• الثلاثاء 22 يناير 2019
  • بتوقيت مصر12:27 م
بحث متقدم

نهائي العملاقين

مقالات

إذا فاز الأهلي ببطولته الأفريقية المفضلة فهو حتما يستحق. وإذا فاز الترجي، أو دولة الترجي كما يسمونه في تونس، فهو حتما يستحق. كلاهما وصل إلى المباراة النهائية وهذا يعني أنهما الأفضل على مستوى القارة، ويجب أن تشهد الأندية الأخرى على ذلك وتكتفي بالفرجة والتصفيق لهما معا.
أنا لست مشجعا للأهلي وكثيرون يتهمونني بالتعصب ضده بسبب مقالاتي النارية التي كتبتها قبل أكثر من نصف عقد في هذه الصحيفة. الذين اتهموني بذلك ينتمون لجماهير الأهلي واسعة الانتشار في أرجاء المعمورة، لكنهم صاروا سببا في أنني أتمنى الفوز للأهلي بسبب عشقهم لقلعتهم والذي يصيب بالرهبة والخوف كل من يقترب منها فيولي الفرار، وشجاعتهم وقدرتهم العالية على فرض الإرادة الوطنية .
كانوا حديث الدنيا كلها بهتافاتهم وإصرارهم وحمايتهم لناديهم العريق من التغولات الخارجية، لهذا فهم يستحقون أن يفرحوا بالبطولة ويستحق لاعبوهم التتويج بها، وتستحق إدارة النادي النابهة والحكيمة أن تحتفل بانجاز تاريخي يتكرر عادة مع الأهلي ولا يهبط عليه بالصدفة.
في تونس سنشاهد نهائيا يربحه الأفضل. كمصري أتمناه للأهلي. وكمشجع لناد غير الأهلي أتمناه للأهلي أيضا، فجماهيره تمثل كتلة صلبة وواعية لدورها الوطني، وهي الأكبر في مصر، وهي التي تقدم لنا دائما الإشارات التي تطمئننا بأن الشعب المصري لا يزال بخير، قويا، ثائرا، متمكنا، لا تطويه الرياح، ولا يخضع لغير تاريخه ومبادئه وقيمه الراسخة.
الأهلي والزمالك هما الهرمان الخامس والسادس في مصر. هذه ليست نكتة ولا مبالغة. ثم إنهما يمثلان الديمقراطية في اختيار حاكم كل منهما، أي أن هناك نضجا يسمح لنا بالاختيار، وأننا نستطيع تحمل نتيجة اختياراتنا حتى لو لم تكن على المستوى المأمول.
كثير من الدروس التي يمكن استلهامها من جمهور الناديين، لكن "الحب" يبقى هو الدرس الأعظم. لا يوجد مشجع يقبض مقابلا لتشجيعه، لكنه في حبه لناديه كالقابض على الجمر حتى لو أشقته "الهزائم" و"الإنكسارات" والخروج من البطولات كما كان يحدث للزمالك في السنوات الماضية. 
وحتى لو وصل الأهلي للنهائي وخسره كما حدث له ثلاث مرات من قبل. يبقى الحب قابعا في القلوب، والدفاع عن النادي مهما كلفهم ذلك من متاعب ومشاكل.
سنرى مباراة جميلة في تونس تليق ببطلين. ما نقوله عن وطنية جماهير الأهلي ينطبق على جماهير الترجي. إنه دولة تقوم أركانها على الحب والوفاء وشيم الشعب التونسي المضياف. لأنني أعرف طبيعة التونسيين من صداقاتي ومعارفي هناك، أدرك بأن المباراة ستبدأ وتنتهي في أجواء رياضية، وسيتحلق الجميع في النهاية حول الفريقين، يهنئون الفائز ويشدون على يد الخاسر متمنين له الأفضل في المستقبل.
 

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد تخفيف العقوبات على طالبي الحضن؟

  • عصر

    03:05 م
  • فجر

    05:31

  • شروق

    06:57

  • ظهر

    12:11

  • عصر

    15:05

  • مغرب

    17:26

  • عشاء

    18:56

من الى