• الثلاثاء 20 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر11:54 م
بحث متقدم
خبيران اقتصاديان يرصدان الإيجابيات والسلبيات

بعد عامين على القرار.. هذا ما جناه المصريون من التعويم

مال وأعمال

أرشيفية
أرشيفية

حسن علام

في 3 نوفمبر 2016، قرر البنك المركزي، تحرير سعر صرف الجنيه، أمام العملات الأجنبية ليتم التسعير، وفقًا لآليات العرض والطلب بهدف القضاء على السوق الموازية المعروفة باسم «السوق السوداء» التي انتعشت في البلاد، خلال تلك الفترة؛ نتيجة الضغوط على الدولار.

ويعني تحرير سعر الصرف أو «تعويم العملة» أن سعر الجنيه سيتغير أمام العملات الأجنبية حسب العرض والطلب، دون تدخل من الدولة التي تضع في بداية الأمر سعراً مبدئياً تنطلق البنوك من خلاله.

وجاء القرار، بعد دعوات لمديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد في أكثر من مناسبة الشهر الماضي، بضرورة تنفيذ مصر إجراءات لجعل أسعار الصرف أكثر مرونة، قبل الموافقة على قرض حصلت مصر على موافقة مبدئية عليه، بقيمة 12 مليار دولار على ثلاث سنوات.

وقال البنك المركزي، في بيان له آنذاك، إنه قرر اتخاذ عدة إجراءات لتصحح ساسة تداول النقد الأجنبي من خلال تحرر أسعار الصرف لإعطاء مرونة للبنوك العاملة في مصر لتسعير شراء وبيع النقد الأجنبي بهدف استعادة تداوله داخل القنوات المشرعة وإنهاء تمامًا السوق الموازية للنقد الأجنبي».

وأضاف أن قراراته تأتي في سياق برنامج أوسع للإصلاح المالي والهيكلي أعلنته الحكومة، ويجري تنفيذه لتخفيض عجز الموازنة والدين العام من خلال استكمال إصلاح منظومة الدعم وترشيد الإنفاق الحكومي، وخفض الواردات، خاصة الاستيراد العشوائي وزيادة الضرائب.

وأدى تحرير سعر صرف الجنيه إلى ارتفاع قيمة الدولار، وتراجع العملة المصرية بنحول 50 في المائة أمام نظيرتها الأمريكية.

وقوبل القرار بإشادة مؤسسات التمويل الدولية وخاصة الصندوق والبنك الدوليين، ووكالات التصنيف الائتماني، فيما دافعت الحكومة المصرية عن القرار باعتباره أدى إلى ارتفاع مؤشرات البورصة واستثمارات الأجانب في أذون الخزانة والسندات.

وعلى الرغم من أن القرار كان يهدف إلى خفض الدين بشقيه الداخلي والخارجي، ورفع قيمة العملة، إلا أنه وبحسب آخر تقرير للبنك للمركزي، فإن الدين الخارجي بنهاية يونيو الماضي ارتفع إلى 92.6 مليار دولار، فيما سجل الدين العام المحلي حوالي 3.695 تريليون جنيه بنهاية يونيو الماضي مقابل 3.536 تريليون جنيه بنهاية مارس الماضي.

الدكتور يمن الحماقي، أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس، قالت إنه «كان من الضروري أن تتخذ الدولة قرار سعر تحرير صرف الجنيه، وهي خطوة مهمة، وضرورية وحتمية، خاصة وأنه كان هناك سوقان لصرف العملة، ولا يمكن لأي اقتصاد أن ينمو ويزدهر مع وجود سوقين لسعر الصرف»،

مع ذلك وصفت في تصريح إلى «المصريون»، القرار بأنه «كان قاسيًا على المستهلكين وكذلك الطبقات الفقيرة والمتوسطة»، وإن اعتبرت أن نتائجه الإيجابية كانت أعلى بكثير من السلبية.

وشددت على ضرورة تشغيل الطاقات العاطلة وتحريكها واستغلال قطاع الأعمال ودعم الاقتصاد غير الرسمي، قائلة إن ذلك سينتج عنه تحسن أفضل للأوضاع وللطبقات المتوسطة والفقيرة».

في المقابل، قال الدكتور شريف الدمرداش، الخبير الاقتصادي، إن «تحرير سعر الصرف يناسب دولة مصدرة يميل ميزانها التجاري إلى التصدير، لأنه ينتج عنه انخفاض في سعر عملة تلك الدولة، ما يؤدي إلى زيادة قدرتها على المنافسة، ووقتها يكون له أثرًا إيجابيًا».

غير أنه اعترض على تطبيق القرار في مصر وأضاف لـ«المصريون»: «اتخاذ القرار في دولة تستورد 60 أو 70% من احتياجاتها الأساسية كالذرة والقمح والسكر والزيت وغيرها، يؤدي إلى حدوث موجة تضخمية مرتفعة أو غير مسبوقة».

ولفت إلى أن «الدولة كانت تأمل أن يؤدي القرار إلى طفرة في تدفق الاستثمارات، وبالتالي ينتج عنها طفرة في السلع والخدمات، ما يؤدي إلى زيادة المعروض عن الطلب، ومن ثم تنخفض الأسعار، لكن هذا لم يحدث حتى الآن».

وتابع: «هذا كان على أساس أن المستثمر الذي لديه مليون دولار في تلك الفترة، كان المبلغ يعادل حوالي 7 مليون جنيه مصري، لكن بعد قرار التعويم صار يعادل 16 أو 17 مليون ما يعني زيادة نسبة أسهمه في أي مشروع سوف يدخله مع أي مستثمر مصري»، مضيفًا أن «ذلك يمثل جاذبية للمستثمر الأجنبي من وجهة نظر المسؤولون».

وبرأي «الدمرداش»، فإن «القرار الواقعية، حدوث موجة تضخمية رهيبة في البداية ثم تباطأت بعد ذلك، لتصل إلى 12 و13% وهي نسبة كبيرة، إذا ما قورنت بالنسبة في الدول المتقدمة، والتي تقدر فيها نسبة التضخم ب3 و4%».

وأشار إلى أن «الدولة كان عليها قبل اتخاذ ذلك القرار أن تضبط السوق وكذلك التشريعات الاستثمارية والوضع الأمني، وغيرها من الآليات التي من شأنها جذب الاستثمارات، إلا أن ذلك لم يحدث حتى الآن».


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • فجر

    05:05 ص
  • فجر

    05:04

  • شروق

    06:31

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى