• الخميس 18 أكتوبر 2018
  • بتوقيت مصر04:22 ص
بحث متقدم

الشيطان يكمن في جنيه الفكة

أخبار الساعة

رضا محمد طه
رضا محمد طه

د. رضا محمد طه

في هذا الموقف الذي سوف أحكي عنه لم يكمن كما جاء في المثل الإنجليزي "الشيطان في التفاصيل"، حيث تفتح التفاصيل أبواباً لمشاكل جديدة ينشغل بها أصحاب المشكلة مما تتعقد معه الأمور أكثر وأكثر، لكن بالفعل تمثل الشيطان في جنيه فكة تم إضافته علي قيمة ما يتم تحصيله من نقاط تحصيل المرور-الكارتة-ويقال أنه للتأمين الصحي ضد الحوادث، تسبب هذا الجنيه في مشكلة بين سائق الميكروباص والمحصل، حيث لم يكن مع أي منهما -المحصل والسائق-فكة مما تسبب في إنفعال السائق علي المحصل بأنه ملزم بهذا الأمر لكن المحصل بدوره يرد بلهجة منذرة ومهددة بأنه غير ملزم بوجود فكة معه، ولما مكث هذا التبادل للإتهامات بعض الوقت، تعطلت السيارات بعض الوقت، لكن الشيطان فعلاً ظهر وقام بدوره عندما رفع أحد الركاب علي السائق صوته زاعقاً في السائق بسبب هذا التأخير لأنه مرتبط بمعاد هام، وبدوره لم يسكت السائق وإنتهي الموقف علي تبادل الشتائم والتشابك بالأيدي، لكن أولاد الحلال من الركاب طردوا الشيطان وأقنعوا طرفي المشكلة بالتراضي حتي لا يتعطلوا أكثر علي مصالحهم.

لا أدري لماذا تذكرت خلال هذا الموقف قصة تشيكوف والتي يحكي فيها عن رجل ذهب لبلدة مجاورة كي يحضر الطبيب كي ينقذ زوجته المريضة من حالتها الشديدة، ولم يرفض الطبيب طلبه وسار معه بالرغم من حزنه الكبير علي طفله الوحيد والذي لم يمضي علي وفاته دقائق، إلا أن أمانته وحرصه علي تأدية رسالته التي تعلم من أجلها جعلته لا يتردد في الذهاب مع الزوج لتمريض زوجته، المفاجئة والمفارقة أنه وعندما وصل الإثنان لمنزل الزوج، لم تكن الزوجة موجودة وعثر الزوج علي رسالة تركتها زوجته له تخبره فيها أنها هربت مع عشيقها، وكان مرضها إدعاء و خدعة منها، فما كان من الزوج المخدوع إلا أن بدأ يشكو بثه وحزنه إلي الطبيب علي ما كان يفعله لأجل زوجتة، وأنه لم يكن يستحق منها هذا، إلا أن الطبيب والذي كان في حالة حزن شديد، قد إنفجر فيه علي أنه وضع في موقف كهذا ولسان حاله يقول حرام عليك ما ذنني أنا فيما حدث لك؟ وتبادلوا السباب والشتائم، ولعن كل منهما الآخر، وكذلك لعنوا الظروف التي أوصلتهم لهذه الحالة.

ولما ذهبت الشياطين خلال الرحلة، وأصبحت الأحوال طبيعية، خطرت لي فكرة لطرد الشيطان وحل مشكلة جنيه الفكة، وهي إن كانت تضيف أعباء جديدة علي أصحاب السيارات، لكنها سوف يكون لها مردود إيجابي خاصة علي التعليم، تتمثل الفكرة في إضافة أربعة جنيهات صدمة واحدة بجملة الصدمات لتكون قيمة الكارتة عشرة جنيهات، بحيث تذهب الجنيهات الأربعة تلك لإصلاح التعليم وخاصة المرحلة الأساسية، من أبنية تعليمية وتجهيزات وغيرها، بحيث نعالج مشكلة تكدس الفصول والتي يصل العدد فيها في بعض المدارس لأكثر من سبعون تلميذاً، ليس فقط في المدارس العادية، وإنما وصلت مشكلة التكدس لفصول المدارس التجريبة والتي يدفع فيها أولياء الأمور مبالغ مالية معقولة من أجل الحصول علي تعليم أفضل لأبناءهم، والكثير مما يصاحب تلك الصعوبات من عراقيل في العملية التعليمية، ناهيك عن المشاكل المصاحبة من تلوث وغيره، ، لذا يشكو بعض أولياء الامورمن العذاب الذي يلاقيه أبناءهم من جلوس التلاميذ أربعة علي الديسك الواحد، وهو فقط يستوعب تلميذين، لذا لا يستطيعون هؤلاء المساكين في ظل زنقتهم تلك فرد أدواتهم أوكتبهم أو حتي حرية الكتابة، فكما أنهم في طابور ذنب، لذا يتدافعون عندما يحين موعد خروجهم.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد قرار منع بيع الدواجن حية في المحلات؟

  • فجر

    04:41 ص
  • فجر

    04:41

  • شروق

    06:05

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:59

  • مغرب

    17:25

  • عشاء

    18:55

من الى