد"، التي سبق أن طرحت مبادرات توجت بالإفراج عن قياداتها بالسجون قبل سنوات، بغية الاستعانة بآرائهم وخبراتهم في التوصل للاتفاق الذي يرمي إلى التخفيف من حدة الوضع الراهن".

ووفق المصادر، فإن "عددًا من قيادات الجماعة الإسلامية والجهاد تبنت المبادرة، وهناك تواصل بين هذه القيادات والدولة من أجل إتمام المصالحة بين شباب الإخوان والسلطة، وما زالوا في انتظار رد الدولة على المبادرة".

وأكدت أن "المبادرة هدفها إنقاذ الدولة المصرية وشباب التيار الإسلامي، بصفة عامة، والإخوان بصفة خاصة من مرحلة الضياع والتشتت الحالية، بعد أم كفروا بقياداتهم بعد إثبات الفشل الذريع للقيادات في إدارة المشهد عقب عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي في 3 يوليو 2013".

وأشارت إلى أن "عددًا كبيرًا من شباب الإخوان يسعون لإلقاء حجر كبير في المياه الراكدة سعيًا للخروج من الوضع المتأزم، والتوصل إلى المصالحة مقابل التخلي عن شرعية مرسي".

غير أن محيي عيسى، القيادي السابق بجماعة "الإخوان المسلمين" استبعد وجود أي تحركات في هذا الإطار، قائلاً إنه "لا نية لعقد مصالحة حاليًا بين جماعة الإخوان المسلمين أو شبابها مع الدولة".

وأضاف في تصريحات إلى "المصريون"، أن "المصالحة فات أوانها، وهذه المبادرة ستفشل  مثلما فشلت المبادرات السابقة، وكان من الممكن أن تتم في وقت سابق".

متفقًا معه في الرأي، قال ماهر فرغلي، الباحث في الحركات الإسلامية، إنه "لن تتم المصالحة في الوقت الحالي، لأن الإخوان وشبابهم يتمسكون بالإفراج عن بعض قيادات الجماعة".

وأشار إلى أن "المصالحة لن تتم إلا في حالة  إعلان الإخوان مراجعة لأفكارهم، وطرح مبادرة دون قيد أو شرطـ والتخلي عن العمل السياسي لمدة 5 أعوام كاملة".

خالد الزعفراني، القيادي الإخواني السابق، والباحث في الحركات الإسلامية، قال إن "هناك اتصالات شبه يومية بين الأجهزة الأمنية وجماعة الإخوان المسلمين، لكن الحديث عن وجود مصالحة قريبة لا أساس له من الصحة".

وأضاف: "الأمور معقدة في الوقت الراهن، ولا يلوح في الأفق ما ينذر بعقد مصالحة، والأوضاع الإقليمية لها تأثيرات سلبية، ولا توجد حلول قريبة من أجل عقد مصالحة".

من جانبه، قال محمد الديب، عضو حزب "الوسط"، إن "جماعة الإخوان المسلمين والنظام يرفضان المصالحة، والتي لن يكتب لها النجاح إلا إذا كانت تحت رعاية الأزهر الشريف".

وأضاف: "لابد للأزهر أن يتبنى مصالحة  مجتمعية بين الدولة وكل التيارات وخاصة التيار الإسلامي"، مثنيًا على الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الذي وصفه بأنه "رجل حكيم ويملك عقل راجح وقادر  على إنجاح  حوار ناجح ومصالحة حقيقية ومصر في أمس  الحاجة  لها  كي تستعيد وضعها الحقيقي".

وخلال الشهور الماضية، برزت دعوات من جانب "الإخوان المسلمين" للتصالح مع الدولة، كان أبرزها في مايو الماضي، حيث  دعا يوسف ندا، المفوض السابق للعلاقات الدولية بالجماعة الجماعة إلى مطالبة محمد مرسي، بالتنازل عن "الشرعية"؛ لحل الأزمة بالبلاد.

وقال "ندا"، المقيم خارج مصر، إنه من المفروض أن يطلب الإخوان "من مرسي أن يتنازل، وإذا تنازل تبدأ مرحلة جديدة من الشرعية، وهي انتخابات حرة".

وأضاف: "في نظري أنا، وليس في نظر الإخوان، إذا كان مصلحة البلد في أن يتنازل مرسي، ممكن يبنى على تنازله شيء، ومن غير تنازله فالحق الشرعي والقانوني عنده".

فيما أعلن إبراهيم منير، نائب مرشد الإخوان، استعداد الجماعة للتفاوض مع النظام بشروط، بالتزامن مع دعوات خرجت من القيادي البارز المنشق عن الإخوان، كمال الهلباوي، لإجراء مصالحة شاملة في البلاد.

ودعا مؤخرا محمد علي أبو سمرة، القيادي بـ "الحزب الإسلامي"، والقيادي السابق بـ "التحالف الوطني لدعم الشرعية"، الإخوان للتخلي  عن شرعية مرسي.

ودعا أبو سمرة في بيان له، قادة ومفكري الحركات الإسلامية وخاصة "الجماعة الإسلامية" و"الجهاد" لتبني مبادرة للتصالح بين الإخوان والشباب في الداخل والخارج من أجل عقد "مصالحة" مع الدولة، والتخلي عن شرعية مرسي التي وصفها بـ "المزيفة".

وتعيش جماعة "الإخوان المسلمين"، حالة من عدم التماسك بعد عزل مرسي في صيف 2013، ويقبع عدد كبير من قياداتها وشبابها في السجون بعدة تهم مختلفة، وقد صدرت بحقهم أحكام بالإعدام وأخرى بالسجن المشدد.



تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • فجر

    05:02 ص
  • فجر

    05:01

  • شروق

    06:27

  • ظهر

    11:44

  • عصر

    14:41

  • مغرب

    17:02

  • عشاء

    18:32

من الى