• الثلاثاء 11 ديسمبر 2018
  • بتوقيت مصر09:45 م
بحث متقدم

أسرار لقاء الشيخ "المراغى" بالحاكم الإنجليزى

الحياة السياسية

أسرار لقاء الشيخ" المراغي" بالحاكم الإنجليزي
أسرار لقاء الشيخ" المراغي" بالحاكم الإنجليزي

عبد القادر وحيد

قال الدكتور عبد الآخر حماد، عضو رابطة العلماء المسلمين، إن الشيخ محمد مصطفى المراغي (1881- 1945م) يعتبر واحدًا من شيوخ الأزهر الذين تركوا بصمات إصلاحية ظاهرة.

وأضاف حماد في مقاله بـ"المصريون" أن الشيخ المراغي، تولي مشيخة الأزهر مرتين: كانت الأولى منهما في عام 1928م، لكنه استقال بعد أربعة عشر شهرًا من توليه المنصب، وذلك بعد لقاء بينه وبين الملك فؤاد وصفه الشيخ الباقوري في مذكراته بأنه كان لقاءً عاصفاً، حيث اتهم الملكُ فيه الشيخَ المراغي بأنه يريد أن يكون ملكاً آخر للبلاد، وذلك بسبب مذكرة كان الشيخ قد قدمها تحوي مقترحات لإصلاح الأزهر والنهوض به.

وأوضح أن الشيخ المراغي عاد إلى مشيخة الأزهر في عام 1935م بعد ثورة عارمة من طلاب الأزهر مطالبة برجوعه قادها الطالب -يومها- أحمد حسن الباقوري، الذي كان رئيسًا لاتحاد طلاب الجامعة الأزهرية.

وأشار حماد إلي أن المراغي كان له مواقف سياسية مشهودة، من أشهرها خطبته أثناء الحرب العالمية الثانية، والتي أعلن فيها أنها حرب لا ناقة لنا فيها ولا جمل، وأنه لا مصلحة لمصر في الاشتراك فيها، وقد أحدثت تلك الكلمات ضجة هائلة، واهتزت لها بريطانيا، وطلبت من الحكومة المصرية توضيحًا لذلك.

وتابع: أن هذه الخطبة تسببت في أزمة بين الشيخ المرغي ورئيس الوزراء المصري وقتها، حيث خاطبه بلهجة فيها شيء من التهديد، فرفض الشيخ ذلك التهديد، وذكر له أن شيخ الأزهر أقوى بمركزه ونفوذه بين المسلمين من رئيس الحكومة.

 وأوضح حماد أن أبرز موقف للشيخ، حينما تولي منصب قاضي قضاة السودان (من عام 1908م إلى عام 1919م)، حيث كان في مدينة الخرطوم مسجد واحد، قامت بإنشائه وزارة الأوقاف المصرية، ولم يكن قد تم بناؤه حين تولى الشيخ المراغي منصب قاضي القضاة.

وقد اهتم الشيخ بالمسجد وإتمام بناءه، فعلم أنَّ له أوقافًا كثيرة  كان أهل الخير من المسلمين قد أوقفوها عليه من أجل إتمام بنائه والإنفاق عليه، غير أن إعادة تخطيط المدينة بعد حوادث الحركة المهدية قد ضيعت تلك الأوقاف، فطلب الشيخ من ضابط مصري - كان مسئولا مع القائد البريطاني كتشنر عن إعادة تخطيط المدينة - أن يبحث في السجلات القديمة عن تلك الأوقاف ،فبحث وجاء إلى الشيخ بكشف مبين فيه أماكن تلك الأوقاف، وما آلت إليه.

وقد قام الشيخ المراغي بأخذ ذلك الكشف وسار به إلى (السير ونجت) الحاكم الانجليزي العام للسودان، وطالبه برد أوقاف المسجد إليه، والذي أنكر الأمر، ولكنه بعد البحث أقر بالاستيلاء على أوقاف المسجد، وذكر أنه بما أن تلك الأملاك قد بُنيت، فإنه على استعداد لإعطاء قطع خالية بالخرطوم بدلاً منها، فرضي الشيخ بذلك الحل، عدا قطعة واحدة على النيل مساحتها خمسة أفدنة كان قد أقيم عليها منزل ضخم لمدير الخرطوم الإنجليزي، فقد رفض الشيخ أن يستبدل بها غيرها، وصمم أن يضع يده عليها، فقال له الحاكم العام: أتريد أن تطرد المدير ؟  قال لا، ولكني أؤجر المنزل له ، فقبل الحاكم أن يُضم هذا المنزل للوقف ويؤجر للحكومة بإيجار سنوي قدره 250 جنيها، وكتب قاضي القضاة والحاكم العام عقداً تنازلت فيه الحكومة عن الأرض للوقف وعين الشيخ ناظراً عليه.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

كيف تنظر إلى ملابس الفنانات خلال المهرجانات الفنية؟

  • فجر

    05:20 ص
  • فجر

    05:19

  • شروق

    06:48

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:58

  • عشاء

    18:28

من الى