• الثلاثاء 23 أكتوبر 2018
  • بتوقيت مصر05:53 ص
بحث متقدم

«منع تداول الدواجن حية» يثير عاصفة جدل

آخر الأخبار

الدواجن
الدواجن

حسن علام

أثار قرار وزارة الزراعة، بشأن بدء تفعيل قانون 70 لسنة 2009، الذي ينص على منع دخول الدواجن الحية لمحافظتي القاهرة والجيزة، ومعاقبة من يقومون ببيعها حية، ردود فعل متباينة داخل البرلمان وشعبة الدواجن.

وفي حين أثنى البعض على القرار، قائلاً إنه يصب في مصلحة المواطنين، وأنه سيمنع انتشار أنفلونزا الطيور، حذر آخرون من أن القرار سيثير أزمات ومشكلات عدة، أبرزها الإضرار بالعاملين في هذا المجال.

وزارة الزراعة أكدت في خطابها الموجه لمحافظة القاهرة، أن تفعيل القانون يأتي «حفاظًا على صحة المواطنين وحفاظًا على البيئة من التلوث وحماية صناعة الدواجن كإحدى ركائز الاقتصاد الوطني ودعم الأمن الغذائي».

وطالبت بضرورة التنسيق والبدء في تفعيل الكمائن الشرطية بالمحافظة وتواجد الأطباء البيطريين التابعين لمديريات الطب البيطري بهذه الكمائن للتأكد من مصاحبة سيارات نقل الطيور ومنتجاتها ومخلفاتها بتصريح رسمي بخلوها من أنفلونزا الطيور صادر عن مديريات الطب البيطري، وذلك بعد توقيع الفحص المعملي البيطري بالمعامل المتخصصة التابعة لوزارة الزراعة.

وأشار القرار الموجة من وزارة الزراعة إلى ضرورة توفير محافظة القاهرة، الأماكن المناسبة لاستغلالها كمنافذ لبيع الدواجن المبردة والمجمدة لتوفيرها بأسعار تنافسية مناسبة للمواطنين لتشجيع استهلاك الدجاج المبرد والمجمد واستكمالا لمنظومة تفعيل القانون.

الدكتور محمد الشافعي، نائب رئيس الإتحاد العام لمنتجي الدواجن، رأى أن القرار يصب في مصلحة المواطنين، لاسيما أنه سيمنع انتشار أنفلونزا الطيور، كما سيقلل من انتشار الأمراض التي تحملها بعض الدواجن.

وأضاف «الشافعي»، في تصريحات لـ«المصريون»، أن «على الطب البيطري، إجراء فحوصات مشددة على كافة الدواجن قبل ذبحها داخل المجازر؛ للتأكد من سلامتها وأنها لا تحمل أي مرض، إضافة إلى خلوها من الأنفلونزا»، موضحًا أن هناك «مجازر كثيرة بالقاهرة والجيزة لا تعمل والقرار سيساعد على تشغيلها».

وشدد على ضرورة منع دخول أي دواجن للقاهرة أو الجيزة، قبل التأكد من أنها خالية من أية أمراض، وأن سائق الشاحنة التي ينقل يحمل تصريحًا بأنها سليمة وخضت للفحص، من أجل الحفاظ على أرواح وسلامة المواطنين.

نائب رئيس الإتحاد العام لمنتجي الدواجن، أكد أن القرار لن يؤثر على قطاع العاملين في هذا المجال، لأنه معمول به منذ فترة وليس بجديد كما يعتقد.

أما، رائف تمراز، عضو لجنة الزراعة والأمن الغذائي والثروة الحيوانية، قال إن تطبيق ذلك القرار سيثير أزمات ومشكلات عدة، خاصة أن الشعب المصري لا يقبل ولا يطمئن إلا إذا ذبحت الدواجن أمامه.

وأضاف «تمراز» لـ«المصريون»، أن «غالبية المواطنين يشكون في اللحوم المجمدة وأن فائدتها ليست كالطازجة، ومن ثم كان على الوزارة توعية المواطنين عن طريق حملات إعلانية وتوعية، بأن فوائد المجمدة مثل الطازجة، وأنها سليمة ولا تحمل أية فيروسات كما يعتقد الكثير».

