• الجمعة 19 أكتوبر 2018
  • بتوقيت مصر12:21 ص
بحث متقدم
في ذكرى حرب أكتوبر

تعرف على صاحب خطة "المآذن العالية" التى أذهلت إسرائيل

قضايا وحوادث

حرب اكتوبر
صورة أرشيفية

مصطفى صابر

تعتبر خطة المآذن العالية خطة عسكرية أعدتها رئاسة أركان حرب القوات المسلحة المصرية في أغسطس 1971 أي بعد تعيين الفريق سعد الشاذلي رئيسًا للأركان في مايو 1971.

خطة "المآذن العالية" هي أول خطة هجومية تضعها القوات المسلحة المصرية بعد هزيمة عام 1967, طبقت الخطة في حرب أكتوبر خلال عملية بدر بعد أن عدل اسمها إلى "خطة بدر" في سبتمبر 1973 أي قبل نشوب الحرب بشهر.

الهدف الرئيس لها

الهدف الأساسي لخطة المآذن العالية هو عبور قناة السويس، وتدمير خط بارليف واحتلاله، ثم اتخاذ أوضاع دفاعية على مسافة تتراوح بين 10 – 12 كم شرق القناة وهي المسافة المؤمنة بواسطة مظلة الصواريخ المضادة للطائرات، وتتألف القوة المهاجمة من خمس فرق مشاة بإجمالي قوات يصل لـ 120 ألف جندي.

 وتتمسك القوات المرابطة في شرق القناة بالأرض وتصد هجمات العدو وتكبده أكبر خسائر ممكنه في حين تبقى فرقتين ميكانيكيتين غرب القناة إضافة إلى فرقتين مدرعتين على بعد 20 كم من غرب القناة كاحتياطي تعبوي لفرق المشاة الخمس فضلا عن احتياطي القيادة العامة المؤلف من 3 ألوية مدرعة وفرقة ميكانيكية, وقد روعي في فرقة مشاة أن تكون قادرة على صد فرقة مدرعة إسرائيلية من 3 ألوية مدرعة.

ويقول الشاذلي عن الخطة التي وضعها للهجوم على إسرائيل واقتحام قناة السويس التي سماها “المآذن العالية” إن ضعف الدفاع الجوي يمنعنا من أن نقوم بعملية هجومية كبيرة.. ولكن من قال إننا نريد أن نقوم بعملية هجومية كبيرة.. ففي استطاعتنا أن نقوم بعملية محدودة، بحيث نعبر القناة وندمر خط بارليف ونحتل من 10 إلى 12 كيلومترا شرق القناة”.

وكانت فلسفة هذه الخطة تقوم على أن لإسرائيل مقتلين :

المقتل الأول هو عدم قدرتها على تحمل الخسائر البشرية نظرًا لقلة عدد أفرادها.

والمقتل الثاني هو إطالة مدة الحرب، فهي في كل الحروب السابقة كانت تعتمد على الحروب الخاطفة التي تنتهي خلال أربعة أسابيع أو ستة أسابيع على الأكثر؛ لأنها خلال هذه الفترة تقوم بتعبئة 18% من الشعب الإسرائيلي وهذه نسبة عالية جدًّا.

ثم إن الحالة الاقتصادية تتوقف تمامًا في إسرائيل والتعليم يتوقف والزراعة تتوقف والصناعة كذلك ؛ لأن معظم الذين يعملون في هذه المؤسسات في النهاية ضباط وعساكر في القوات المسلحة ؛ ولذلك كانت خطة الشاذلي تقوم على استغلال هاتين النقطتين.

الخطة كان لها بعدان آخران على صعيد حرمان إسرائيل من أهم مزاياها القتالية يقول عنهما الشاذلي: “عندما أعبر القناة وأحتل مسافة بعمق 10: 12 كم شرق القناة بطول الجبهة (حوالي 170 كم) سأحرم العدو من أهم ميزتين له؛ فالميزة الأولى تكمن في حرمانه من الهجوم من الأجناب؛ لأن أجناب الجيش المصري ستكون مرتكزة على البحر المتوسط في الشمال، وعلى خليج السويس في الجنوب، ولن يستطيع الهجوم من المؤخرة التي ستكون قناة السويس، فسيضطر إلى الهجوم بالمواجهة وعندها سيدفع الثمن فادحًا”.

وفي يوم 6 أكتوبر 1973 في الساعة 1405 (الثانية وخمس دقائق ظهراً) شن الجيشان المصري والسوري هجومًا كاسحًا على إسرائيل، بطول الجبهتين، ونفذ الجيش المصري خطة “المآذن العالية” التي وضعها الفريق الشاذلي بنجاح غير متوقع، لدرجة أن الشاذلي يقول في كتابه “حرب أكتوبر”: “في أول 24 ساعة قتال لم يصدر من القيادة العامة أي أمر لأي وحدة فرعية.. قواتنا كانت تؤدي مهامها بمنتهى الكفاءة والسهولة واليسر كأنها تؤدي طابور تدريب تكتيكي”.



تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد قرار منع بيع الدواجن حية في المحلات؟

  • فجر

    04:42 ص
  • فجر

    04:42

  • شروق

    06:05

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:58

  • مغرب

    17:24

  • عشاء

    18:54

من الى