• الجمعة 14 ديسمبر 2018
  • بتوقيت مصر06:56 ص
بحث متقدم

الكرة والجماهير.. عندما تصبح متعة الشعوب فتنة سياسية

آخر الأخبار

جماهير الاهلى
صورة أرشيفية

مصطفى صابر

يبدو أن الأزمات السياسية مستمرة فى ملاحقة كرة القدم أينما حلت, فقد تسببت المباريات الرياضية في الفترة الأخيرة في العديد من الاصطدامات السياسية بين الدول خاصة بين مصر وجيرانها من الدول العربية الصديقة, سواء كانت نتيجة الخلافات والمشادات بين اللاعبين داخل المستطيل الأخضر, أو بين المشجعين من عشاق كرة القدم داخل المدرجات, والتي كانت أشهرها صدام مصر والجزائر في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2010، وفاز ببطاقتها المنتخب الجزائري في مباراة ثالثة فاصلة، حيث تسببت في أزمة خطيرة مع استمرار التعبئة الإعلامية التي نحت منحى عدائيًا من كل طرف ضد الآخر وبوجه عنصري قبيح، وسط اتهامات متبادلة باستهداف جاليتي البلدين في كل من الجزائر ومصر, وكانت آخر تلك المواجهات هتاف جماهير النادي الأهلي ضد تركي آل الشيخ.

هتافات ضد تركي أل الشيخ

اشتعلت الحرب بشكل رسمي بين تركي آل شيخ، رئيس الهيئة الرياضية العامة السعودية، وجماهير النادي الأهلي في الساعات الأخيرة على خلفية هتافاتها ضد الأول، خلال لقاء الأهلي مع حوريا الغيني في إياب الدور ربع النهائي من بطولة دوري الأبطال الأفريقية لكرة القدم، التي انتهت بفوز الفريق المصري بأربعة أهداف من دون رد، مكنته من التأهل إلى نصف نهائي المسابقة حتى يلاقي وفاق سطيف الجزائري.

وشهدت الساعات سجالًا على مواقع التواصل الاجتماعى بين مصريين وسعوديين، بالإضافة إلى هجوم مقدمي قناة "بييراميدز"، المملوكة لـ"آل الشيخ"، وعلى رأسهم مدحت شلبي، وإبراهيم فايق، ضد محمود الخطيب، رئيس النادي الأهلي، بسبب موقفه من عدم خوض لقاء الأهلي والهلال في كأس السوبر المصري السعودي، وعدم سيطرته على جماهير الأهلي.

ولم يتوقف الأمر عند التنبيه، بل امتد ليشمل مطالبة اتحاد الكرة برئاسة هاني أبوريدة لمعاقبة جماهير الأهلي، بمنعها من الحضور في لقاءات الأهلي المقبلة في بطولة الدوري المصري، عقاباً لها على هتافها ضده، وهتافها ضد بطولته السوبر المصري - السعودي.

مصر والجزائر "تصفيات كأس العالم 2010"

تفاقمت أعمال الشغب التي أعقبت مباراة مصر والجزائر في التصفيات الأفريقية المؤهلة إلى بطولة كأس العالم، إلى أزمة سياسية بين البلدين، بعدما أعلنت القاهرة عن استدعاء سفيرها بالجزائر للتشاور، كما استدعت السفير الجزائري، لإبلاغه بضرورة قيام حكومة بلاده بتحمل مسئولياتها في حماية المصريين والمنشآت والمصالح المصرية بالجزائر، في الوقت الذي دخلت فيه السودان على خط الأزمة، لتستدعي من جانبها السفير المصري بالخرطوم.

ففي القاهرة، عقد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، اجتماعًا موسعًا مع عدد من كبار المسئولين في الحكومة المصرية، بينهم رئيس الوزراء، ورئيسا مجلسي الشعب والشورى، وعدد من الوزراء، إضافةً إلى مدير المخابرات العامة، ورئيس أركان حرب القوات المسلحة، لبحث التداعيات الناجمة عن "الأحداث المؤسفة" التي أعقبت المباراة التي استضافتها العاصمة السودانية الخرطوم مساء الأربعاء.