وتساءل: «هل الدواجن التي ستذبح داخل الجيزة والقاهرة، سيكون سعرها مثل القادمة من المحافظات الأخرى مذبوحة، أم سيتم رفع السعر؛ بسبب عملية النقل، وكيف سيتم التأكد من أنها لا تحمل أي أمراض».

عضو لجنة الزراعة، أوضح أن «هناك قطاعًا كبيرًا من المواطنين يعمل في هذا المجال، والقرار سيؤثر بشكل أو بآخر عليهم، وغالبًا سيتم تسريح جزء منهم».

من جانبه، انتقد الدكتور إيهاب غطاطي، عضو لجنة الزراعة بمجلس النواب، قرار ووزارة الزراعة، بشأن منع تداول الطيور الحية بين المحافظات والقاهرة، معتبرًا أن «القرار بمثابة علاج سطحي للجرح ويضر بصناعة الدواجن ولا يحل أزمة البعد البيئي، كما تقول الدكتورة منى محرز».

وقال غطاطى، إنه «بدلًا من تطبيق قرار منع تداول الطيور الحية، كان على وزارة الزراعة، وضع خطة لتطوير القطاع الداجني من حيث الاهتمام بطرق نقل الطيور الميتة «النافقة» بالمزارع التي تنقل دون خطة وغياب للأسلوب العلمي لجمعها من خلال محارق مركزية مثل دول العالم، بالإضافة إلى فشل طرق تداول السبلة التي تؤخذ من المزارع دون تعقيم وتعبئة والتي تتطاير أثناء عملية النقل، بما يساعد على انتشار فيروس سي حال وجود إصابة بالمزرعة».

وأضاف في تصريحات: «الخطة الحقيقة لمنع انتشار الأنفلونزا تتمثل في وضع خطة متكاملة تحقق البعد البيئي من حيث الاهتمام بنقل الطيور النافقة وتحصين السلالات بالمزارع والاهتمام بالقطاع الريفي الذي هو أكثر عرضة للإصابة ويمثل من 35 لـ 40 % من الإنتاج الداجني».

وشدد على أن تطبيق هذا القانون بمثابة تكريس للممارسات الاحتكارية وفرض لتغيير ذوق المستهلك بالقانون والقوة بدلًا من تطبيقه بموجب خطة تنال قبول المواطن فضلا عن أنه يساهم فى رفع معدلات البطالة نتيجة للممارسات الاحتكارية واتجاه بعض المزارع للغلق.

غير أن، الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن بغرفة القاهرة التجارية، علق على القرار، قائلًا «إن مصر هي الدولة الوحيدة التي لم تمنع تداول الدواجن الحية حتى الآن على مستوى العالم، لذلك تعد واحدة من ثلاث دولة ما زال بها إنفلونزا الطيور».

وأضاف، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «هنا العاصمة»، المذاع عبر فضائية «سي بي سي»: «نحن مع القانون شكلًا ومضمونًا لكن يجب أن يتم تطبيقه على الجميع»، متابعًا «أي تشريع يُصدر في أي مكان على مستوى العالم يكون له معارضين، لكن لابد من حل مشكلات معارضي القانون».

واستطرد: «الجميع يعرف الخلل الذي أصاب القانون في 2009 و2010 و2011، حيث كان هناك بعض التصاريح المزورة، وهذا الأمر يجب تداركه الآن لتنفيذ القانون بشكل سليم»، مشيرًا إلى ضرورة توجيه مديريات الطب البيطري في المحافظات بأن تحصل على عينات من الطيور المستهدف نقلها بين محافظة وأخرى.

وأوضح: «تم الاجتماع بأصحاب محال الدواجن من قبل، وحثهم على تطوير نشاطهم من أجل التحويل للدواجن المجمدة والمبردة وشراء الثلاجات اللازمة، بمساعدة قدرها 50 ألف جنيه من الصندوق الاجتماعي لكل محل».



تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد قرار منع بيع الدواجن حية في المحلات؟

  • شروق

    06:08 ص
  • فجر

    04:45

  • شروق

    06:08

  • ظهر

    11:44

  • عصر

    14:55

  • مغرب

    17:20

  • عشاء

    18:50

من الى