• الأحد 18 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر09:50 ص
بحث متقدم

أزمة بين الأطباء والحكومة بسبب إلغاء إجازات العاملين بالخارج

آخر الأخبار

نقابة الاطباء: 87% نسبة إضراب الأربعاء
صورة أرشيفية

مصطفى صابر

أثارت تصريحات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء والدكتورة هالة زايد, وزيرة الصحة، عن وقف إجازات الأطباء العاملين بالخارج، غضبًا شديدًا في أوساطهم؛ بعد التأكيد على أن مشكلة نقص الأطباء بمستشفيات الدولة لن يحلها إلا وقف تجديد الإجازات للأطباء العاملين بالخارج، وعودتهم لمصر.

وتعاني معظم المستشفيات على مستوى الجمهورية، عجزًا في الأطباء بسبب هجرتهم للعمل بالخارج لتحسين أوضاعهم المالية بعد تدني رواتبهم في المستشفيات الحكومية.

وقدرت مؤسسة الحق في الصحة "حكومية"، حجم العجز في عدد الأطباء بنحو 30%، والتمريض بنحو 55%، مشيرة إلى أن عدد الأسِرّة المتوفرة أقل من 50% من المتوسط العالمي الذي يبلغ 2.9 سرير لكل ألف مواطن، على الرغم من وجود 103 آلاف طبيب في مصر.

ووصف الدكتور رشوان شعبان، الأمين المساعد لنقابة الأطباء, القرار بإلغاء إجازات الأطباء بأنه "غير مدروس, لأن الطبيب في هذه الحالة سيختار العمل في الخارج؛ لأن القطاع الحكومي يعطي للطبيب "ملاليم"، والطبيب يبحث عن تحسين معيشته خاصة خلال هذه الفترة".

وأضاف رشوان لـ"المصريون"، أن "قرار وقف إجازات الطبيب سيخلق أزمة في نقص الأطباء بالمستشفيات الحكومية", موضحًا أن "إجمالي عدد الأطباء الذين تقدموا باستقالتهم منذ يناير 2018 وحتى سبتمبر الماضي بلغ 1385 طبيبًا، بعد أن كان العدد نحو 800 طبيب، والرقم قابل للزيادة".

وتابع شعبان: "بيئة العمل في قطاع الصحة في مصر طاردة للأطباء، فمعظم الأطباء إما هاجروا هجرة كاملة إلى دول مثل أمريكا وأستراليا وأوروبا، أو إما هجرة مؤقتة كالعمل في دول الخليج لمدد محدودة ثم يعودون للعمل".

وأوضح الأمين العام المساعد لنقابة الأطباء السابق، أن "العمل بالمستشفيات الحكومية بشكل عام غير مجدٍ بالنسبة للأطباء سواء من الناحية المادية أو الأدبية أو الوظيفية؛ لأنها لا توفر أدوات الإجادة والمهارة في العمل، لذلك يتركها الأطباء إما للسفر والهجرة أو للتفرغ للقطاع الخاص".

وأشار إلى أن "الحل المثالي يكمن في معرفة سبب الأزمة ومعالجته، وإصلاح منظومة العمل الطبية في مصر، وبالتالي تقل أسباب الهجرة بدلًا من إصدار قرارات تضر الأطباء كمنع الإجازات، ومنع السفر، ما يضطرهم إلى الاستقالة لأن العائد في عام واحد يساوي العائد في 10 سنوات في مصر، كما أن غياب الكفاءات يقلل من مستوى الخدمة في مستشفيات الحكومة".

وقال الدكتور محمد حسن, استشاري العظام، والذي يعمل في خارج مصر, إن "هجرة الأطباء من مصر يرجع إلى عدة عوامل, منها عدم استكمال تجهيز عدد كبير من المستشفيات، وهو ما يجعل شريحة واسعة من الأطباء عاجزين عن أداء مهنتهم بكفاءة عالية، وثانيها الضعف الشديد في رواتب الأطباء، حتى أصبح راتب الاستشاريين والأخصائيين لا يتجاوز رواتب صغار العاملين في وزارت أخرى".

وأشار إلى أن "راتب طبيب في الخارج في يوم أو يومين يعادل راتب شهر كامل في مصر".

ولفت إلى أن "الطب كمهنة إنسانية، والطبيب كصاحب رسالة كان يشبع هذا الجانب في أداء مهنة الطب في العمل الخيري، والمستشفيات الخيرية التي تقدم خدمات حقيقية لا شكلية، ولكن مع غياب وضعف هذه المنظومة في السنوات الأخيرة افتقد الأطباء الجانب الإنساني الذي كانوا يؤدونه".

وحمل الدولة المسئولية عن هروب الكوادر الطبية بسبب سياستها, خاصة خلال الفترة الأخيرة، "بعد انتشار أعمال البلطجة وتعرض العديد من الأطباء للضرب سواء من بعض رجال الأمن أو المواطنين, حتى أصبح الأطباء غير آمنين على أنفسهم، سواء في عملهم أو في بيتهم, ما دفعهم للعمل بالخارج".

وكانت وزيرة الصح أعلنت إثر وفاة 3 مرضى بجلسات الغسيل الكلوي بمستشفى ديرب نجم بالشرقية، في سبتمبر  الماضي، أمام مجلس النواب، أن 60 بالمائة من الأطباء المصريين يعملون بالسعودية، و50 بالمائة ممن بقوا يعملون بالقطاع الخاص، مؤكدة أن الحل عودة الأطباء للعمل بمصر.

وفي 30 أبريل الماضي، تحدث نقيب أطباء الجيزة، محمد نصر، عن انخفاض عدد أطباء وزارة الصحة من 40 ألف طبيب عام 2010، لأقل من 28 ألفًا، محذرًا من مخاطر هجرة الأطباء، مطالبًا بتصريح لصحيفة "الأهرام" بتوفير بيئة عمل مناسبة لوقف هروبهم.

وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن متوسط عدد الأطباء بالنسبة لعدد السكان ينخفض بشكل كبير إلى طبيب واحد لكل 970 مصريًا، بينما المتوسط العالمي طبيب واحد لكل 350 شخصًا.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • ظهر

    11:45 ص
  • فجر

    05:03

  • شروق

    06:29

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:40

  • مغرب

    17:00

  • عشاء

    18:30

من الى