• الخميس 15 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر02:06 م
بحث متقدم

عاصفة جدل حول مقترح حظر النقاب بالأماكن العامة

آخر الأخبار

أرشيفية
أرشيفية

حسن علام

فجر مقترح برلماني بحظر ارتداء النقاب في الأماكن العامة، مع فرض غرامة على المخالفات، موجة جدل واسعة داخل المجتمع المصري، في الوقت الذي أجمع فيه علماء أزهريون وبرلمانيون، على أن المقترح الذي تقدمت به النائبة غادة عجمي، لن ينتج عنها، سوى الجدل والبلبلة والانقسام  في مصر.

كانت عجمي أعلنت أنها ستتقدم بمشروع قانون جديد بحظر النقاب في الأماكن العامة والمصالح الحكومية للبرلمان، يوم 11 نوفمبر القادم، مبرر مقترحها المثير للجدل بأن الهدف منه دعم جهود الدولة في محاربة الإرهاب.

وأشارت إلى أنه في حال إقرار مشروع القانون، سيتم القبض على كل سيدة ترتدي النقاب خارج منزلها وتحرير محضر لها في أقرب قسم شرطة، والإفراج عنها بعد دفع غرامة مالية لا تقل عن ألف جنيه، وسيتم مضاعفة الغرامة حالة تكرار الخطأ.

عضو مجلس النواب، أضافت أن «السيدة ليست حرة في ارتداء النقاب في الأماكن العامة؛ لأنه ينتج عنه جرائم أخلاقية أو إرهابية».

وتابعت: «سلبيات النقاب أكبر بكثير من إيجابياته، وهناك العديد من الجرائم الإرهابية التي ارتكبها تنظيم الإخوان كان النقاب البطل فيها»، مشيرة إلى أن «مفتي الديار المصرية السابق الدكتور على جمعة أكد أن النقاب ليس فرضًا أو واجبًا».

الدكتور أسامة العبد، رئيس اللجنة الدينية بالبرلمان، وجامعة الأزهر سابقًا، قال إن «الحجاب، هو الفرض في الإسلام، لقوله تعالى «ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها»، إذ أن «الفقهاء أجمعوا على أن المقصود من الآية، هو الحجاب وليس النقاب».

وفي تصريح إلى «المصريون»، أوضح العبد، أن "النقاب ليس مطلوبًا شرعًا، لكن ليس معنى ذلك التضييق على من ترى أنه فضيلة وتريد ارتداءه»، متسائلًا: «لماذا نسعى إلى تضييق واسعًا؟، ولماذا نبحث عما يثير الفتنة داخل المجتمع، ويحدث الانقسام بين المواطنين؟، أليس هناك أشياء أخرى أحق أن نشغل أنفسنا بها؟».

رئيس اللجنة الدينية، أشار إلى أنه «وقت الضرورة يجوز مطالبة المنتقبة برفع النقاب والكشف عن وجهها، على سبيل المثال أمام المحكمة يجوز للقاضي مطالبتها بالكشف عن وجهها، كما يحق للمؤسسات الحكومية عند الحاجة مطالبتها بذات الأمر، ما يعني أن المقترح، لا جدوى منه، ولن ينتج عنه سوى الجدل والبلبلة والانقسام».

وشدد على أن مثل هذه المقترحات «لا جدوى على الإطلاق من ورائها، ولا تثير إلا الخلاف بين المواطنين»، داعيًا إلى «البحث عما يصب في مصلحة الوطن والمواطنين، ويساعد على تنمية الاقتصاد، والبشر، وكل ما يساعد على بناء دولة حديثة».

الدكتور محمود مزروعة، أستاذ العقيدة بجامعة الأزهر، استنكر مقترح النائبة، واصفًا حديثها بأنه «غير منطقي، ولا يرتقي حتى للمناقشة، أو النظر إليه».

وتساءل: «لمن ترتدي السيدة النقاب في منزلها، هل من زوجها أم من أولادها؟»، مستدركًا: «لو أنها عقلت ما تقول، ما قالته، أهناك عاقل يدعو لأن ترتدي السيدة النقاب في بيتها وتخلعه في الأماكن العامة».

وأضاف لـ«المصريون»، أن «أي مقترح أو مطلب، لابد من عرضه على كلام الله ورسوله، وما وافق معهما فهو جيد، وما لم يوافق فمردود نقاش»، موضحًا أنه «إذا أراد الله ورسول ورسوله النقاب فلابد من تنفيذه، وإذا لم يأمر به فسمعًا وطاعة».

