• الإثنين 19 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر08:02 م
بحث متقدم

هل يتوسط البشير لإنهاء الأزمة بين مصر وتركيا؟

الحياة السياسية

أرشيفية
أرشيفية

حسن علام

أثارت زيارة الرئيس السوداني عمر البشير إلى تركيا مؤخرًا، تكهنات حولها، إذ ذهبت مصادر إلى القول بأن الغرض منها التوسط بين أنقرة والقاهرة؛ لإنهاء الخلاف القائم بينهما منذ سنوات، لا سيما أنها تأتي عقب أيام من زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي للخرطوم، والتي استمرت ليومين.

وشارك الرئيس السوداني في مراسم انطلاق أعمال مطار اسطنبول الجديد الذي يعدّ الأكبر في العالم، يوم الأحد الماضي، وسط أنباء حول مساع للتوسط بين تركيا ومصر.

وقال المفكر السوداني، رئيس مركز العرب للدراسات والبحوث تاج السر عثمان، في تغريدة عبر حساب على موقع "تويتر"، إن "البشير في زيارة إلى تركيا لحضور افتتاح مطار إسطنبول ومآرب أخرى".

وأوضح أن الزيارة تأتي بعد لقاء الرئيس السوداني بنظيره المصري عبدالفتاح السيسي، "الذي طلب وساطة البشير لإعادة العلاقات بين القاهرة وأنقرة".

وتابع: "يبدو أن السيسي بدأ يلتقط عدة رسائل من حلفائه في الخليج حيث يغيرون علاقاتهم بناء على مصالحهم دون الأخذ في الاعتبار مصالحه".

الدكتور عبد الله الأشعل، مساعد وزير الخارجية الأسبق، قال إن "ظاهر الأحداث يوحي بأن الهدف من الزيارة التوسط بين مصر وتركيا، خاصة أنها تأتي مباشرة عقب زيارة الرئيس السيسي للسودان"، موضحًا أن "الرئيس السوداني، لديه المساحة التي تمكنها من المطالبة بذلك".

وتابع: "البشير حديث العهد مع تركيا وليس هناك مشكلات عويصة بين البلدين، كذلك هناك قاعدة تركية تم إنشائها في السودان منذ وقت قريب، وبالتالي العلاقات جيدة إلى حد ما".

وفي تصريح إلى "المصريون"، أضاف الأشعل أن "مطالبة البشير لن تأتي بشكل مباشر ولكنها ستكون ضمن المناقشات التي تدور بين الرئيسين"، متابعًا: "من المتوقع أن يفتح البشير ملف الأزمة السعودية مع أردوغان، وأثناء الحديث من الراجح أنه سيخبره برغبة مصر في استعادة وتحسين العلاقات".

مساعد وزير الخارجية الأسبق، أكد أن "مصر تريد عودة العلاقات مع تركيا، وفي حال حدوث ذلك، فإن الدولتين ستشكلان تحالف قويًا للغاية، يمكن أن يضم دولاً أخرى".

غير أنه رأى أن "تنفيذ ذلك على أرض الواقع ليس أمرًا هينًا، لكنه سيأخذ وقتًا طويلًا"، إذ أن "الأزمة بين الطرفين على أشدها، وكل طرف يُكن للأخر عدم قبول لأسباب عديدة".

وأوضح الأشعل، أن "استمرار الأزمة أو القطيعة المصرية التركية لفترة أطول من ذلك سيكون له نتائج لا تحمد عقباها، وسينتج عنه انتقال الكره والعداء وعدم الرضا إلى الشعبين، ولن يكون مقصورًا على العلاقات السياسية أو الدبلوماسية".

بدوره، قال الدكتور أحمد دراج، أستاذ العلوم السياسية، إنه "من الجائز أن يتحدث البشير عن تلك القضية خلال زيارته"، غير أنه استبعد أن يكون هناك استجابة من الطرف التركي.

وأوضح لـ "المصريون"، أن "هناك محاولات من الجانب المصري للوصول لذلك، خاصة أن الكل يعلم بأن الشرق الأوسط سيشهد تحولات مؤكدة الفترة القادمة، وأنها قادمة لا محالة".

وأشار إلى أن "استعادة العلاقات بين مصر وتركيا، سيضع القاهرة في مأزق؛ نظرًا لأن السعودية لا زالت علاقاتها بأنقرة ليست على ما يرام"، لافتًا إلى أن "القضية ليست سهلًا وأردوغان لعيب سياسي بغض النظر عن الاتفاق أو الاختلاف معه".

وفي عام 2016، صرح الرئيس عبدالفتاح السيسي بأنه "لا يوجد أي عداء بين شعبي مصر وتركيا" في تعليقه على العلاقات بين البلدين.

وعقَّب وقتها رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم قائلاً، إنه لا مانع من تطوير العلاقات الاقتصادية بين تركيا ومصر وعقد لقاءات بين مسؤولي البلدين، رغم استمرار الموقف الرسمي التركي الرافض للإطاحة بالرئيس محمد مرسي.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • فجر

    05:04 ص
  • فجر

    05:04

  • شروق

    06:30

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:40

  • مغرب

    17:00

  • عشاء

    18:30

من الى