• الخميس 15 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر02:38 م
بحث متقدم

مطالب متزايدة للإسلاميين بإسقاط «شرعية» مرسي

الحياة السياسية

مرسي
مرسي

بعد مرور أكثر من خمس سنوات علي عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، أصبحت مطالب أنصاره بعودته إلى السلطة ضربًا من الخيال، خاصة بعد أن عززت السلطة الحالية من شرعيتها لدى المجتمع الدولي، وحصولها على دعم واسع خصوصًا في حربها على "الإرهاب".

وبرزت تلميحات في غير مناسبة من جانب قيادات إخوانية بالتخلي عن المطلب الذي وقف عائقًا في السابق أمام إمكانية التوصل إلى حلول سياسية، على خلاف ما يصدر عنها من بيانات تؤكد تمسكها بشرعية الرئيس الأسبق. 

 محمد علي أبو سمرة، أحد قادة "الحزب الإسلامي"، الذراعة السياسية لـ "تنظيم جماعة الجهاد"، الذي تأسس في أعقاب ثورة 25 يناير دعا جماعة "الإخوان المسلمين"، للتخلي عن شرعية مرسي.

 وأضاف في بيان: "خمس سنوات مضت علي الأكذوبة التي جعلت الجميع في كل الحركات الإسلامية علي اختلاف توجهاتها ومشاربها يسير في الركب ولا يتكلم ولا يعترض خشية أن يتهم بالجبن أو تركه إخوانه في المحنة فليس من المروءة أو الرجولة أن تترك أخاك في هذا التوقيت ولا يصح أن توجه له النصيحة".

 وتابع: "خمس سنوات الكل صامت ولا يعترض فقاموس الاتهامات والشتائم والتخوين جاهز لكل من يخرج عن سياق الجماعة ،خمس سنوات والنفخ في نيران الصدام مع الجيش والشرطة والانقسام في المجتمع تزداد قوة وشراسة ووقود لا ينتهي ولا ينفذ فالدماء حاضرة والأرواح كثيرة ولا أحد يسأل هل هذا من الإسلام في شيء لا أحد يجرؤ على التكلم أو حتى يفكر".

 من جانبه، قال الدكتور مختار غباشي، نائب رئيس "المركز العربي للدراسات السياسية والإستراتيجية"، إن "عودة مرسي للحكم قضية مستحيلة وأصبحت ضربًا من الخيال وتصطدم مع الواقع السياسي في مصر الآن".

 وأضاف غباشي لـ "المصريون": "الإخوان وحلفاؤها أدركوا أخيرًا أن جميع القوى السياسية والثورية لن تقبل بعودة مرسي للحكم، ومن ثم بدأت الجماعة وحلفائها تتخلى عن شرطية عودة مرسي للحكم".

 وأكد أن "الإخوان وحلفاءهم الآن أصبحوا يفكرون في كيفية الإفراج عن أعضائهم المعتقلين في السجون، وكيفية عودتهم للحياة السياسية والحزبية، وانسجامهم مع الشارع المصري مرة أخرى، بعد أن فقدت مصداقيتها بداخله".

 وشدد غباشي على أن "فقدان الإخوان الظهير الشعبي والسياسي والإعلامي في مصر جعلها تتخلى عن أكذوبة وخيال عودة مرسي للحكم وأصبحت تفكر بعيدًا عن هذا الشرط الخيالي بما ينسجم مع العقل والمنطق الحالي".

 وفي مايو الماضي، دعا يوسف ندا، المفوض السابق للعلاقات الدولية بجماعة "الإخوان المسلمين"، الجماعة إلى مطالبة محمد مرسي، بالتنازل عن "الشرعية"؛ لحل الأزمة بالبلاد.

 وقال ندا، المقيم خارج مصر، إنه من المفروض أن يطلب الإخوان "من مرسي أن يتنازل، وإذا تنازل تبدأ مرحلة جديدة من الشرعية، وهي انتخابات حرة".

 وتابع: "في نظري أنا، وليس في نظر الإخوان، إذا كان مصلحة البلد في أن يتنازل مرسي، ممكن يبنى على تنازله شيء، ومن غير تنازله فالحق الشرعي والقانوني عنده".

 فيما أعلن إبراهيم منير، نائب مرشد الإخوان، في مقابلة مع قناة "الجزيرة مباشر"، استعداد الجماعة للتفاوض مع النظام بشروط، بالتزامن مع دعوات خرجت من القيادي البارز المنشق عن الإخوان، كمال الهلباوي، لإجراء مصالحة شاملة في البلاد.

 وفي الذكرى الخامسة لفض اعتصام أنصارها في ميداني "رابعة" و"النهضة"، أعلنت جماعة الإخوان المسلمين التي تعتبرها السلطات في مصر جماعة "إرهابية"، مبادرة للخروج مما اعتبرته "النفق المظلم" ببلادها تتضمن إجراء انتخابات رئاسية جديدة، يدعو لها مرسي.

 غير أن السلطة تتجاهل مثل هذه الدعوات، وفي أواخر يوليو الماضي، جدد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رفضه المصالحة معها قائلا في خطاب متلفز "نجابه الإرهاب بلا هوادة، دون أن نلجأ للمصالحات؛ حمايةً للدولة والدين".

 ويرفض مؤيدو السلطة عادة فكرة مبادرات لحل ما يراه معارضون "أزمة سياسية"، مؤكدين أن البلاد مستقرة وتحارب الإرهاب ولا تقبل المصالحة مع الإخوان، مستنكرين عادة الدعوة لانتخابات رئاسية جديدة في وجود رئيس حالي للبلاد.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • عصر

    02:41 م
  • فجر

    05:01

  • شروق

    06:27

  • ظهر

    11:44

  • عصر

    14:41

  • مغرب

    17:02

  • عشاء

    18:32

من الى