وأوضح أن «هناك جماعة من الناس رأت أن النقاب فضيلة، وليس فرضًا، ومن أرادت ارتداءه فلا حرج عليه، وهناك من أفتوا بأنه فرض، بينما جميعهم أجمعوا على أنه إذا كانت المرأة جملية وجمالها فاتن ولافت، فلزامًا وواجبًا عليها ارتداءه؛ لمنع الفتنة ولإضاعتها»، معتبرًا أنه كان من الأفضل أن توضح النائبة تلك الأمور، وليس ما دعت إليه.

أستاذ العقيدة، لفت إلى أنه «من الجائز مطالبة السيدة المنتقبة بالكشف عن وجهها، حال وجود ضرورة لذلك»، مستكملًا: «الموضوع غير معقد حتى ندعو لمنعه في الأماكن العامة».

فيما قال الدكتور نصر فريد واصل، مفتي الجمهورية الأسبق، عضو هيئة كبار العلماء، إن النقاب ليس فرضًا ولا واجبًا، وإنما هو مباح شرعًا، بشرط ألا يكون هناك أي أضرار تؤدي إلى الخلل في الحياة الاجتماعية أو مصالح الناس.

وأضاف في تصريحات له، أن هناك بعض الأمور تحتاج لمعرفة الشخص الذي يتم التعامل معه، لافتًا إلى أنه يحق للمؤسسات الحكومية منع ارتداء النقاب داخلها، طالما كان ذلك تحقيقًا للمصلحة العامة، ودفعًا للضرر أو الفساد أو الشبهة.

وأوضح مفتي الجمهورية الأسبق، أنه لا يحق للمؤسسة فصل الموظفة من العمل حال رفضها خلع النقاب، وإنما يجب عليها أن تلزمها بجانب قانوني، أو تفرض عليها جزاءات.

من جانبها، رفضت النائب ليلى أحمد، عضو مجلس النواب، مشروع قانون حظر النقاب، مؤكدة أنه ضد حرية المرأة في ظل دولة قائمة على الديمقراطية.

وأضافت، أن الدول المتقدمة لا تقوم بحظر ارتداء النقاب، كما أن مصر دولة، تحتوي جميع أفراد المجتمع بأكمله على مدار العصور، وخاصة أن التفرقة بين الأشخاص تؤدي إلى زعزعة الدولة وانتهاك حرية المرأة.

وأكدت، أن «النقاب ليس دليلًا على الهوية الإرهابية، وخاصة في ظل وجود سيدات لا يرتدن الحجاب وهن في الأصل إرهابيات»، مشيرة إلى أن الدستور كفل حرية العبادة، وبالتالي لا يمكن أن يكون هناك قانون واحد يحظرها.

وطالبت بضرورة التفكير في كيفية توجيه الخطاب الديني بالطريقة الصحيحة، فضلًا عن تثقيف الجيل القادم، قائلًة: «علينا أن نتقبل بعضنا البعض حتى نستطيع أن ننهض بالدولة المصرية».

وينص مشروع على أنه في حال القبض على كل سيدة ترتدي النقاب خارج منزلها، سيتم توقيع غرامة ألف جنيه، وسيتم مضاعفتها حين تكرار المخالفة.

وتنص المادة الأولى من القانون على أن «النقاب هو كل ما تغطي به المرأة رأسها والصدغين والعنق والوجه، فهو أي غطاء يوضع على الوجه، يخفي ملامحه، قد تظهر منه العينان وقد تخبأ العينان، ويقصد بالبرقع، كل ما يغطى الوجه مع إظهار العين فقط، بغطاء شفاف أو داكن، ونحتكم إلى العرف بشأن تعريف البرقع».

أما المادة الثانية فـ«يقصد بالأماكن العامة وفقا لهذا القانون "المستشفيات والمراكز الصحية والمدارس ودور السينما والمسارح والمكتبات العامة والمتاحف والمباني الحكومية، وغير الحكومية العامة، ووسائل نقل الركاب وصالات القادمين والمغادرين في المطارات والملاعب المغلقة وقاعات المحاضرات ودور الحضانة، ورياض الأطفال في القطاعين العام والخاص، وأي مكان يقرر وزير الصحة اعتباره مكانًا عامًا»، في حين أن الثالثة تنص «على أنه يحظر ارتداء النقاب أو البرقع أو تغطية الوجه فى الأماكن العامة، بكافة أنواعهما أو صورهما، فى أي وقت وتحت أي ظرف».

وجاء نص المادة الرابعة «تعاقب كل من ترتدى النقاب فى الأماكن العامة بغرامة لا تقل عن ألف جنيه»، فيما نصت الأخيرة على «في حالة العودة أو تكرار ارتداء النقاب أو البرقع تتم مضاعفة الغرامة».


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • عصر

    02:41 م
  • فجر

    05:01

  • شروق

    06:27

  • ظهر

    11:44

  • عصر

    14:41

  • مغرب

    17:02

  • عشاء

    18:32

من الى