وجاء في بيان صدر عن رئاسة الجمهورية، أن الرئيس مبارك تابع خلال الاجتماع تنفيذ تكليفاته لرئيس الوزراء والأجهزة المصرية المعنية، والتي كان قد أصدرها مساء الأربعاء بعد انتهاء المباراة، لتأمين عودة المواطنين المصريين وبعثة منتخب مصر من السودان، بعد المباراة التي انتهت بفوز المنتخب الجزائري بهدف دون رد، لينتزع بطاقة التأهل لبطولة كأس العالم.

وكلّف "مبارك"، وزير الخارجية، أحمد أبو الغيط، باستدعاء سفير الجزائر بالقاهرة، عبد القادر حجار، لكي ينقل إليه مطالبة مصر للجزائر بأن تتحمل مسئولياتها في حماية المواطنين المصريين الموجودين على أراضيها، ومختلف المنشآت والمصالح المصرية بالجزائر.

كما أشارت إلى أن الرئيس مبارك تلقى، خلال الاجتماع، تقارير الأجهزة المصرية حول ما تم من تنسيق مع الحكومة السودانية، حيث أشارت تلك التقارير إلى "عودة غالبية مواطني مصر سالمين، رغم الصعوبات التي واجهتهم في طريقهم إلى مطار الخرطوم، للعودة على طائرات الجسر الجوي المصري".

الخارجية السودانية تستدعي سفير مصر

من جانبها، استدعت وزارة الخارجية السودانية الخميس، سفير مصر بالخرطوم، وأبلغته احتجاج السودان ورفضه للنهج الذي اتبعه عدد من أجهزة الإعلام المصرية في الإساءة للسودان، والنيل منه بطريقة غير مقبولة، عقب المباراة التي جمعت منتخبي مصر والجزائر علي أرض السودان.

وأبلغ وزير الدولة بوزارة الخارجية، علي أحمد كرتي، السفير المصري، رفض السودان القاطع لهذا المسلك، مشيرًا إلي أنه "بدلاً من أن يحمد الإعلام المصري للسودان التجهيزات الكبيرة التي قام بها، والخطة الأمنية التي نفذتها الحكومة التي قادت الحدث الرياضي إلي نهاية سليمة وآمنة، اتخذت أجهزة الإعلام المصرية من حادثة فردية ومعزولة، ذريعة للإساءة للسودان وشعبه".

يرجع ذلك بسبب أحداث التصفيات النهائية لكأس العالم لكرة القدم 2010، أقيمت مباراة بين المنتخب المصري لكرة ونظيرة المنتخب الجزائري في مدينة البليدة، الجزائر والتي انتهت بفوز الفريق الجزائري، ثم أعقبها مباراة في القاهرة وانتهت بفوز الفريق المصري "2-0" ، مما استدعى عقد مباراة فاصلة لتأهل أحد الفريقين للصعود لكأس العالم.

وحسب ما أقره الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا"، اتفق على عقد مباراة في أرض محايدة، حيث عقد المباراة في يوم 18 نوفمبر 2009، في إستاد المريخ، الخرطوم، السودان، والتي انتهت بفوز الجزائر.

مشاجرة بين الجماهير المصرية والأوغندية

في 31 / 8 / 2017 نشبت مشاجرة ساخنة بين الجماهير المصرية والأوغندية عقب مباراة التي أقيمت بين مصر وأوغندا باستاد نيلسون مانديلا.

وخسر المنتخب المصري أمام نظيره الأوغندي، بهدف في إطار الجولة الثالثة للمجموعة الخامسة بتصفيات كأس العالم 2018 والذي تنظمه روسيا صيف العام المقبل.

وبهذه النتيجة تصدر منتخب أوغندا المجموعة الخامسة من التصفيات الأفريقية برصيد 7 نقاط، بينما حل المنتخب الوطني المصري ثانيا بـ6 نقاط، ثم غانا بنقطة واحدة في المرتبة الثالثة.

