• السبت 20 أكتوبر 2018
  • بتوقيت مصر05:49 ص
بحث متقدم

آخر كلمات «ريا وسكينة» قبل إعدامهما

الصفحة الأخيرة

ريا وسكينه
ريا وسكينه

مصطفى صابر

مع حلول فجر يوم الـ21 من سبتمبر لعام 1921، رفع سجن الخضرة بالإسكندرية رآيته السوداء، إيذانًا بإعدام أول سيدة في تاريح السجون المصرية.

 مرتدية بذلتها الحمراء، تتقدم بخطى ثابتة من غرفة الحجز إلى غرفة الإعدام، تمر اللحظات كالأيام، لكن ريّا علي همام تحافظ على هدوئها، أو هكذا بدت للمحيطين آنذاك، إلى أن وصلت لآخر غرفة دخلتها في حياتها، وهي غرفة الإعدام، حيث يقف محافظ الإسكندرية حينها ومعه مأمور السجن يتلو قرار حكم الإعدام.

 يسألها المحافظ، إن كانت تريد شيئًا قبل تنفيذ الحكم، فأجابت: "عايزة أشوف بديعة"، فأخبرها أنها زارتها قبل يومين، وأمر الجلاد بتنفيذ الحكم، وهنا اجتذبها الجلاد إلى داخل الغرفة الصغيرة، وأوقفها على منصة الإعدام، وبينما هو يلف حبل المشنقة حول عنقها قالت: "أودعتك الله يا بديعة"، ثم سُحبت عصا "الطبلية" فسقطت ريّا صاحبة الـ 45 عامًا، وظلت مُعلّقة لمدة نصف الساعة، بينما استمر نبض قلبها دقيقتين بعد السقوط، وفق ما ذكرته تقارير صادرة عن مصلحة السجون آنذاك.

دقت الساعة الثامنة من صباح اليوم ذاته، وحان ميعاد تنفيذ الحكم في سكينة علي همام، وتقدمت إلى غرفة الإعدام بجرأة لا تقل عن شقيقتها الراحلة، وبعد أن تلا المأمور نص الحكم موضحًا قتلها لـ17 امرأة قالت: "هو أنا قتلتهم بإيدي أيوه قتلت واستغفلت قسم اللبان والحكومة كلها واتحكم علي بالإعدام وأنا عارفة إني رايحة اتشنق وأنا جدعة"، وظلت توجه سبابًا لكل الموجودين وللدولة والقائمين عليها.

 وحين ربط منفذ الحكم يدها من الخلف قالت له: "هو أنا راح اهرب براحة علي أنا ولية جدعة وهاتشنق مكان الجدعان"، ثم توجهت للحضور قائلة: "سامحونا يمكن عيبنا فيكم"، ونطقت الشهادة ونفذ الحكم، وظلت كأختها مُعلقة نصف الساعة، فيما استمر النبض بعروقها لمدة 4 دقائق حسبما ذكرت تقارير السجن.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد قرار منع بيع الدواجن حية في المحلات؟

  • شروق

    06:06 ص
  • فجر

    04:43

  • شروق

    06:06

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:57

  • مغرب

    17:23

  • عشاء

    18:53

من الى