• الأربعاء 21 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر07:44 م
بحث متقدم
التمر غذاؤهم الأساسي

كيف يعيش الإرهابيون في الصحراء؟

آخر الأخبار

الارهاب فى سيناء
صورة أرشيفية

مصطفى صابر وأحمد سالم

يتخذ الإرهابيون من الكهوف الجبلية والدروب الصحراوية؛ للاختباء معاقل لهم، للانطلاق في تنفيذ العمليات الإرهابية ضد قوات الجيش والشرطة، والتي تتركز خصوصًا في شبه جزيرة سيناء، والحدود الغربية لمصر.

وتثار التساؤلات حول الإمدادات التي يحصل عليها الإرهابيون في ظل ابتعادهم عن العمران، وتحسبهم لإلقاء القبض عليهم حال نزولهم إلى المدن للحصول على الطعام والمؤن الغذائية.

وخلال مطاردة وتصفية 19 من العناصر الإرهابية، المتورطة في الهجوم على عدد من الأقباط خلال زيارتهم دير الأنبا صموئيل بالمنيا، عثرت قوات الأمن على كمية من التمر داخل الوكر الذي كان يختفي فيه هؤلاء.

وقال اللواء محمد نور الدين، مساعد وزير الداخلية الأسبق, إن "الجماعات الإرهابية مثلها مثل الغربان تعيش بعيدًا عن مناطق العمران في المناطق الصحراوية بعد قدومهم من ليبيا".

وأضاف لـ"المصريون"، أن "موقعهم الرئيسي الذي يتمركز فيه الإرهابيون يقع بالقرب من منطقة الحدود المصرية الليبية، إذ أنهم يتسللون في الخفاء إلى صحراء مصر خاصة الظهير الصحراوي في محافظات الصعيد، المنيا وأسيوط وقنا على وجه التحديد، بهدف تنفيذ عملية إرهابية تستهدف أشخاصًا محددين".

وتابع الخبير الأمني: "الجماعات الإرهابية تحدد أماكن تمركزها مؤقتًا بالقرب من موقع تنفيذ العملية، في حين تقوم الأجهزة الأمنية باكتشاف ورصد أماكن تواجدهم في الصحراء؛ ومن ثم العمل على تصفيتهم والقضاء عليهم من خلال توجيه ضربة جوية أو شن حملة بالقوات الخاصة".

وأشار إلى أن "الجماعات الإرهابية تعتمد على التمر كسلعة غذائية أساسية أثناء تواجدهم في أعماق الصحراء، نظرًا لأنه يمكن أن يظل وقتًا طويلًا صالحة للتناول، بخلاف السلع الأخرى التي تفسد عندما تمر عليها مدة زمنية معينة".

وذكر بأن جهيمان العتيبي، الذي قاد عملية احتلال الحرم المكي في عام 1979 مدعين ظهور "المهدي المنتظر", كان بحوزتهم صناديق محمولة، اكتشف بعد ذلك أنها كانت مليئة بالتمور، لافتًا إلى أن "الإرهابيين أثناء تواجدهم في الصحراء يمكن أن يرسلوا أحدهم داخل إلى مناطق العمران القريبة، لشراء سلع غذائية لهم".

وذكر نور الدين، أن "قوات الأمن دائمًا ما تكون يقظة بدليل استهدافها عددًا كبيرًا من البؤر الإرهابية داخل الصحراء قبل نزولهم إلى مناطق العمران، وتنفيذ هجمات مسلحة أو عمليات إرهابية ضد المواطنين".

وقال إن "قوات الأمن لديها مصادر في أعماق الصحراء، من خلالها تستطيع أن تتعرف على معاقل الإرهابيين لمهاجمتها"، موضحًا أن "الحرب دائمًا ما تكون من جانبين، ولابد أن يكون هناك استعداد نفسي ومعنوي لدى القوات الأمنية حتى يكتب لها النصر في حربها ضد الإرهاب".

وأضاف: "الإرهابيون يستخدمون الأجهزة اللاسلكية التي تستخدمها الجهات الأمنية في مصر، وهي من نوع "موتورولا"، والتي تعمل عبر الأقمار الصناعية، كي يتمكنوا من التواصل فيما بينهم داخل الصحراء، ما يعكس حجم التمويل الأجنبي الذي يأتي إليهم من الدول الممولة للإرهاب في مصر والعالم".

من جانبه قال سامح عيد، الباحث في الحركات الإسلامية, إنه "من المعروف أن الإرهابيين يختبأون في الصحراء أثناء التخطيط للعمليات، أو بعد تنفيذ عملياتهم الإجرامية في حق الأبرياء لسرعة الاختباء بها".

وأشار إلى أن "هناك دورًا لكل شخص في الجماعات الإرهابية مثل الاستطلاع والرصد والحصول على معلومات وغيرها من المهام التي توزع على كل فرد منهم".

وأوضح عيد لـ"المصريون"، أن "من ضمن التربية الجهادية كيف يعتاد على تناول كميات قليلة من الأكل, إذ أن الإرهابيين يعتمدون على التمر بشكل أساسي على أساس أنها سُنة نبوية, مثل الجيوش النظامية, خاصة أن التمر هو الغذاء الذي لا يصيبه العفن، في حين أنه لا توجد أماكن لحفظ المأكولات الأخرى في الأماكن الجبلية, لأنه يضطر إلى الاختباء فيها لفترة كبيرة".

وتابع: "في الأيام العادية التي لا تطول فترة تواجدهم في الصحراء يعتمدون على الغذاء والوجبات الدسمة؛ لتقوية أبدانهم وعضلاتهم البدنية".

وأشار إلى أن "هناك من يعيش عيشة طبيعية تجمعه بزوجته وأسرته، كما في سيناء خاصة من ينتمي لإحدى القبائل, ومنهم أشخاص غير معروفين للأجهزة الأمنية، فمنهم من يتحرك مثل أي شخص عادي، ويتفقد أماكن الرصد للحصول على معلومات".

وأوضح عيد، أن "الإرهابيين يعتمدون على الأجهزة والتقنيات الحديثة وأجهزة لاسلكية؛ للحصول على المعلومات، والتواصل مع الآخرين لتحديد أهدافهم ورصدها قبل استهدافها".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • فجر

    05:06 ص
  • فجر

    05:05

  • شروق

    06:32

  • ظهر

    11:46

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى