• الأربعاء 21 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر08:34 م
بحث متقدم

هل تتجه ألمانيا لتصنيف «الإخوان» إرهابية؟

آخر الأخبار

جماعة الإخوان- أرشيفية
جماعة الإخوان- أرشيفية

حسن علام

توقع منشقون عن جماعة "الإخوان المسلمين" وبرلمانيون، أن تتجه ألمانيا خلال الفترة المقبلة، نحو إدراج الجماعة على قوائم «الكيانات الإرهابية»، في ظل العلاقات القوية التي تربط الرئيس عبدالفتاح السيسي بالمستشارة الألمانية إنجيلا ميركل، وزياراته المتكررة إلى ألمانيا، وسط تقارير أمنية ألمانية تشير إلى خطورة تواجد الجماعة داخل البلاد.

وأجرى السيسى، في الأسبوع الجاري زيارة رسمية إلى ألمانيا، استغرقت 4 أيام، للمشاركة في أعمال قمة مجموعة العشرين حول الشراكة مع أفريقيا، وذلك تلبيةً لدعوة من المستشارة الألمانية.

ومؤخرًا، أصدرت دائرة حماية الدستور الألمانية مديرية الأمن العامة» في ولاية بافاريا، تقريرًا حول التطرف والعنف، مؤكدة أن تنظيم «الجماعة الإسلامية»، الذي يعتبر واجهة لـ«الإخوان المسلمين» في ألمانيا، يطرح نفسه باعتباره منظمة منفتحة تدعو إلى التسامح، وتبدي استعدادها للحوار، لكنه يتستر على أهدافه الحقيقية في ألمانيا والغرب.

وبعد أن كانت دوائر حماية الدستور، الاتحادية والمحلية على مستوى الولايات، تقيّم «الإخوان» تنظيما معتدلًا ينأى بنفسه عن العنف في التقارير السابقة، جاء في تقرير «حماية الدستور في بافاريا»، الذي طرحته الدائرة قبل فترة، أن «الأهداف الحقيقية للتنظيم، هي نفسها التي رسمها حسن البنا في عشرينات القرن العشرين، والتي تسعى إلى أسلمة المجتمعات، وتأسيس نظام إسلامي يعتمد الشريعة في قوانينه بقيادة تنظيم الإخوان المسلمين».

وقدر التقرير أعضاء وأنصار «الجماعة الإسلامية» في ألمانيا بنحو ألف شخص، موضحًا أنهم يمتلكون شبكة من المنظمات التابعة للتنظيم، في معظم المدن الألمانية الكبيرة، إضافة إلى جمعيات أخرى تعمل واجهة لـ«الإخوان».

وأشار التقرير إلى أن الجماعة تبتعد عن الأجواء السياسية في ألمانيا، لكنها تسعى لتعزيز العلاقات بالجهات السياسية الألمانية المختلفة، ومع أصحاب القرار بهدف توسيع نفوذها، والتغطية على أهدافها الحقيقية هناك.

خالد الزعفراني، القيادي السابق بالجماعة، والباحث في شؤون الحركات الإسلامية، قال إن «جهاز المخابرات الألمانية أعد منذ فترة قريبة، تقريرًا أشار فيه إلى أن أقوى تنظيم سري في العالم هو تنظيم الإخوان، ما يعني تأكدهم من خطورتها».

وأضاف الزعفراني لـ«المصريون»، أن «الدوائر الأمنية في ألمانيا، تدرك وعلى يقين من أن جماعة الإخوان تميل إلى العنف، وأن هناك جماعات تابعة لها ترتكب أعمال عنف في أماكن كثيرة، غير أن الأمر يحكمه بعض الموائمات».

وأشار إلى أن «تصنيف الجماعة في ألمانيا ليس أمرًا سهلًا، وإنما سيأخذ وقتًا طويلًا، خاصة وأن هناك ملايين الأتراك يقيمون على الأراضي الألمانية، ويشكلون كتلة تصويتية لا يستهان بها في الانتخابات».

ولفت الزعفراني إلى أن «الجهات الأمنية في ألمانيا ترغب في ذلك، ومتيقنة من أن أفكار الجماعة الحقيقية عكس ما يظهره أعضاؤها»، غير أنه أشار إلى أن «القضية تحكمها عوامل أخرى».

وقال العميد حمادة القسط، عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان، إن «ألمانيا كانت منذ وقت قريب، من الدول التي لا ترغب في إقامة علاقات مصر؛ بسبب الصورة غير الحقيقية لديها عنها».

وأضاف لـ«المصريون»، أن «زيارات وعلاقات الرئيس السيسي أدت إلى تغيير تلك الصورة، وأوضحت الوجه الحقيقي للجماعة، وما تقوم به، ليس في مصر وحدها ولكن في دول عديدة».

عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان أعرب عن توقعه بأن «ألمانيا، ستنصف الأخوان قريبًا على قوائم الكيانات الإرهابية».

بينما، أكد السفير محمد العرابى، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، أن الموقف المعادى الذي كانت تتخذه ألمانيا تجاه مصر تلاشى خلال الأيام الماضية، وذلك بفضل القيادة السياسية وجهودها بداية من رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسى.

ولفت «العرابى»، في تصريحات، إلى أن الزيارات المكثفة التي قام بها البرلمان المصري ومؤسسة الرئاسة أسهمت في تغير الموقف لدى المسئولين بألمانيا، واتضحت لديهم حقيقة ما يجرى بمصر وما تواجهه من إرهاب، مؤكدًا أن لجنة حماية الدستور والمعنية بالأنشطة الداخلية داخل الدولة، تراقب نشاط الجماعة وتقييمها لها منذ فترة تصل إلى 3 سنوات بأنها إرهابية ومتورطة في أعمال متطرفة.

وشدد على أن ألمانيا أصبحت صديقًا بفضل السياسات المصرية ومن ناحية ما يخص التطور الاقتصادي وحصار الإرهاب ودور مصر في القضايا الإقليمية وحماية الحريات، لافتًا إلى أن «ما ننتظره الآن هو إعلان البرلمان الألماني رسميًا تصنيف الجماعة كفصيل إرهابي».

وأوضح أن الكثير من دول العالم، أصبح يدرك فيها المسئولين أن الجماعة وعناصرها هما وراء التوتر الذي يجرى الآن بمختلف الدول.



تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • فجر

    05:06 ص
  • فجر

    05:05

  • شروق

    06:32

  • ظهر

    11:46

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى