• الثلاثاء 16 أكتوبر 2018
  • بتوقيت مصر12:59 ص
بحث متقدم
أقباط على خط بارليف

«صهيون»: راقبت الإسرائيليين من فوق مئذنة.. وقبّلت تراب سيناء

قبلي وبحري

عزت صهيون
عزت صهيون

صالح عمر

فوق مئذنة مسجد عريشية بالإسماعيلية، كان يقف "عزت شفيق صهيون" بجوار مؤذن يستطلع بقوله "الله أكبر" طيلة عامين، ليراقب عن قرب تحركات الجيش الإسرائيلى فى سيناء، ليمد القيادة العسكرية المصرية بالمعلومات لضرب العدو من الداخل إبان حرب الاستنزاف.

"عزت صهيون" ابن مدينة أرمنت الحيط جنوب غرب الأقصر، حكى لمراسل "المصريون" بالأقصر، قصته خلال حرب السادس من أكتوبر، وما سبقها وتلاها من أحدث، مستعيدًا بكثير من الفخر والاعتزاز ذكرياته الجميلة فى سلاح الإشارة على الضفة الغربية لقناة السويس.

انضم "عزت" إلى الجيش المصرى فى العام 1971، ليتم توزيعه على مجموعة استطلاع ومحطة استقبال فى اللواء 63 صواريخ على طريق مصر السويس، حيث كانت مهمته الأساسية هى إمداد سلاح المظلات بالبيانات لضرب العدو من الداخل أثناء حرب الاستنزاف.

وأضاف، أنه بعد توقيع مبادرة روجرز وتقدم القوات المصرية على طول خط القناة، كان يرى سيناء كاملة من الداخل، من خلال رصده لكل تحركات العدو ليلاً ونهارًا بجهاز رصد، من على مئذنة مسجد عريشية بالإسماعيلية، ومن ثم الانتقال للرصد من فوق إحدى عمارات هيئة قناة السويس.

وتابع  صهيون فى حديثه: إنه تدرب فى قمة فايد على مشاريع الحرب، وكيفية عبور القناة والاشتباك مع العدو، مشيرًا إلى أنه وزملاؤه كانوا منتظرين قرار القيادة بالعبور وتحرير سيناء الغالية، وأنه نزل إجازة فى الأول من أكتوبر 1973، ولكنه فور وصوله إلى منزله بأرمنت الحيط، تم طلبه للعودة مرة أخرى إلى كتيبته، ليتم ترحيلهم إلى منطقة قريبة من القناة وإبلاغهم أنهم بصدد عمل مشروع حرب، مفصحًا عن كونهم شعروا ببرودة الجو فى تلك الليلة، مما جعلهم يشرعون فى محاولة حفر خندق للاحتماء من البرد، ولكن أحد الضباط مر بهم وأبلغهم أنهم ينتظرون إشارة العبور، مما أبدل بردهم دفئًا وجعلهم متحمسين ليوم الغد.

وأشار، إلى أنه فى اليوم التالى "السادس من أكتوبر" قاموا بشد الشدة الثقيلة، ومن ثم لعب الكوتشينة فى غرفة الإشارة، مؤكدًا أنه رغم استلامه لإشارة الحرب لكنه لم يعلم ماهيتها، نظرًا لكونها بلغة مشفرة للقيادة العسكرية باللواء، مستدركًا أنه علم ماهية الإشارة فور رؤيته الطيران المصرى يطير فوق رؤوسهم مدكًا قواعد الجيش الإسرائيلى بسيناء.

وأشار، إلى أنه عبر إلى سيناء فى السابع من أكتوبر، وأنه هو وزملاؤه كانوا يقومون بتقبيل حبات الرمال السيناوية فور دخولهم أرض الفيروز.

وعن أول مكافأة شعبية قدمت لهم فور نزولهم فى إجازة سريعة إلى مدينة الإسماعيلية يقول صهيون: "صاحب المطعم عزمنا على حسابه، والناس كانت عايزه تشيلنا من على الأرض" هكذا يصف عزت، قائلاً: "نزلنا إجازة سريعة لمدينة الإسماعيلية، ودخلنا مطعم وتفاجئنا بصاحب المطعم يقول كل الجنود ميدفعوش الحساب، رغم إننا كنا بناكل اللحوم وغيرها، وإحنا كنا أكتر من 100 جندي، لكنه رفض نهائيًا ياخد فلوس، تعبيرًا منه على فخره بالنصر الذى حققناه.

 ونفس الموضوع عمله صاحب القهوة، الناس كانت عايزة تشيلنا شيل من على الأرض، مشيرًا إلى أنه أنهى خدمته العسكرية فى الأول من مايو 1974 فى دفعة فتوح.

ولم يخف "عزت صهيون" حزنه اليوم من التهميش الذى يلقاه هو وأبطال أكتوبر على مدار سنوات عدة، وعدم تقديرهم من الدولة، قائلاً: "دلوقتى انا عمرى عدى السبعين سنة، والدولة لم تكرمني، وإحنا محتاجين بس تكريم معنوي، مش محتاجين حاجة، حتى لو سلام مع الرئيس كرجال عبور حاربنا وانتصرنا وأصبنا وزملاؤنا استشهدوا، بس نتمنى تكريم معنوى مش حاجة تانية، وأظن إن أعدادنا قليلة دلوقتى فى كتير مننا مات، فإحنا الأحياء عايزين نشعر بأن الدولة كرمتنا وحتى عشان الأجيال تتذكرنا وتعرف إننا عبرنا وحررنا الأرض".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد قرار منع بيع الدواجن حية في المحلات؟

  • فجر

    04:40 ص
  • فجر

    04:40

  • شروق

    06:03

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    15:00

  • مغرب

    17:27

  • عشاء

    18:57

من الى