• الأربعاء 19 ديسمبر 2018
  • بتوقيت مصر09:10 ص
بحث متقدم
أقباط على خط بارليف

«أزمنت اسكندر»: حياتى بدأت فى كُتّاب القرية.. والعبور عُرسى

قبلي وبحري

أزمنت اسكندر
أزمنت اسكندر

صالح عمر

يجمع أهالى قريته فى السادس من أكتوبر من كل عام ليقص عليهم أحاديث الحرب والنكسة والانتصار، وعن قوة العلى ويده التى منحتهم رد الاعتبار، رغم ضعف الإمكانيات، ساردًا عليهم بطولات زملائه والتضحيات، ملقيًا على مسامعهم أسماء الشهداء، ليغرس فى الصغار قبل الكبار حب الوطن.

"أزمنت أسكندر بخيت عبد الله" ابن قرية الرياينة التابعة لمركز أرمنت جنوب غرب الأقصر، والمولود فى العام 1946، لم يدخل المدارس النظامية، ولكنه يرى أن تعليمه فى الكتاتيب على يد الشيخ أبو المعارف أو فى الكنيسة على يد أديب الناظر أفضل من الشهادات الجامعية اليوم، مفتخرًا بكونه أحد أبطال حرب أكتوبر، التى أعادت الكرامة للأمة المصرية.

انضم "أزمنت" إلى القوات المسلحة المصرية قبل عام من نكسة يونيو 1967، وبالتحديد فى الـ2 من مايو 1966، لينضم بعدها إلى سلاح المدرعات وبالتحديد إلى الفرقة الرابعة باللواء السادس الكتيبة 256، ليعمل سائقًا على إحدى المركبات وليتردد على مناطق الجفرة والروبيك وعبيد وجبل عساكر بمحافظة السويس.

ويتذكر صاحب الـ72 عامًا، أيام نكسة يونيو 1967، حيث كان يتواجد داخل سيناء فى كتيبته، مفصحًا عن كونهم داخل الكتيبة ظنوا مع دوران الطيران فى مساء الرابع من يونيو أن المشير عبد الحكيم عامر يقوم بعمل جولة مرور على الكتائب المقاتلة، فقاموا بالتهليل والتصفيق للطائرات، ولكنهم فوجئوا مع فجر اليوم التالى بقذف المطارات، فضلاَ عن اختفاء عدد كبير من القيادة، واصفًا الأمر بقوله "مطلعناش طلقة ومفيش مننا مقاومة وجنودنا كالغنم اللى ملهاش راعى وبقينا فى حالة حزن واكتئاب".



وأضاف، أن مهمته كانت تقتضى أن يقوم بإعادة الجنود إلى غرب قناة السويس من خلال عربته، مردفًا أنه ومع عبوره كوبرى الفيردان مقلاً المجموعة الأولى من الجنود تم قذف الكوبري، ما جعله يجهش بالبكاء على زملائه الذين تركهم خلفه فى سيناء دون قدرة على إعادتهم.

وتابع قائلاً: إنه قام بإخفاء مركبته الحربية تحت إحدى عمارات الإسماعيلية، وظل هو وزملاؤه دون أكل لمدة يومين، لولا أن أحد أهالى الإسماعيلية أرسل إليهم بعض المخبوزات، ومن ثم أعادتهم الشرطة العسكرية إلى معسكر الجلاء، الذى ظلوا به لمدة 15 يومًا ومن ثم إعادة ترتيبهم، بعد حفر خنادق فى مدينة نصر لإخفاء المركبات والمدافع الحربية.

وأوضح، أنه خلال حرب الاستنزاف، تم استهداف طائرتين مقاتلتين للعدو، واستطاعوا أسر جنديين إسرائيليين، فى حين لقى اثنين آخرين حتفهما، مشيرًا إلى أنه كانت مهمته فى تلك الفترة نقل الجنود والأدوات لبناء قواعد الصواريخ سام 2 وسام 3، ولكن نظرًا لأن الطيران الإسرائيلى كان يقوم بضربها فى الصباح، بعد أن كان الجنود والمهندسون يقوموا ببنائها ليلاً، جعل القيادة تفضل بنائها بمنطقة ألماظة.

وعن يوم السادس من أكتوبر يقول "أزمنت": إنه فور تبليغهم بالقرار ورؤية الطائرات تعبر القناة، شعروا كأنهم فى عرس كبير وكانت فرحتهم كبيرة للغاية، وخاصة أنهم فى التجنيد منذ ثمانى سنوات ومنهم من يصل إلى عشر سنوات، قائلاً "كنا بنقول بإما النصر يإما الشهادة" مؤكدًا عدم خوفهم من الموت بل كانوا يقبلون عليه، متمنيًا أن يكون ممن استشهدوا فى تلك الحرب، وداعيًا لزملائه الشهداء بالرحمة.

وعن كون كلمة "الله أكبر" يقول كانت لها رنة وصيحة تمنحهم القوة، مشيرًا إلى أنهم قاتلوا العدو الإسرائيلى قتالاً مريرًا، وأنه استطاع أن يهزم الجندى الإسرائيلى الذى يحمل بندقية آلى وهو ليس معه إلا طبنجة، وأن الجنود الصهاينة كانوا يهربون من أمامهم رغم سلاحهم المتطور، مرجعًا الفضل لقوة العلى ويد الله التى كانت تقاتل معهم.

وأنهى ابن قرية الرياينة خدمته العسكرية فى الأول من سبتمبر 1974، ليعمل فى التربية والتعليم، ومن ثم خروجه إلى المعاش، ولكنه يمنى النفس أن تمن عليه مصر التى كرمها الله وعززها بالأنبياء والشهداء والقديسين بتكريم يليق به كبطل من أبطال حرب أكتوبر.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

فى رأيك ما هو أهم حدث خلال 2018؟

  • ظهر

    11:57 ص
  • فجر

    05:24

  • شروق

    06:53

  • ظهر

    11:57

  • عصر

    14:42

  • مغرب

    17:00

  • عشاء

    18:30

من الى