• الثلاثاء 16 أكتوبر 2018
  • بتوقيت مصر09:13 م
بحث متقدم
بعد مرور 6 أشهر..

غرامات مالية على المتخلفين عن التصويت في «الرئاسية»

الحياة السياسية

أرشيفية
أرشيفية

حسن علام

بعد مرور نحو 6 أشهر على الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها الرئيس عبدالفتاح السيسي، بولاية رئاسية ثانية، إلا أن الهيئة الوطنية للانتخابات، أعلنت اليوم، عن قيامها بحصر أسماء المتخلفين عن الإدلاء بأصواتهم فيها، تمهيدًا لتوقيع الغرامات المنصوص عليها دستوريًا وقانونيًا.

المستشار لاشين إبراهيم، رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، قال إن الهيئة تعمل حاليًا على حصر الأسماء التي عزفت عن المشاركة في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، مضيفًا أن هذا الحصر يجرى رفع نتائجه إلى النيابة العامة، التي تتولى مسألة الغرامة المقررة على الممتنعين عن المشاركة في العملية الانتخابية.

وأضاف في تصريحات صحفية: «توقيع الغرامة ليس من اختصاص الهيئة ولكنه يرجع إلى النيابة العامة، والانتهاء من عملية حصر الأسماء التي عزفت عن المشاركة في الانتخابات يستغرق وقتًا طويلًا لا يمكن تحديده، لأننا نتحدث عن ملايين المواطنين».

وأوضح، أنه فور الانتهاء من عملية الحصر، تعقد الهيئة مؤتمرًا صحفيًا لإعلان نتيجة الحصر بالأرقام أمام الرأي العام.

الدكتور جمال جبريل، أستاذ القانون الدستوري بجامعة حلوان، وعضو مجلس الشورى سابقًا، قال إن «القانون نص على أن من يتخلف عن الإدلاء بصوته في الانتخابات الرئاسية، يعاقب بغرامة قيمتها 500 جنيه، ومن ثم كل من لم يدل بصوته في الانتخابات الأخيرة ستوقع عليه تلك العقوبة».

وأوضح جبريل لـ«المصريون»، أنه «وفقًا للقانون المصري، فإن من يحق له التصويت في الانتخابات، واجبًا عليه النزول وإلا سيعرض نفسه للعقوبة».

وأشار إلى أن «هناك دولًا تسير على مبدأ وجوب نزول من يحق له التصويت في الانتخابات وتفرض غرامة على المتخلفين، فيما ترى أخرى أن هذا حق لكل مواطن، فمن يريد النزول له مطلق الحرية ومن لا يريد فهذا عائد إليه».

وتابع الفقيه الدستوري: «مصر تسير على النهج الأول، وهو الإلزام، ولذلك توقع عقوبات على المتخلفين»، مؤكدًا أنه «من الناحية العملية صعب تنفيذ هذه الأمر، لا سيما أن تكلفته مرتفعة للغاية، إضافة إلى أن عدد المتخلفين يقدر بالملايين، ما يعني أن تطبيق ذلك سيثير البلبلة والجدل داخل المجتمع».

وقال أيمن محفوظ، المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة، إن «المادة التي تنص على معاقبه من تخلف عن الانتخابات بلا عذر بغرامة مقدراها 500 جنيه غير دستورية؛ لأن الانتخابات حق أصيل للمواطن وليس فريضة، إضافة إلى أنه من الممكن أن يختلق كل شخص عذر وبذلك لا يمكن توقيع الغرامات».

وأشار إلى أن «هناك أشخاصًا يعاقبهم القانون بحرمانهم من مباشرة الانتخاب لجرائم ما أو أحكام قضائية صدرت ضدهم، فأصبح عدم  الانتخاب هو عقوبة تكميلية عن جريمة ارتكبها، فيكون حق الانتخاب هو ميزة للمواطن يكون له وحده حق استخدامها ولا يوجد دوله في العالم كانت نسبه المنتخبين فيها 100%».

وأضاف محفوظ لـ «المصريون»، أنه «من المستحيل تنفيذ وتحصيل تلك الغرامة، نظرًا لأنها تحتاج إلى مجهود رهيب لحصر أسماء المتخلفين عن التصويت، وليس هذا فحسب، بل سيضيع في حصر ذلك وقت طويل وإهدار لساعات العمل الحكومي وشغل النيابة والقضاء والشرطة بمليارات من أوراق التحقيق».

وقال إنه «حين يتم حصر الأسماء وعمل الكشوفات ستكون الجريمة قد سقطت بالتقادم، وحتى لو نجحت في الحصول على أمر جنائي من النيابة العامة أو حكم قضائي بفرض الغرامة فإنه حتى وقت تنفيذها ستمر السنة، ما يعني أن تنفيذ الغرامة سيكون على 1% على الأكثر».

وينص قانون الانتخابات الرئاسية، رقم 22 لسنة 2014، في المادة 43: «يعاقب بغرامة لا تجاوز خمسمائة جنيه، من كان اسمه مقيدًا بقاعدة بيانات الناخبين، وتخلف -بغير عذر- عن الإدلاء بصوته في انتخابات رئيس الجمهورية».

وبلغ عدد اللجان العامة في انتخابات الرئاسة 367 لجنة، بينما عدد اللجان الفرعية 13 ألف 687 لجنة، وإجمالي الناخبين المقيدين 59 مليون و78 ألف و138 ناخب.

ووفقًا لنتائج الانتخابات الرئاسية، أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات، إدلاء 24 مليونًا و254 ألفا و152 مواطنًا بصوتهم في انتخابات رئاسة الجمهورية 2018 في الداخل والخارج، بنسبة 41.05%، فيما تغيب نحو 49% عن العملية الانتخابية بما يصل إلى 34 مليون و823 ألف و986 ناخبًا.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد قرار منع بيع الدواجن حية في المحلات؟

  • فجر

    04:41 ص
  • فجر

    04:40

  • شروق

    06:03

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    15:00

  • مغرب

    17:27

  • عشاء

    18:57

من الى