مشاجرة بين بعثة المنتخب المصري ونظيره الغاني

وفي 24 يناير 2017 نشبت مشاجرة بين لاعبي منتخب مصر ونظرائهم في غانا، بسبب استفزاز البلاك ستارز لأفراد الفراعنة بالرقص داخل أرضية ملعب "سوجارا".

ورفض لاعبو غانا، الخروج من الملعب بعد انتهاء مرانهم لأكثر من نصف ساعة، ما تسبب في نشوب مشاجرة بينهم وبين بعثة المنتخب المصري.

مشاجرة بين جماهير الزمالك وجماهير الوداد المغربي

وفي 24 / 9 / 2016 سادت حالة من الشد والجذب بين أعضاء رابطة مشجعي الزمالك «وايت نايتس» وبين الأمن المغربي وقوات الأمن العام في مدينة الرباط المكلفين بتأمين مباراة الفريق مع الوداد، بسبب رفض الأمن السماح لأكثر من 150 مشجعًا من الرابطة بحضور المباراة.

الأمر الذي اضطر الجماهير للاستعانة بمسئولي السفارة المصرية إلى تمكينهم من حضور المباراة، بعد تعهدهم بعدم إثارة أي مشاكل في المباراة والالتزام بالتشجيع المثالي.

التخوف من حدوث فتنة رياضية

وقد أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، بيانًا رسميًا اليوم، الخميس، يحذر فيه من استغلال البعض للخلافات في المجال الرياضي لزرع فتنة بين مصر والمملكة العربية السعودية، مطالبًا المسئولين بالتدخل لوأد هذه الفتنة قبل إحداث خلافات بين البلدين الشقيقين.

وأبدى «تنظيم الإعلام» -الذي يرأسه الكاتب الصحفي مكرم محمد أحمد-، استياءه الشديد مما حدث في الأحداث الرياضية الأخيرة، مشددًا على أن هذه الخلافات يجب ألا تمس العلاقات بين دولتين شقيقتين تربطهما روابط تاريخية.

ورأت اللجنة، أن الانتقادات المتبادلة بين مختلف الأطراف قد تجاوزت كل الحدود بما ينال من مكانة جميع الأطراف ويعكر صفو الحياة الرياضية، بل إن هذه التجاوزات تحمل نذر فتنة تمس علاقات دولتين ترتبط بهما مصالح المنطقة بأسرها وتلقى بظلالها على تلك العلاقات التى تشهد منذ سنوات نمواً مطرداً بما يحقق مصالح الشعبين.

وفي تصريح لـ"المصريون"، قال النائب سمير بطيخ، وكيل لجنة الشباب الرياضية بمجلس النواب, إنه لابد من الارتقاء بالرياضة مع وجود منافسة شريفة سواء بين المنتخبات العربية أو بين الأندية العربية تنتهي بفائز ومهزوم مع تقبل الأمر وعدم وجود عصبية سواء بين اللاعبين أو بين الجماهير.

وأشار "بطيخ"، إلى أن هناك دفاعات غير مبررة وغير مقبولة تخرج من الجماهير سواء كانت مصرية أو عربية, موضحًا أنه من الممكن أن تتسبب تلك الاصطدامات بين المنتخبات في أزمات سياسية، كما رأينا في 2010 أثناء أزمة مصر والجزائر التي تسببت في توترات وتأجيج بين الطرفين نتيجة ما بدر في من الجماهير في السودان.

وتابع عضو مجلس النواب: أن مصر في الفترة الأخيرة أصبحت تتميز بعلاقتها الطيبة مع الأشقاء العرب لذلك نطالب الجميع بالتحلي بالأخلاق الرياضية في مجال الرياضة.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

كيف تنظر إلى ملابس الفنانات خلال المهرجانات الفنية؟

  • ظهر

    11:54 ص
  • فجر

    05:21

  • شروق

    06:50

  • ظهر

    11:54

  • عصر

    14:40

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى